العدد 2583 - الخميس 01 أكتوبر 2009م الموافق 12 شوال 1430هـ

السعودية تعتزم شراء نظام روسي متطور للدفاع الجوي

على خلفية مخاوفها من نووي إيران

قال محللون ودبلوماسيون إن السعودية تسعى إلى شراء نظام دفاع جوي روسي متطور بموازاة اقتراب الجار الإيراني من الحصول على تقنيات نووية يمكن أن تستخدم لغايات عسكرية.

وقال المحللون والدبلوماسيون إن موسكو والرياض اقتربتا من إبرام الصفقة التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات وتشمل مجموعة من الأسلحة يمكن أن تشمل نظام «أس 400» المتطور للدفاع الجوي. وهذا النظام هو النسخة الأحدث من نظام صواريخ «أس 300» ارض-جو التي تسعى إيران منذ أعوام للحصول عليها.

وذكر دبلوماسيون في المنطقة طالبين عدم الكشف عن هوياتهم أن ضغوطا غربية وإسرائيلية قوية إضافة إلى عامل الربحية ربما، عوامل أقنعت موسكو بعدم بيع النظام لطهران.

وقال مدير الأبحاث في مؤسسة الشرق الأدنى والخليج للتحليل العسكري ثيودور كاراسيك «السعوديون يفضلون ألا يباع هذا النظام إلى إيران أو سورية» التي أشارت تقارير إلى أنها أيضا زبونا محتملا لنظام الدفاع الجوي الروسي.

ويمكن أن يكون نظام «اي 400» جزءا من صفقة أكبر بكثير تتيح للملكة تنويع مصادر أسلحتها لدرجة كبيرة، علما أن سلاحها حاليا يتكون بشكل أساسي من أسلحة أميركية وبريطانية وفرنسية.

وكانت وكالة انترفاكس الروسية كشفت في 29 أغسطس/ آب عن صفقة محتلمة مع السعوديين بقيمة ملياري دولار تشمل 150 مروحية بينها 30 مروحية مقاتلة من طراز «مي 35» و120 مروحية لنقل الجنود من طراز «مي 17» إضافة إلى أكثر من 150 دبابة من طراز «تي 90 اس» و250 مركبة مدفعية من طراز :بي ام بي 3» فضلا «عشرات» الأنظمة الدفاعية الجوية.

ونقلت الوكالة عن مصدر لم تسمه قوله إن العقود لصفقة الدبابات والمروحيات قد تبرم قريبا، وربما هذا العام. وذكر كاراسيك أن السعودية تسعى إلى تضييق الهامش في قدراتها الدفاعية بينها وبين إيران عبر شراء نظام «اس 400» والحديث عن شراء مقاتلات أف 15 أميركية.

ومطلع سبتمبر/ أيلول الماضي، أشارت مدونة «دود باز» المتخصصة في شئون صفقات السلاح الأميركي إلى أن الرياض اقتربت من إبرام عقد لشراء 72 مقاتلة من طراز «أف 15 أي سترايك ايغلز» مزودة بأنظمة رادار وتسلح متطورة.

ويرى محللون ودبلوماسيون أن السعوديين قلقون، وخصوصا إزاء عدم قدرة الضغوط الغربية حتى الآن على ثني طهران عن مواصلة تطوير قدراتها في المجال النووي.

ويملك السعوديون حاليا أنظمة دفاع صاروخية أميركية وفرنسية، بما في ذلك صواريخ باتريوت الأميركية. إلا أنه يعتقد أن النظام الروسي «اس 400» يمنح السعودية قدرات دفاعية أوسع.

ويرى السعوديون في الصفقة مع الروس فرصة لتحقيق عدة أهداف بما في ذلك إقناع موسكو بالضغط على إيران من أجل التخلي عن أهدافها النووية المفترضة.

وقال كاراسيك في هذا السياق «أعتقد أن السعوديين يرون في الصفقة طريقة لجعل الروس يلعبون دور القناة الخلفية بينهم وبين الإيرانيين».

ومن الأهداف أيضا، إظهار عدم الرضا إزاء المشاكل التي يعانيها السعوديون في شراء السلاح من المزودين التقليديين مثل الولايات المتحدة وإزاء القرارات المسيسة والبيروقراطية لهذه الدول عند كل صفقة تسلح.

وأشار الدبلوماسيون والسياسيون إلى أنه ليس من الواضح بعد الهدف من شراء المروحيات المقاتلة والدبابات وناقلات الجند المدرعة.

ويعتقد البعض أن القرار بشراء هذه الأسلحة يمكن أن يكون نابعا من المنافسة بين الحرس الوطني الذي يتمتع بنفوذ كبير في السعودية، ووزارتي الدفاع والداخلية.

العدد 2583 - الخميس 01 أكتوبر 2009م الموافق 12 شوال 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 2 | 2:08 م

      السعودية منطقه استراتيجيه

      لاشك ان على كل عربي يفضل ان تتمتلك دولته الى افضل الاسلحه للدفاع عن اراضيها من مخاطر الاعداء. وانا من ارض وطني ومملكتي الغاليه السعودية مهبط الوحي والعزيزة والغاليه على جميع العرب والمسلمين ان تمتلك افضل واحسن انواع الاسلحه الهجوميه والدفاعية لدفاع عن اراضيها وعن مقدساتها ولكي يحسب لها حساب من قبل اعداء السعودية بلد مسالم ولا كن ان جد الجد احنا رجالها واتمنى ان توفق مملكتي الى ابرام مثل هذه الصفقات الناجحه والى الامام يابلدي الغالي .

    • Iran | 6:28 م

      لــن تحتـاج إيران لهذا السلاح الدفاعي مطلقاً.

      لقد أعتمدت إيران منذ مبدأ نشاط الملف النووي لديها إلى تعزيز قدراتها الدفاعية على كل المجالات ,الجوية,البرية , والبحرية .وإذا كانت السعودية قد سعت إلى تحقيق الخلفية المزعومـة, فهي في النهاية ستكون في خسارة مضمونة ,فأي ساكنٍ تستطيع السعودية تحريكه طالما الكبار لم تقدر.

    • زائر 1 | 7:12 ص

      افلوس زايده

      والله خسارة افلوس على الفاضي

اقرأ ايضاً