العدد 2586 - الأحد 04 أكتوبر 2009م الموافق 15 شوال 1430هـ

«الوكالة الذرية» تفتش منشأة قم في 25 أكتوبر

أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي أمس (الأحد) أن مفتشي الوكالة سيتفقدون المنشأة الإيرانية الجديدة (في قم) لتخصيب اليورانيوم في 25 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن القلق مازال يساور الوكالة حيال نوايا إيران في المجال النووي.

من جانبه، اعتبر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الذي التقى البرادعي أنه لم يعد هناك أي نقاط غامضة بين طهران والوكالة الذرية بشأن الملف النووي.


الإفراج قريبا عن تاجبخش وقادة إصلاحيين في إيران

الوكالة الذرية تفتش «منشأة قم» 25 أكتوبر لكنها ما زالت قلقة

طهران - أ ف ب، رويترز

أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي أمس (الأحد) في طهران أن مفتشي الوكالة سيتفقدون المنشأة الإيرانية الجديدة لتخصيب اليورانيوم في 25 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن القلق ما زال يساور الوكالة حيال نوايا إيران في المجال النووي.

من جانبه، اعتبر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الذي التقى البرادعي صباح أمس أنه لم يعد هناك أي نقاط غامضة بين طهران والوكالة الذرية بشأن الملف النووي. وقال أحمدي نجاد بعيد محادثاته مع البرادعي «بفضل التعاون الجيد بين إيران والوكالة، تم حل مسائل مهمة ولم تعد هناك أية نقطة غامضة بين إيران والوكالة».

بدوره، أكد البرادعي للصحافيين استمرار وجود شعور الوكالة بالقلق من نوايا إيران النووية. وقال المدير العام للوكالة الذرية «هناك شعور بالقلق من نوايا إيران، الأمر لا يتعلق بقضية التحقق وإنما ببناء الثقة، وهذا هو السبب في إجراء المباحثات السداسية حاليا».

وأوضح أن مفتشي الوكالة الدولية سيتمكنون من زيارة موقع التخصيب النووي الجديد القريب من قم (وسط) الذي أثار الكشف عن وجوده في 25 سبتمبر/ أيلول الماضي مخاوف وانتقادات بعض العواصم الغربية.

وقال البرادعي في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي «لقد اتفقنا على أن تكون الزيارة في 25 أكتوبر الجاري». وأضاف «من المهم أن نتأكد من أنه (المصنع) انشيء لأهداف سلمية».

من جهة أخرى، أعلن الدبلوماسي المصري الذي يقوم بسابع زيارة له إلى إيران منذ العام 2003 أن الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا ستجتمع في 19 أكتوبر في فيينا لبحث إمكانية تخصيب اليورانيوم الإيراني في بلد آخر.

وكانت إيران قدمت منذ أشهر طلبا إلى الوكالة الذرية للحصول من الدول الأعضاء على الوقود اللازم لتشغيل مفاعل طهران المخصص للأبحاث.

وقال البرادعي «استشرت عددا من المزودين وسعدت بأن الرد كان إيجابيا (...)، إن هذا المفاعل يهدف (...) إلى إنتاج نظائر مشعة (ايزوتوب) طبية لمرضى السرطان». وأوضح «سنعقد اجتماعا لمناقشة التفاصيل التقنية ونأمل أن نخرج باتفاق في أقرب وقت ممكن (...) سنجتمع في 19 أكتوبر مع الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا»، موضحا أن الاجتماع سيعقد تحت رعاية الوكالة الذرية التي تتخذ من فيينا مقرا.

ويتيح الاتفاق الذي يرتسم في الأفق مراقبة أفضل لمخزون إيران من اليورانيوم المخصب الذي يثير قلق الدول الغربية و»إسرائيل» التي تخشى أن تستخدمه إيران لصنع السلاح الذري.

ويرى الخبراء النوويون أن لدى إيران ما يكفي من اليورانيوم المخصب بنسبة 5 في المئة الذي يتيح لها صنع قنبلة ذرية إذا رفعت مستوى التخصيب إلى أكثر من 90 في المئة. وتنفي إيران الاتهامات الغربية مؤكدة أنها لا تسعى إلى صنع السلاح النووي.

واستنادا إلى مسئول أميركي، فإنه قد يتم التوصل إلى اتفاق يقضي بأن تقدم إيران هذا اليورانيوم إلى روسيا لتخصيبه بنسبة 20 في المئة قبل أن تحوله فرنسا إلى وقود لمفاعل الأبحاث في طهران الخاضع لرقابة الوكالة الذرية.

وتأتي زيارة مدير الوكالة الذرية بعد ثلاثة أيام من لقاء جنيف بين كبير المفاوضين الإيرانيين سعيد جليلي وممثلي القوى الست الكبرى والممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا.

ونفى البرادعي ما أكدته صحيفة «نيويورك تايمز» من أنه لدى الوكالة وثيقة سرية تفيد بأن إيران حصلت «على المعرفة الكافية التي تمكنها من تصميم وصنع» قنبلة ذرية «صالحة للعمل». وقال «ليس لدينا أية معلومات عن صنع مكونات أسلحة ذرية. لدينا مخاوف لكننا لسنا في حالة فزع من البرنامج النووي الإيراني».

وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» ذكرت أمس أن تحليلا سريا للوكالة الذرية اعتبر أن إيران لديها «ما يكفي من الخبرات للتمكن من تصميم وصنع» قنبلة ذرية «عملانية». ونقلت الصحيفة عن مسئولين أوروبيين لم تكشف هوياتهم أن هذه الوثيقة تشدد في مقدمتها على الطابع المؤقت لنتائجها مشيرة إلى أنه يجرى التحقق بشكل إضافي من الأدلة التي قالت إن مصدرها وكالات استخبارات وتحقيقاتها الخاصة.

لكن نتائج هذا التقرير تتجاوز إلى حد كبير المواقف العلنية التي تتخذها عدة دول بينها الولايات المتحدة، كما أوضحت الصحيفة. وقالت الصحيفة إن تقرير الوكالة الذرية الذي يحمل عنوان «أبعاد عسكرية محتملة للبرنامج النووي الإيراني» أعد على أساس مشاورات مع سلسلة خبراء من داخل وخارج الوكالة.

وقالت «نيويورك تايمز» إنه إذا كانت إيران تمكنت فعلا من صنع رأس نووية فذلك لا يعتبر سوى قسم من عملية معقدة لصنع سلاح نووي.

من ناحية أخرى، أفاد مصدر قضائي الإفراج «قريبا» عن عالم الاجتماع الإيراني الأميركي كيان تاجبخش وعشرين شخصا آخرين، بينهم قياديون اصطلاحيون اعتقلوا بعد الانتخابات الرئاسية، مقابل كفالة، على ما أفادت الأحد وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية.

وأعلن المصدر طالبا عدم ذكر هويته أن «استجواب عشرين متهما اعتقلوا خلال الاضطرابات الأخيرة انتهى وسيطلق سراحهم قريبا». وأوردت الوكالة أسماء تاجبخش وقادة إصلاحيين مثل محمد عطري انفار ومحمد علي أبطحي وشهاب طبطبائي وسعيد شريعتي وعبدالله مؤمني دون تحديد موعد الإفراج عنهم.

وظهر هؤلاء جميعا خلال المحاكمة التي نظمتها السلطات بحق المتهمين بالمشاركة في التظاهرات التي تلت الانتخابات الرئاسية المطعون في شرعيتها في 12 يونيو/ حزيران الماضي. وأقر العديد منهم بالذنب وطلبوا العفو.

العدد 2586 - الأحد 04 أكتوبر 2009م الموافق 15 شوال 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً