قال خطيب الجمعة في مركز أحمد الفاتح الإسلامي الشيخ عدنان القطان: «إن الأمة الإسلامية لم تتدانَ ويصاب المسلمون بالوهن في واقعهم والضعف أمام أعدائهم إلا بعد أن تخلوا عن أهم مقومات عزهم ونصرهم وهو الدين الإسلامي الحق».
وأعتبر القطان أن «رحيل شهر رمضان المبارك هو خير شاهد على أن الله يرث الأرض ومن عليها (...) مضى الشهر وقد أحسن فيه أناس وأساء آخرون وهو شاهد لنا وعلينا، شاهد للمشمر بصيامه وقيامه، وشاهد على المعرض عن صيامه وقيامه»، وأضاف «ولا ندري يا عباد الله، هل سندركه مرة أخرى؟ أم يحول بيننا وبينه الموت هادم اللذات، مر كلمح البصر وكأنه ميدان يتسابق فيه المتسابقون»، وأردف «فكم من أكف رفعت ودموع ساخنة ذرفت؟، وحق لها ذلك في موسم المتاجرة مع الله، موسم المغفرة والرحمة والعتق من النار، إن السؤال المطروح بإلحاح هل أخذنا بأسباب القبول بعد شهر رمضان؟، وعزمنا على الأخذ بالأمور الصحة أم أن واقع الكثير من الناس على خلاف ذلك».
وتساءل القطان «وماذا بعد شهر رمضان؟، ماذا عن آثار الصيام في نفوسنا؟، فلنتأمل في حالنا وحال مجتمعاتنا وأمتنا ولنقارن حالتنا قبل حلول شهر رمضان وحالنا بعده، هل ملأت التقوى قلوبنا؟، هل تحسنت أخلاقنا؟، وهل اجتمعت كلمتنا؟، وهل اتحدت كلمتنا ضد كل من يريد تفريقنا؟»، مؤكدا أن «المسلمين ينبغي ألا يودعوا أثار الصيام بعد شهر رمضان، بل يجب أن تبقى أثار الصيام شعارا متمثلا في حياة الفرد والأمة، وما أعطاه الصيام في الصبر والتضحية والوحدة والألفة بين أفراد الأمة يجب أن يستمر عليها المسلمون وترى متجسدة في واقعهم بعد شهر رمضان»، وختم «ما تدنت الأمة وأصيب المسلمون بالوهن في واقعهم والضعف أمام أعدائهم إلا بعد أن تخلوا عن أهم مقومات عزهم ونصرهم وهو الدين الإسلامي الحق».
العدد 2577 - الجمعة 25 سبتمبر 2009م الموافق 06 شوال 1430هـ