أعلنت حركة «طالبان» أمس (الخميس) على موقعها الإلكتروني مسئوليتها عن تفجير السيارة المفخخة الذي أدى إلى مقتل 17 شخصا وإصابة 63 آخرين بجروح صباحا أمام السفارة الهندية في كابول.
وقالت الحركة في بيان على موقعها الإلكتروني إن «الهدف كان السفارة الهندية». وقال المتمردون إن أحد «شهدائهم» نفذ العملية الانتحارية ضد السفارة الهندية في ساعة الذروة في شارع تجاري.
وجاء في البيان أن «أحد شهدائنا ويدعى خالد من منطقة باغمان (في ولاية كابول) نفذ عملية انتحارية في كابول أمام السفارة الهندية». وأضاف البيان أن «مسئولين كبارا في السفارة و35 جنديا أجنبيا وأفغانيا قتلوا».
وكانت الداخلية الأفغانية أعلنت أن الاعتداء الانتحاري الذي نفذ أمام سفارة الهند في كابول أدى إلى مقتل 17 شخصا وجرح 63 آخرين.
وقال المتحدث باسم الوزارة زمرائي بشاري لوكالة فرانس برس أن «17 شخصا قتلوا، بينهم شرطيان، و15 مدنيا وأصيب 63 بجروح، بينهم خمسون مدنيا و13 شرطيا». ولم يعلن حلف الأطلسي مقتل أو إصابة أي من جنوده.
وكانت حصيلة سابقة تحدثت عن مقتل 13 شخصا وإصابة 83 بجروح.
وقالت وزيرة الخارجية الهندية نبروباما راو للصحافيين «إنني على قناعة بأن الهجوم الانتحاري كان موجها ضد سفارتنا لأن الانتحاري وصل حتى سور الفناء بسيارة مليئة بالمتفجرات مستهدفا بكل تأكيد السفارة».
وحدث الاعتداء على بعد بضعة أمتار عن مكان هجوم انتحاري بالسيارة المفخخة عند مدخل السفارة الهندية أسفر عن مقتل 60 شخصا في 7 يوليو/ تموز 2008 وكان الأكثر دموية من نوعه في العاصمة الأفغانية.
وأدى الانفجار إلى تطاير زجاج مئة متجر تقريبا وإحداث فجوات في بعض المباني. كما تضرر برج مراقبة على زاوية السفارة. وأفاد مراسل فرانس برس من مكان الاعتداء أن قطعة متفحمة من هيكل السيارة هي كل ما تبقى من عربة الانتحاري.
ودمرت ثلاث سيارات إحداها بالكامل وفي داخلها عدد من الجثث، بحسب مراسل فرانس برس. كما تعرضت عربة مصفحة رباعية الدفع تابعة للأمم المتحدة إلى أضرار.
وانتشر الحطام والأشلاء والثياب الملطخة بالدماء في الطريق التي اكتظت بسيارات الإسعاف وعربات الإطفاء.
من ناحية أخرى، قتل طفل وعدد من المسلحين بيد القوات الأفغانية وقوات الأطلسي ليل الأربعاء الخميس أثناء عملية في ولاية لوغار (شرق أفغانستان)، وفق ما أعلن الحلف في بيان أمس.
ويوضح البيان أن القوات المشتركة الأفغانية والدولية قتلت عرضا طفلا في عملية ليلية كانت تستهدف قياديا في حركة «طالبان» ورجاله في مقاطعة بولي علم» وتمكنت من قتلهم. وورد في البيان أيضا أن الجنود «تعرضوا لإطلاق نار عنيف لدى وصولهم وردوا على النيران».
وأفاد الأطلسي في البيان أنه بعد عدد من «التحذيرات الشفهية للتأكد من أن سكان المبنى الذي أرادوا اقتحامه قد أخلوه، بادر الجنود إلى الهجوم وقتلوا عددا من المتمردين»، من دون ذكر المزيد من التفاصيل.
وتابع «أثناء تفتيش المبنى، عثر الجنود على طفل أصيب أثناء تبادل إطلاق النار فأسعفوه ونقلوه برفقة والدته إلى مستشفى مجاور. لكن الطفل توفي في وقت لاحق متأثرا بجروحه».
وأعرب الناطق باسم الأطلسي واين شانكس عن «أسفه الشديد لكل خسارة في الأرواح تقع، لا سيما إن كانت الضحية طفلا».
على صعيد متصل، ذكر مسئولون أنه تم العثور على جثث 15رجلا يعتقد أنهم عناصر من «طالبان» وقد اخترقها الرصاص الخميس في منطقة وادي سوات شمال غرب باكستان، وسط مخاوف من عمليات إعدام من دون محاكمة في المنطقة.
وكان مسئولون باكستانيون ذكروا أنهم عثروا على 251 جثة ملقاة بجانب الطرقات وكانت إما مقطوعة الرأس أو معلقة في وادي سوات، وذلك منذ يوليو الماضي أي منذ أن أعلنت الحكومة شن عملية عسكرية واسعة أدت إلى هزيمة «طالبان».
العدد 2590 - الخميس 08 أكتوبر 2009م الموافق 19 شوال 1430هـ