حاصرت الشرطة الإسرائيلية أمس (الأحد) باحة المسجد الأقصى وفرقت نحو 150 مصليا بعد أسبوع من صدامات في المكان نفسه بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال بحسب ما أفاد متحدث.
وقال المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية ميكي روزنفلد: «لقد طوقنا المدخل إلى جبل الهيكل (الاسم الذي يطلقه اليهود على باحة المسجد الأقصى) على إثر عمليات تحريض على العنف بواسطة مكبرات الصوت» بالمساجد. واحتج نحو 150 من المصلين في وقت لاحق على هذا الإجراء بعدما تجمعوا قرب باب الأسباط، وهو أحد مداخل مدينة القدس القديمة.
القدس المحتلة، غزة - أ ف ب، د ب أ
حاصرت الشرطة الإسرائيلية أمس (الأحد) باحة المسجد الأقصى وفرقت نحو 150 مصليا بعد أسبوع من صدامات في المكان نفسه بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال بحسب ما أفاد متحدث.
وقال المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية ميكي روزنفلد: «لقد طوقنا المدخل إلى جبل الهيكل (الاسم الذي يطلقه اليهود على باحة المسجد الأقصى) على إثر عمليات تحريض على العنف بواسطة مكبرات الصوت» المساجد. واحتج نحو 150 من المصلين في وقت لاحق على هذا الإجراء بعدما تجمعوا قرب باب الأسباط، وهو أحد مداخل مدينة القدس القديمة. وأضاف روزنفلد أن «المتظاهرين رشقوا قوات الأمن بالحجارة والزجاجات وردت القوات بصدهم حتى حي وادي الجوز». وتابع المتحدث باسم الشرطة «أن أربعة شبان اعتقلوا ويخضع أحدهم وهو المسئول الفلسطيني حاتم عبد القادر، للاستجواب بشأن التحريض على العنف» بحسب تعبيره.
وأوضح أن «مجموعة صغيرة من المسلمين تسللت مساء إلى الحرم القدسي (...) وأظن أنهم سيغادرون المكان في النهاية». وأفاد أحد المصورين أن الشرطة استخدمت خراطيم المياه والقنابل الصوتية لتفريق المتظاهرين. وانتشرت قوات الأمن بكثافة حول مدينة القدس القديمة مكثفة الحواجز والتفتيش. وردد نحو مئة فلسطيني معظمهم من الشبان «بالروح بالدم نفديك يا أقصى».
وصرح أحد منظمي التظاهرة يوسف مخيمر لوكالة «فرانس برس» قائلا: «نريد أن نصلي في الأقصى وسلطات الاحتلال تمنعنا من دخوله وممارسة حقنا الطبيعي». وأضاف أن «الإسرائيليين يريدون إبعادنا لفرض إرادتهم وإفساح المجال أمام المستوطنين لدخول الأقصى»، مؤكدا أنه لا يريد استخدام العنف.
من جانبها، حذرت وزارة الإعلام الفلسطينية أمس مما وصفته «إشعال برميل البارود». وقالت الوزارة في بيان أنها «تنظر بخطورة بالغة لحصار المسجد الأقصى المبارك منذ مساء السبت، ومواصلة احتجاز أكثر من مئتي معتكف وعابد داخل أسواره» من قبل «إسرائيل».
في سياق آخر، قال مسئول فلسطيني رفيع أمس إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس قرر تشكيل لجنة للتحقيق في ملابسات قرار تأجيل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بشأن تقرير ريتشارد غولدستون.
وقال أمين سر اللجنة التنفيذية ياسر عبدربه في تصريح صحافي: «أصدر الرئيس محمود عباس قرارا بتشكيل لجنة... للتحقيق الشامل في ملابسات تأجيل قرار مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بشأن تقرير غولدستون الخاص بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة».
وأضاف «وكذلك لتحديد المسئوليات بهذا الشأن على أن تقدم اللجنة المذكورة تقريرها إلى اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية خلال مهلة أسبوعين من تاريخه».
كذلك قررت الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة إرسال وفد يمثلها للقاء ممثلين عن منظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية من أجل تفعيل تقرير غولدستون الذي تقرر إرجاء التصويت عليه يوم الجمعة الماضي. جاء ذلك في ختام اجتماع موسع عقدته الفصائل بما فيها حركتا «حماس» و «فتح» بدعوة من حركة الجهاد الإسلامي لمناقشة التداعيات التي أدت إلى تأجيل البحث في تقرير غولدستون.
وعلى إثر ذلك حذر الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى من حدوث انهيار مفاجئ في الموقف العربي وطالب كل الدول العربية بتحمل المسئولية. وفي حديث لصحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية نشرته أمس، رفض موسى تأجيل السلطة الفلسطينية لمناقشة التقرير في الأمم المتحدة الذي يدين جرائم الحرب الإسرائيلية والموافقة على تأجيله إلى مارس/ آذار المقبل. وأعتبر ذلك «غاية في الخطورة والسلبية» و «تفريطا غير مسبوق».
في إطار آخر، أفرجت «إسرائيل» أمس عن الأسيرة الفلسطينية رقم 20 ضمن صفقة التبادل مع «إسرائيل» في مقابل شريط مصور للجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الأسير في قطاع غزة.
ووصلت الأسيرة روضة حبيب إلى قطاع غزة عبر معبر بيت حانون (أيرز) بعد إخلاء سلبيها عقب اعتقال دام عامين ونصف في السجون الإسرائيلية. وأفرجت «إسرائيل» يوم الجمعة الماضي عن 19 أسيرة فلسطينية بموجب الصفقة بعد تسلم شريط الفيديو.
وفي السياق ذاته كشفت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة «حماس» ما اعتبرته «لغز» عرقلة التوصل لاتفاق لصفقة تبادل الأسرى مع «إسرائيل» وهو رفض «إسرائيل» الإفراج عن أحد قياداتها البارزين في الضفة الغربية الأسير إبراهيم حامد.
وذكرت القسام في تقرير على موقعها الإلكتروني أن «إسرائيل» ترفض الإفراج عن حامد منذ بدء المفاوضات غير المباشرة لإنجاز صفقة تبادل الأسرى للإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير لديها في غزة جلعاد شاليط.
جاء ذلك في وقت خضع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو صباح أمس لفحوصات طبية ركزت على المثانة والقولون، وأعلن طبيبه الشخصي أن النتائج كانت طبيعية. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن الفحص الذي تم في مستشفى «هداسا عين كارم» في القدس المحتلة جاء في إطار الفحوصات الروتينية التي تجرى لرئيس الوزراء بعد أن اكتشف لديه قبل عام ونصف العام زائدة لحمية حميدة في الجهاز الهضمي.
العدد 2586 - الأحد 04 أكتوبر 2009م الموافق 15 شوال 1430هـ