العدد 2590 - الخميس 08 أكتوبر 2009م الموافق 19 شوال 1430هـ

صعود الخام الأميركي فوق 70 دولارا للبرميل

ارتفعت العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي فوق 70 دولارا للبرميل أمس (الخميس) لتسترد بعض خسائر اليوم السابق حينما تعرضت أسعار النفط إلى ضغوط من جراء زيادات أكبر من المتوقع في المخزونات الأميركية من منتجات التكرير.

ولاقت عقود النفط الخام أيضا دعما من تراجع الدولار الأميركي.

وارتفع سعر عقود النفط الخام الأميركي الخفيف لتسليم نوفمبر/ تشرين الثاني 59 سنتا إلى 70.15 دولارا للبرميل بحلول الساعة 0315 (بتوقيت غرينتش). وكان العقد قد انخفض 1.31 دولار عند التسوية في ختام التعاملات في بورصة «نايمكس» يوم الأربعاء.

وارتفع سعر عقود مزيج النفط الخام «برنت» في لندن 82 سنتا إلى 68.02 دولارا.

وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية يوم الأربعاء، إن مخزونات البنزين سجلت الأسبوع الماضي قفزة قدرها 2.9 مليون برميل، أو نحو ثلاثة أضعاف الزيادة التي توقعها محللون في استطلاع لـ «رويترز».

وزادت مخزونات المقطرات الوسيطة - التي تشمل الديزل وزيت التدفئة - 700 ألف برميل أو أكثر من ضعفي الزيادة التي توقعها المحللون والبالغة 300 ألف برميل.

قال مسئول في شركة الطاقة الحكومية الأذربيجانية (سوكار) أمس (الخميس) إن أذربيجان لا تستبعد التعاون مع «أوبك» مستقبلا في خفض إنتاج النفط.

كما قال مستشار رئيس الشركة، مراد حيدروف، إن شركة غازبروم الروسية التي تحتكر تصدير الغاز الروسي مهتمة بشراء الغاز الذي سيجري إنتاجه في المرحلة الثانية من مشروع شاه دنيز في بحر قزوين.

ويعمل في مشروع تطوير حقل شاه دنيز شركات شتات أويل هيدرو وبي.بي، بالإضافة إلى سوكار ولوك أويل الروسية وتوتال الفرنسية وشركات إيرانية وتركية حكومية.


تحذير من تضاؤل إنتاج النفط حتى النضوب

حذر تقرير صادر عن المجلس البريطاني لأبحاث الطاقة من بلوغ الإنتاج التقليدي للنفط أعلى مستوى ممكن له، وبدء انخفاضه بحلول العام 2020.

وقالت دراسة صادرة عن المجلس، إن هناك إجماعا عاما على أن عهد النفط زهيد الثمن يلفظ أنفاسه الأخيرة.

وتحذر الدراسة من أن معظم الحكومات بما فيها الحكومة البريطانية لاينم عنها القلق بشأن نضوب النفط.

كما أنها تشير إلى أن أكبر عشرة حقول للنفط في العالم قد أخذ إنتاجها بالتناقص بالفعل.

وكما يشير هذا التقرير فإن هناك استقطابا حادا في الجدل حول الموضوع.

فهناك من يقول، إن الإمدادات العالمية قد بلغت بالفعل ذروتها، وإن العالم غير مهيأ للتكيف مع الأزمة التي ستصيب اقتصادات العالم في السنوات المقبلة.

وعلى الجانب الآخر، يقر البعض برفض شركات نفط، وعدد كبير من المحللين، لفكرة نضوب هذه الإمدادات.

وأقر البحث بأن من الصعب تحديد من هو على صواب ومن على خطأ في هذا الجدل؛ إذ يفتقر العالم إلى مقياس دقيق يمكن به قياس نضوب النفط.

وقال، إن المشكلة تنبع من «التعريفات المتضاربة غير الموحدة»، ومن عدم وجود جهة تدقيق للبيانات المجمعة في غالب الأحيان وما يتبع ذلك من عدم إمكانية الجزم بتوافر البيانات». وتابع «تتفاقم المصاعب إلى أعلى درجاتها في المسائل التي هي على أكبر قدر من الأهمية؛ أي عند دراسة احتياطات النفط في الدول الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط (الأوبك)».

إلا أن ذلك ينطبق أيضا على المسائل الأساسية مثل عدم تحديد حجم إنتاج النفط لأي دولة في أي سنة.

وأضاف «أن التضارب الحاصل يؤدي إلى احتدام الجدل حول مستوى نضوب النفط، ويخلق خطرا حقيقيا في الاعتماد على أي بيانات بعينها»

ويفسر التقرير بعض الصعوبة في تقدير المخزون المتبقي من النفط بأن الذين لديهم احتياطي منه غالبا ما يكونون غير راغبين في إعطاء معلومات يمكن أن تكون في غاية الحساسية تجاريا، لأن «الدول والشركات معروفة بتمنعها الشديد فيما يتعلق بإنتاج النفط».

إلا أن التقرير قال، إن النفط سهل الإنتاج قد تم الحصول عليه بالفعل، وإن الاحتياطي الجديد ستتزايد صعوبة الحصول عليه واستخراجه من باطن الأرض، كما أنه لن يعوض حقول النفط الكبرى عند نضوبها.

وينبه التقرير إلى أنه «قد تكون هناك حاجة بحلول العام 2030 لاستبدال ثلثي مصادر الطاقة الإنتاجية للنفط الخام لمجرد الحفاظ على مستوى ثابت من الإنتاج، وإن هذا سيخلق ـ في أحسن الأحوال ـ تحديات في غاية الشدة.

ولا يشمل التقرير أبحاثا جديدة وإنما مراجعة لبيانات متوافرة أصلا.

إلا أن واضعيه يقولون، إن الخطر الذي يمثله نضوب النفط في العالم يستحق اهتماما أكبر مما توليه الآن مراكز الأبحاث وواضعو السياسات.

ويقولون «إن معظم الأبحاث المتوافرة حاليا تركز على التهديدات السياسية والاقتصادية لأمن إمدادات النفط، ولا يقيم كما لا يدمج تلك المخاطر بخطر النضوب الحقيقي للنفط.

ويجادلون بأن حصيلة ذلك أنه لم يتم حتى الآن إجراء تقييم ملائم لاحتمال حدوث النضوب أو تبعاته المختلفة.

ويعرب واضعو الدراسة عن دهشتهم من أنه على رغم توافر الأدلة فإن الحكومة البريطانية نادرا ما تأتي على ذكر هذا الأمر في ما تصدره من نشرات رسمية.

العدد 2590 - الخميس 08 أكتوبر 2009م الموافق 19 شوال 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً