تبنّى مجلس الأمن الدولي بالإجماع في جلسة خاصة برئاسة الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس (الخميس) قرارا يسمح له بمواجهة التهديدات النووية، ويتضمن تدابير من شأنها الحد من تصدير المواد التي تستخدم في تصنيع الأسلحة النووية. ومن شأن هذا القرار السماح للدول الموردة المطالبة باستعادة المعدات والمواد النووية إذا لم تمتثل الدول المستوردة لنظام الضمانات الخاص بالوكالة الدولية للطاقة الذرية.
من جهته، قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد لصحيفة «واشنطن بوست» ومجلة «نيوزويك»، إن بلاده منفتحة على اللقاء مع خبراء نوويين من الولايات المتحدة وبلدان أخرى بهدف إزالة التوتر الناجم عن برنامجها النووي.
وافق مجلس الأمن الدولي بالإجماع وفي اجتماع تاريخي على قرار لخفض انتشار الأسلحة النووية في العالم.
جاء ذلك خلال جلسة خاصة عقدت أمس (الخميس) في نيويورك بناء على مبادرة من الولايات المتحدة وبرئاسة الرئيس الأميركي باراك أوباما.
ونص القرار 1887 الذي أعدته الولايات المتحدة على أهمية «الأمن للجميع والوصول إلى عالم خالٍ من الأسلحة النووية». كما يدعو القرار الدول التي وقعت معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية إلى الوفاء بالتزاماتها والدول الأخرى إلى الانضمام إليها في أسرع وقت بصفتها دولا لا تملك (سلاحا نوويا) بهدف تعميم ذلك في كل أنحاء العالم.
كذلك، يدعو القرار كل الدول إلى التفاوض بهدف تقليص الترسانات النووية والسعي إلى بلورة «معاهدة لنزع السلاح في شكل عام وكامل في ظل مراقبة دولية مشددة».
وعبر القرار عن «أسفه للتحديات الكبيرة المطروحة حاليا على نظام منع انتشار (الأسلحة النووية) والتي اعتبر مجلس الأمن أنها تشكل تهديدا للسلم والأمن الدوليين، وطالب مختلف الأطراف المعنيين بالاحترام التام لتعهداتهم النابعة من قرارات مجلس الأمن ذات الصلة».
وذكر القرار بأن معاهدة الحد من الانتشار النووي تعترف للدول التي وقعتها بحقها في استخدام الطاقة النووية لغايات سلمية بلا تمييز، ودعا الدول إلى تبني أنظمة المراقبة الأشد صرامة في مجال مراقبة الصادرات من المواد الحساسة والتكنولوجيا النووية.
وأعرب القرار عن دعم مجلس الأمن الدولي لمؤتمر متابعة معاهدة الحد من الانتشار النووي المقرر في مايو/ أيار 2010 في نيويورك.
ولم يرد في مسودة القرار أي ذكر للدولتين اللتين تصفهما الولايات المتحدة وقوى غربية أخرى بأنهما الخطر الأكبر للانتشار النووي وهما إيران وكوريا الشمالية. ولكن دبلوماسيين يقولون إن من الواضح أنهما هما المقصودتان بحديث مسودة قرار المجلس عن تحديات رئيسية حالية لنظام حظر الانتشار.
يذكر أن أوباما هو أول رئيس أميركي يترأس اجتماعا للمجلس. وتعد الجلسة فرصة نادرة للتباحث على مستوى الرؤساء ورؤساء الوزراء. وتعد هذه أول قمة للمجلس تركز حصريا على الانتشار النووي ونزع السلاح النووي. وعقدت أول قمة لمجلس الأمن في 31 يناير/ كانون الثاني العام 1992 برئاسة رئيس الوزراء البريطاني في ذلك الوقت جون ميجور. وشارك في الجلسة أيضا الرؤساء، الصيني هو جينتاو والفرنسي نيكولا ساركوزي والروسي ديميتري ميدفيديف ورئيس الوزراء البريطاني غوردون براون.
وعقب ذلك، قال أوباما، أمام مجلس الأمن الدولي «إن العام المقبل سيكون حاسما بالنسبة إلى الجهود العالمية للسيطرة على الأسلحة النووية وفي تحديد ما إذا كان هذا القرار وجهودنا عموما لوقف انتشار واستخدام الأسلحة النووية ستكلل بالنجاح».
العدد 2576 - الجمعة 25 سبتمبر 2009م الموافق 06 شوال 1430هـ