وكان المقصود بدعم الإنتاج في الأصل، مساعدة صناعة ناشئة على تلبية احتياجات الولايات المتحدة. ولايزال هذا الدعم قائما، على رغم ارتفاع أسعار النفط بمعدلات غير مسبوقة. فقد حققت شركة النفط الأميركية «إكسون» على سبيل المثال، أرباحا قياسية في العام الناضي، بلغت 40,7 مليار دولار، وهو أعلى مكسب حصلت عليه شركة أميركية في سنة واحدة.
مازالت برامج الدعم قائمة منذ 1918 «ولا أعلم بأي دعم للنفط والغاز قد ألغي» منذ ذلك الحين، وفقا لكوبلوو.
وفي الوقت نفسه، غالبا ما تُخفي عمليات دعم الطاقة عن الرقابة العامة. وعُلم مؤخرا فقط، أن 40 شركة حصلت على امتيازات بين 1996 و 2000 للعمل في خليج المكسيك، ليست مطالبة بدفع براءات، وهو ما يمثل خسارة دخل للخزانة العامة الأميركية تقدَّر بنحو مليار دولار سنويا، وبمجموع قد يصل في النهاية إلى 50 مليار دولار، وفقا لدراسة أجرتها هذا العام منظمة «أصدقاء الأرض» البيئية غير الحكومية الأميركية.
وبيَّنت الدراسة، أن قانون سياسة الطاقة للعام 2005، يسمح بتقديم 32,9 مليار دولار إضافية، على صورة دعم ضريبي جديد، وخفض رسوم البراءات، على مدى خمس سنوات. وصرح خبير الطاقة بمنظمة «أصدقاء الأرض»، إيريك بيكا، أن الدراسة تتناول (أشكال) الدعم المعروفة، تلك التي يمكن التعرف عليها، فيما توجد حزمة من أنواع الدعم الأخرى غير المعروفة».
وشرح في حديثه لـ «آي بي إس» أن «كل دولار ينفق على دعم شركات النفط، يعني دولارا غير منفق على خفض استهلاك النفط».
وأضاف أن أرباح شركات النفط غير المسبوقة قد وضعت بعض الضغوط على الإدارة الأميركية، لوقف بعضها، وتحويل الأرصدة تجاه مصادر الطاقة المتجدِّدة التي تحصل على دعم ضئيل. لكن الخطة التي تنص على رصد 14 مليار دولار لها، والمعلنة في يناير/ كانون الثاني من العام الماضي، لم تعتمد بعد، ومن غير المتوقع أن تعتمد هذه السنة، إذا ما اعتمدت على الإطلاق.
واختتم «من العار أن تتلقى خمس شركات نفط كبرى حققت أرباحا بلغت 123 مليار دولار في العام الماضي (إكسون موبيل، رويال داتش شيل، بي. بي، كونوكو فيليبس، شيفرون، تكساكو)، دعما من دافعي الضرائب الأميركيين».
العدد 2587 - الإثنين 05 أكتوبر 2009م الموافق 16 شوال 1430هـ