العدد 2581 - الثلثاء 29 سبتمبر 2009م الموافق 10 شوال 1430هـ

أميركا ستثير تخصيب اليورانيوم «شاءت إيران أم أبت»

سولانا: لن يكون من السهل الحصول على ضمانات إيرانية

شدد البيت الأبيض أمس (الثلثاء) على أن الولايات المتحدة ستثير موضوع الأنشطة النووية الحساسة لإيران خلال المفاوضات المصيرية المقررة غدا (الخميس) في جنيف، شاء الإيرانيون أم أبوا هذا الأمر.

وقال روبرت غيبس المتحدث باسم الرئيس الأميركي باراك أوباما: «قد لا يقوم (الإيرانيون) بذلك، لكننا سنقوم به». وكان يشير إلى رفض الحكومة الإيرانية مناقشة موضوع تخصيب اليورانيوم حين سيلتقي ممثلوها نظراءهم في الدول الست الكبرى، الخميس في جنيف.

وكان رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية علي صالحي قال إن بلاده لن تناقش قضايا متعلقة بحقوقها النووية في جنيف. وأوضح أن هذا يتضمن المنشأة الجديدة.

وفي خطوة رحبت بها أميركا، تمكن دبلوماسيون من سويسرا التي تمثل المصالح الأميركية في طهران، من مقابلة الأميركيين الثلاثة المعتقلين في إيران. وقال متحدث باسم الخارجية السويسرية إن «الدبلوماسيين تمكنوا من مقابلة الأميركيين»، من دون أن يدلي بتفاصيل بشأن وضعهم والمكان الذي حصلت فيه المقابلة.

وفي وقت سابق، حذر الممثل الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية خافيير سولانا من أنه لن يكون من السهل الحصول من إيران على ضمانات بشأن الطابع السلمي لبرنامجها النووي وذلك قبل يومين من اجتماع جنيف الحاسم بشأن هذا الملف.

وقال سولانا على هامش اجتماع وزراء الدفاع الأوروبيين في السويد «ما نريد الحصول عليه هو ضمانات من طهران بالهدف السلمي لبرنامجها النووي. حتى الآن لم نحصل على ذلك ولا أعتقد أنه سيكون بالأمر السهل».

ومن المقرر أن تجري القوى العظمى الست المكلفة الملف النووي الإيراني مفاوضات غدا (الخميس) في جنيف مع الجمهورية الإسلامية ستكون الأولى منذ 14 شهرا. وسيشارك سولانا في هذه المفاوضات.

وأدلى سولانا بهذا التصريح في غوتبورغ (جنوب السويد) قبل أن يؤكد علي أكبر صالحي أن إيران لن تعلق برنامج تخصيب اليورانيوم لأنه حقها «السيادي».

وبدوره أعلن مسئول البرنامج النووي الإيراني علي أكبر صالحي إن إيران ستبلغ قريبا الوكالة الدولية للطاقة الذرية بجدول زمني لتفتيش موقعها النووي الثاني لتخصيب اليورانيوم في فوردو (قرب قم) على ما أفادت الثلثاء قناة «برس تي.في». وصرح صالحي إن «إيران ستبلغ قريبا الوكالة الدولية للطاقة الذرية بجدول تفتيشات موقعها الثاني للتخصيب».

ويأتي ذلك قبل يوم واحد من اجتماع دبلوماسيين بارزين من الدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي وألمانيا مع كبير المفاوضين الإيرانيين في المحادثات النووية غدا (الخميس) في جنيف.

وتعتزم الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا السعي للحصول على تفسيرات من إيران بشأن محطة ثانية لتخصيب اليورانيوم تقول إن طهران كانت تخفيها عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية حتى الأسبوع الماضي. وستحث القوى الغربية إيران على قبول خضوع المحطة التي تم الكشف عنها حديثا لعمليات تفتيش مفاجئة وغير مشروطة.

وحثت وزارة الخارجية الصينية الثلثاء كل الأطراف على محاولة تهدئة التوترات المتصاعدة بسبب الخطط النووية الإيرانية في الوقت الذي تسعى فيه الولايات المتحدة وقوى في غرب أوروبا لكسب تأييد أكبر لمطالبها بأن تثبت طهران أنها لا تسعى لتصنيع أسلحة نووية.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الصينية جيانغ يو في مؤتمر صحافي في بكين نعتقد أنه يجب على كل الأطراف اتخاذ المزيد من الخطوات لتهدئة التوتر وحل المشاكل وليس العكس. وأضافت نؤيد حماية نظام حظر الانتشار النووي في العالم وندافع أيضا عن حل الملف النووي الإيراني بالشكل الملائم وعبر المفاوضات. وفي طهران حذر البرلمان الإيراني أمس (الثلثاء) القوى العالمية بأنه سيتخذ «قرارات أخرى» غير محددة بشأن النزاع النووي إذا فشلت المباحثات المقبلة المقرر عقدها في جنيف.

وأوردت شبكة (خبر) الإخبارية بيانا للبرلمان وصف فيه المباحثات التي ستجرى في جنيف بأنها «فرصة تاريخية» يتعين على القوى العالمية أن لا تفوتها من أجل تسوية المشاكل مع إيران.

وذكر البيان أنه يتعين على القوى العالمية عدم تكرار «أخطاء الماضي» حيث أنه في تلك الحالة سيقوم البرلمان «باتخاذ قرارات أخرى». من جانب آخر، قال رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الإيرانية اللواء حسن فيروز آبادي يوم أمس الأول (الاثنين) إن «الكيان الإسرائيلي نمر من ورق وأن ما يقال أنه سيشن هجوما على إيران هو مجرد دعايات وليس سوى دسائس».

ونقلت قناة «العالم» الإخبارية الإيرانية عن اللواء فيروز آبادي قوله في تصريحات للمراسلين على هامش مراسم «الوحدة بين قوات الجيش و الحرس الثوري» إن أميركا تقوم بتجهيز « الكيان الإسرائيلي وتمويله بأخذ الضرائب من مواطنيها وإنها ممتعضة من صمود إيران و ردها الحازم على الأطماع الأميركية».

وأوضح «باستطاعة قوات الجيش والحرس الثوري في إيران إنتاج أي سلاح إذ إن إيران حققت إنجازات كبيرة على صعيد تصميم و صناعة المعدات الدفاعية».

العدد 2581 - الثلثاء 29 سبتمبر 2009م الموافق 10 شوال 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 2 | 6:37 ص

      النصر للإسلام

      اللهم إنصر الجمهورية الإسلامية على الإستكبار العالمي فهي الدولة الوحيدة التي ترفع راية الإسلام خفاقا في وجوه الأعداء إحفظها يارب العالمين آميييييييييييييين

اقرأ ايضاً