العدد 2576 - الجمعة 25 سبتمبر 2009م الموافق 06 شوال 1430هـ

مجموعة العشرين تتطلع إلى تعزيز الانتعاش الاقتصادي

اجتمع زعماء أكبر الدول الغنية والنامية في العالم أمس (الخميس) لبحث سبل تعزيز الانتعاش الاقتصادي، ووضع ضمانات للتحوُّط من الكوارث المستقبلية.

ووضع الرئيس الأميركي، باراك أوباما، الذي يستضيف قمة مجموعة العشرين للمرة الأولى، جدول أعمال يشمل معالجة أحد أكثر المشكلات الشائكة في الاقتصاد العالمي الحديث، وهي كيفية التعامل مع الاختلالات الهائلة بين البلدان المصدِّرة الكبرى، مثل الصين والولايات المتحدة الغارقة في الدَّين.

ويعني الحجم الهائل للمشكلات التي تعتزم القمة مناقشتها خلال اجتماعها الذي يستمر يومين - والتي تشمل نموذج النمو العالمي غير المتوازن، والتغير المناخي، ووضع لوائح مالية أكثر صرامة، وكذلك وضع حد أقصى لأجور المصرفيين - أن هناك توقعات ضئيلة باتخاذ إجراءات على الأجل القصير.

وقال العضو بمجلس محافظي المصرف المركزي الأوروبي، أكسيل ويبر، أمس إنه لايزال يتوقع أن تتفق القمة على إجراء تغييرات طويلة الأجل للهياكل المالية العالمية، وأن الاجتماع سيكون أكثر إيجابية مقارنة بالاجتماعات السابقة.

وقال ويبر الذي يرأس المصرف الاتحادي الألماني (المصرف المركزي الألماني) للإذاعة الألمانية: «أنا سعيد لوجود اتفاق واسع النطاق في الآراء بين زعماء مجموعة العشرين والهيئات التنظيمية بشأن القضايا المدرجة على جدول الأعمال».

وذلك هو الاجتماع الثالث لزعماء مجموعة العشرين منذ أن أطلق انهيار مصرف ليمان براذرز في العام السابق شرارة كساد عالمي كبير.

إلا أنه فيما يتعلق بالولايات المتحدة ستأتي على قمة القضايا خلال القمة الدعوة لتنسيق السياسات للحد من اعتماد العالم على المستهلكين الأميركيين وذلك عن طريق تعزيز الاستهلاك في البلدان المصدِّرة الكبرى، وتوفير الفرص للدول المثقلة بالديون لرفع مدخراتها.

وقال وزير الخزانة الأميركي، تيموثي غايتنر، والذي من المتوقع أن يلتقي مع مسئولي مجموعة العشرين اليوم (أمس)، إنه يجب على الولايات المتحدة أن تزيد مدخراتها؛ الأمر الذي يعني أنه سينبغي على الدول التي تعتمد على الطلب الأميركي لتعزيز النمو الخاص بها التحول إلى اتجاه آخر.

وأضاف «إذا كان هناك أي شيء مستفاد من الأزمة فهو تلك الحقيقة الأساسية».

ومن شأن عملية إعادة التوازن أن تتطلب جهودا هائلة باعتبار أن الاستهلاك الخاص للصين يبلغ أكثر قليلا من ثلث اقتصادها؛ بينما يتجاوز 70 في المئة في الولايات المتحدة أو بريطانيا.

وعلى النقيض، وفرت الأسر الصينية نحو 40 في المئة من الدخل المتاح العام الماضي؛ بينما بلغ معدل المدخرات بالولايات المتحدة ما يزيد قليلا على 3 في المئة.

ولاتزال علامات التأييد المتنامي للمبادئ الخاصة باقتصاد عالمي أكثر استقرارا، ووضع قيود على المجازفات المفرطة للمصارف في انتظار الاتفاق على كيفية تحقيق تلك الأهداف.

واتفقت الصين - التي تركز حزمتها التحفيزية البالغة 585 مليار دولار بصورة كبيرة على تعزيز الاستثمار المحلي والاستهلاك - على فكرة تطوير اقتصاد عالمي أكثر اتزانا والمزيد من التعاون الدولي بشأن السياسات.

إلا أنها تنحَّت عن اقتراح الولايات المتحدة بجعل صندوق النقد الدولي مسئولا عن المراقبة المنتظمة والتوصيات السياسية لأعضاء مجموعة العشرين.

واقترحت ألمانيا، التي كانت أكبر الدول المصدِّرة في العالم العام الماضي، أن تركِّز القمة على لوائح الأسواق المالية؛ الأمر الذي طالب به العديد من الزعماء الأوروبيين من أجل تأكيد الحد من الأجور الهائلة والمكافآت الخاصة بالمصرفيين.

وبينما يبدو الآن أن الكساد بدأ في الانحسار في العديد من البلدان فإنه ينبغي على مجموعة العشرين الحفاظ على الإحساس بأن هناك ضرورة ملحة كما كان الأمر في أبريل/ نيسان عندما اتفقت على التعاون من أجل إنقاذ الاقتصاد العالمي، وتعهدت بمئات المليارات من الدولارات من أجل تمويل جهود صندوق النقد الدولي في مكافحة الأزمة.

العدد 2576 - الجمعة 25 سبتمبر 2009م الموافق 06 شوال 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً