العدد 2579 - الأحد 27 سبتمبر 2009م الموافق 08 شوال 1430هـ

«طيران الخليج» تواجه هبوطا في الإيرادات بنحو 15 % بسبب تقلُّبات السوق

المجالي: معالجة الوضع الراهن بدراسة شبكة الرحلات وتعديلها

أكد الرئيس التنفيذي لشركة طيران الخليج، سامر المجالي، أن مبيعات التذاكر، وإيرادات الشركة، قد هبطت منذ مطلع العام الجاري، مدفوعة بتقلبات سوق السفر والأوضاع الاقتصادية والصحية في العالم، وهبوط أسعار التذاكر.

وأشار المجالي إلى أن الشركة تعالج هذا الموضوع عبر عدد من الخيارات بتعديل بعض الخطوط من الوجهات الأقل إقبالا إلى الوجهات المرغوبة أكثر؛ لكنه عاد ليؤكد أن بعض الظروف المحيطة بالسوق عموما ستكون خارجة عن سيطرة الشركة.

وسئل المجالي الذي لم يمض على تسلُّمه دفة قيادة الشركة أكثر من شهرين عن الوضع المالي، وخصوصا بالنسبة إلى تقليص الخسائر، فقال: «وضع هذا العام بالنسبة إلى الطيران أسوأ بكثير من العام السابق، فليس هناك وجه للمقارنة ... قد يكون تحقيق نتائج أو خسائر مساوية للعام الماضي إيجابيا في ظل الظروف الراهنة».

وتابع «في العام الماضي كانت الكلفة مرتفعة؛ لكن الإيرادات نسبيا جيدة. هذا العام الأوضاع سيئة جدا بالنسبة إلى شركات الطيران، وإذا ما سجلت خسائر بالنسبة نفسها فأعتقد أن هذا يعتبر تقدما إيجابيا».

وقال: «نحاول من خلال دراستنا للشبكة النظر إلى جميع الخطوط المجدية وغير المجدية والنقاط الواعدة لنبدأ التشغيل عليها والنقاط الأضعف نخفف التشغيل عليها... شبكة الطيران هي شبكة حيوية وليست ثابتة مثل أي منتج نقوم ببيع ما هو مرغوب أكثر وعليه حركة».

وطلب من المجالي تحديد رقم تقريبي لنسب الانخفاض، فقال: «نعم هناك انخفاض في عدد المسافرين نحو 3 في المئة منذ مطلع العام الجاري، وهي نسبة أقل من الشركات الأخرى التي واجهت هبوطا في عدد المسافرين حتى 10 في المئة .... لكن تدني الإيرادات هو أكثر ما يقلقنا فهناك تدن كبير في الإيرادات هذا العام».

وأوضح المجالي إلى أن هناك ظروفا لا تستطيع الشركة السيطرة عليها مثل أسعار الوقود، مع عودة أسعار النفط إلى الارتفاع.

وعن نسبة الانخفاض في الإيرادات، قال المجالي: «هناك هبوط بنحو 3 في المئة لكن الإيرادات أكثر من 10 إلى 15 في المئة بسبب هبوط أسعار التذاكر بشكل كبير، وكذلك المنافسة والسعات المتزايدة التي تطرحها شركات الطيران، على رغم ظروف سوق السفر».

وعن قراءته للوضع المستقبلي لمبيعات الشركة، أجاب «هذا الأمر يخضع لكثير من الظروف ليست المحلية فقط؛ بل عوامل خارجية مثل أسعار الوقود؛ فالعوامل الخارجية تؤثر على أداء الشركة بشكل أساسي وقد تؤثر على الفترة المطلوبة لتتحول الشركة إلى العمل التجاري بنسبة 100 في المئة».

لكنه أردف قائلا «المهم هو السير نحو هذا الاتجاه عبر خفض النفقات وزيادة الإيرادات وتحسين الوضع المالي للشركة بشكل أساسي ... هذا مؤشر جيد».

وتراهن «طيران الخليج» على سامر المجالي، الذي يمتلك تجربة ناجحة في شركة الطيران الأردنية، في تخليص الشركة من خسائر تراكمت عبر عدد من الإدارات السابقة التي تعاقبت على الشركة منذ عدة سنوات اتهم أغلبها بسوء الإدارة. لكن الشركة المملوكة إلى حكومة البحرين تواجه كذلك معارضة من قبل البرلمان ومنظمات نقابية إزاء أي خطة لخفض التكاليف تطال الموظفين البحرينيين خصوصا. الأمر الذي دفع الشركة إلى تجميد علميات التوظيف واقتصارها على الوظائف الضرورية والتي لا يمكن تلبيتها عبر التنقلات الداخلية.

ولفت المجالي إلى أن أول طائرة جديدة ستتسلمها الشركة خلال الشهر المقبل، وذلك بمعدل يبلغ نحو طائرة كل شهر «مقابل كل طائرة ستخرج طائرة من الطائرات القديمة والتي هي أصلا مستأجرة .. هناك بعض الطائرات الكبيرة معروضة في السوق وهناك اهتمام بشرائها».

وقد قامت الشركة بالتوقيع على صفقة مع شركة «بوينغ» تبلغ قيمتها 6 مليارات دولار لشراء 24 طائرة جديدة من طراز «بوينغ 787»، وصفقة أخرى مع شركة «أيرباص» لشراء 35 طائرة من طرز «أيه 320» و «أيه 330». وذلك ضمن استراتيجيتها التجارية لتعزيز وجودها والمحافظة على أسطولها.

وعن مدى نجاح خط بغداد الذي دشن قبل نحو أسبوعين قال المجالي: «سنحتاج وقتا أكبر لقياس مدى نجاح هذا الخط خصوصا بالتزامن مع إطلاق الرحلات في شهر رمضان المبارك.. لكن هناك إقبال جيد ونأمل أن نصل إلى توازن بين التكاليف بالنسبة إلى هذه الخطوط في مدة قصيرة».

وتابع «عادة يستغرق الأمر من ثلاثة إلى 6 أشهر حتى يكون جميع الزبائن والناس على معرفة تماما بالخطوط الجديدة».

ومضى قائلا: «نعتقد أن خط النجف سيكون أقوى مع وجود حركة قوية على السياحة الدينية ونتطلع إلى مطار أربيل ليكون التشغيل نهاية الشهر المقبل».

وتربط خطوط الشركة البحرين بدول مجلس التعاون الخليجي، وسائر أنحاء منطقة الشرق الأوسط، كما تمتد شبكة خطوطها الجوية من أوروبا إلى آسيا والأميركتين، وتغطي أكثر من 41 مدينة في 27 دولة، ويتألف أسطولها من 32 طائرة تغطي خطوط الشبكة برحلات مباشرة من دون توقف.

وشهدت حركة المسافرين في البلاد عبر مطار البحرين الدولي تدهورا مستمرا منذ مطلع العام الجاري 2009؛ الأمر الذي يرجعه مراقبون إلى تفشي وباء إنفلونزا الخنازير وتداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية. وتراجعت حركة المسافرين في ثلاثة شهور في حين ارتفعت في 5 شهور بانتظار الثلاثة شهور المتبقية التي ستحدد أداء نهاية العام.

وبلغ عدد المسافرين منذ يناير/ كانون الأول إلى الشهر الماضي 5.96 ملايين مسافر مقارنة مع 5.89 ملايين مسافر؛ أي بنسبة نمو قدرها 1.3 في المئة. لكن هذه الأرقام مازالت مخيبة ومعرضه للتراجع في الثلاثة شهور المتبقية للعام الذي يتوقع فيه أن يسجل المطار تراجعا تاريخيا في حركة المسافرين.

العدد 2579 - الأحد 27 سبتمبر 2009م الموافق 08 شوال 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 5 | 2:53 م

      صيانة رديئة

      مما لاشك فيه ولا يعلن عنه العامة ان من اسباب تدهور طائرات طيران الخليج وزيادة عدد الرحلات المتأخرة والملغية انما ذلك جاء بسبب استغناء طيران الخليج عن الشركة السويسرية لصيانة الطائرة اس ار تكنيكس وتعاقدها مع الشركة السنغافورية سياك التي كانت ولحد الآن صيانتها رديئة للطائرات ومما لا شك فيه يعلم الكثيير الذين ممن لهم باع في الطيران بأن سياك خسرت اكبر شركة طيران استرالية اي كانتاس بسبب الصيانة السيئة للطائرات.. ويجب على طيران الخليج الاستغناء عن هذه الشركة والتعاقد مع شركات عملاقة مثل اللوفتهانزا

    • زائر 4 | 8:23 ص

      cando@hotmail.com

      if this was a private company, what would the share holders reaction be to the reduction of revenue by 15%. Very simple, through out the managment or do what Qatar, Abu Dhabi and Oman did , bail out before the big news ! ! The new managment has already positioned itself on the diffensive, knowing very clearly that it can not, and will not, change the very fact that the company will continue its losses By the way Iraq is not the answer. Give it some time and you will see ! !

    • زائر 2 | 10:34 م

      على حساب الشيعة

      تغطية خسائر الشركة برفع أسعار التذاكر وخصوصا المتجهة للعراق مو السبب شركات التامين للطائرات لا حبيبي ، رحلات العراق أغلبيتها للشيعة للزيارة المرلقد الشريفة ، وحنا نقول بسكم طمع وجشع على حساب الفقراء من شعبكم

    • زائر 1 | 10:23 م

      يمكن لطيراننا الاستثمار عبر العراق

      يمكن لطيران الخليج ان تمتلك حصة الاسد بنقل المسافرين من والي بغداد والنجف ليس علي مستوي السوق المحلية بل علي الخليج ويمكن الاستفادة من هذا الخط لرفع الايرادات . كثرة المسافرين من دول الخليج ودول العالم الذين يريدون الوصول الي العراق وقلة الرحلات الجوية بين العراق وباقي دول المنطقة تستدعي من طيران الخليج الاستفادة من هذه الضروف. خط العراق خط واعد ومثمر خصوصا مع تحسن الاوضاع الامنية لذا يجب الاستثمار من خلالة وبالتالي تكون البحرين نقطة وصل مهمه بين العراق والعالم.

اقرأ ايضاً