نفى نائب وزير الداخلية السعودي الأمير أحمد بن عبدالعزيز في تصريحات نشرت أمس (الأحد) مشاركة الطيران السعودي في قصف مواقع المتمردين الحوثيين في شمال اليمن.
وقال الأمير أحمد في تصريحات نقلتها الصحف المحلية ووكالة الأنباء السعودية إن هذه الاتهامات الذي سبق أن وجهها الحوثيون إالى المملكة «غير صحيحة مطلقا». و ذكر أن الحكومة اليمنية سبق أن نفت تلك الاتهامات، أضاف بأنها «اتهامات باطلة وليست في مصلحة الحوثيين»، مشددا على عدم تدخل بلاده في الشئون الداخلية لأي بلد.
إلا أن الأمير أحمد لم ينف وجود تعاون أمني بين البلدين، وقال إن هذا التعاون «جيد ونطمع في مزيد من التعاون والسيطرة على الأوضاع الداخلية في اليمن». واعتبر أن الحرب التي تشنها القوات اليمنية على التمرد الحوثي منذ 11 أغسطس/ آب «تؤثر في الوضع بصفة عامة ونتوقع أن الأخوة في اليمن يبذلون كل جهد».
وسبق للسعودية أن أعلنت وقوفها إلى جانب حكومة الرئيس اليمني علي عبدالله صالح في حربه على الحوثيين.
ومن جهتها، أعلنت مفوضية الأمم المتحدة العليا للاجئين إنها تأمل في أن تتمكن خلال أيام قليلة من إيصال مساعدات إلى النازحين في شمال اليمن عبر السعودية. وأضافت المفوضية أن المساعدات موجهة إلى نحو ألفي يمني لجأوا إلى مناطق متاخمة للحدود السعودية هربا من القتال الدائر في شمال اليمن.
وقال المسئول في المفوضية في الرياض محمود ماضي لوكالة فرانس برس «يمكن أن تتحرك المساعدات الثلثاء أو الأربعاء».
في غضون ذلك، خرجت مسيرة احتجاجية الأحد في مدينة الضالع جنوب اليمن ورفع مئات المتظاهرين خلالها صور قتلى سقطوا في مسيرات جنوبية سابقة، وذلك غداة إصابة خمسة أشخاص في مواجهات بين محتجين جنوبيين وعناصر من الشرطة حسبما أفاد أحد منظمي المسيرة وشهود عيان.
وقال شاهد عيان إن «المسيرة سلمية والمشاركون يطالبون بالإفراج عن معتقلي الحراك الجنوبي» في إشارة إلى الحركة الاحتجاجية التي تجتاح مناطق جنوب وشرق اليمن منذ أشهر وتخللتها مواجهات دامية مع قوات الأمن.
من جهته، قال أحد منظمي المسيرة لوكالة فرانس برس إن «المسيرة تخرج احتجاجا على استمرار الملاحقات لبعض المواطنين من قبل قوات الأمن واحتجاجا على جرح أحد المواطنين في منطقة المركولة جنوب الضالع من قبل أفراد الشرطة».
وكان شاهد عيان أكد لفرانس برس ليل السبت الأحد أن مسئولا أمنيا رصد وهو في طريقه من عدن (جنوب) إلى الضالع، باعة قات على الطريق يرفعون علم دولة اليمن الجنوبي السابق، وقام رجاله بنزع الأعلام فحصلت مشادة وجرح أحد المواطنين.
وبحسب الشاهد، تطورت الأمور بعد ذلك مع وصول أفراد من الشرطة إلى المكان فأصيب أربعة شرطيين بجروح في مواجهات مع المحتجين الجنوبيين.
وشهد الجنوب اضطرابات خلال الأشهر الماضية على خلفية مطالب سياسية واجتماعية في حين يرى قسم من سكانه أنهم يتعرضون للتمييز من قبل الشمال وأنهم لا يحصلون على مساعدة تنموية كافية.
وأطلقت دعوات لانفصال جنوب اليمن الذي كان دولة مستقلة قبل 1990، علنا خلال التظاهرات التي نظمتها الحركة الاحتجاجية في الجنوب والتي شهد بعضها مواجهات دامية أسفرت عن مقتل العشرات.
العدد 2586 - الأحد 04 أكتوبر 2009م الموافق 15 شوال 1430هـ