اقترب الاتحاد الأوروبي خطوة في طريقه نحو تغيير شامل في نظامه المالي، عندما كشفت المفوضية الأوروبية عن خطة لإصلاح الرقابة على المصارف وأسواق المال لتكون أساسا لخطط مستقبلية تهدف إلى منع تكرار الأزمة الاقتصادية العالمية.
ودعت المفوضية إلى إنشاء جهاز أوروبي للمخاطر الاقتصادية، تكون مهمته التحذير من المخاطر التي قد تهدِّد استقرار النظام المالي في المنطقة الأوروبية، وفقا لصحيفة «فاينانشال تايمز».
وقال مفوض الشئون المالية والاقتصادية، جوكوين ألمونيا: «نعيش الآن في أزمة... ويجب أن نتعلم منها، وإنشاء هذا الجهاز هو الخطوة الأولى».
وسيتكون جهاز الرقابة من محافظي المصارف المركزية في دول الاتحاد الأوروبي، البالغ عددها 27 دولة، وسيرأسه محافظ المصرف المركزي الأوروبي، والذي سيقدِّم الدعم للجهاز.
كما سيتم تشيكل «النظام الأوروبي للمشرفين الماليين»، والذي ستكون مهمته الإشراف على المصارف والشركات المالية الخاصة بالأفراد.
كما اقترحت المفوضية الأوروبية تطوير ثلاثة أجهزة مالية أوروبية، لتتحول إلى سلطة أوروبية للإشراف على المصارف وشركات التأمين والأمن.
وسيكون دور هذه السلطات وضع قواعد موحدة، ونهج مشترك للرقابة، كما سيكون من مهامها ضمان تطبيق متسق للأنظمة، وأن يكون لديها القدرة على التنسيق، واتخاذ القرارات المناسبة في الأوقات الطارئة.
وتقترح المفوضية أن تتشكل تلك السلطات من ممثلين عن الدول الأعضاء، وأن يكون التصويت هو السبيل لاتخاذ القرارات، كل وفق حجم دولته، وقد تتسع صلاحيات هذه السلطات لتشمل بعض الأعمال الاقتصادية الأخرى مثل وكالات التصنيف الائتماني.
وتأمل المفوضية الأوروبية أن تكون هذه اللجان والسلطات والتشكيلات الاقتصادية الجديدة، جاهزة للقيام بمهامها في العام المقبل.
ستروس - كان: النمو ربما أفضل بقليل من المتوقع في منطقة اليورو
إلى ذلك، قال المدير العام لصندوق النقد الدولي، دومينيك ستروس - كان، أمس (الخميس) إن النمو في منطقة اليورو يمكن أن يكون «أفضل بقليل من المتوقع» في 2009 مع بقائه «سيئا» مؤكدا في المقابل لى توقعاته السابقة بحصول انتعاش اقتصادي في 2010.
وأوضح ستروس - كان لإذاعة «أوروبا1»: «أن العام 2009 سيكون ربما أفضل بقليل مما توقعنا غير أنه سيكون مع ذلك سيئا إجمالا. ولا ينبغي الاعتقاد بأن الفصول المقبلة ستكون سهلة».
وأضاف أن «انتعاشا يفترض أن يحصل» في 2010 في منطقة اليورو مثل فرنسا مؤكدا بذلك توقعات مؤسسته التي ترجِّح انتعاش الاقتصاد العالمي في النصف الأول من العام المقبل.
ومن المقرر أن ينشر صندوق النقد الدولي توقعاته الاقتصادية العالمية في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول. بيد أن دومينيك ستروس - كان حذر من أن النمو المستقبلي لن يكون «في المستوى ذاته (..) الذي كان قبل الأزمة».
ودعا إلى «نموذج جديد للنمو» مشيرا إلى أنه «للأسف فإن هذا النموذج سيتضمن على الأرجح نموا أقل وبالتالي عددا أقل من الوظائف في نهاية المطاف».
العدد 2576 - الجمعة 25 سبتمبر 2009م الموافق 06 شوال 1430هـ