العدد 2311 - الجمعة 02 يناير 2009م الموافق 05 محرم 1430هـ

صناعة الصلب الأميركية تطالب بحملة أشغال عامة لتنشيطها

حثت صناعة الصلب الأميركية المتعثرة الرئيس المنتخب باراك أوباما على تنفيذ حملة أشغال عامة باستثمارات تبلغ تريليون دولار على مدى العامين المقبلين لدعم الطلب الضعيف على الصلب المصنوع في الولايات المتحدة.

وقال رئيس العملاقة للصلب نوكور كورب: «إن الصناعة تطلب من الإدارة المقبلة التعامل مع أسوأ تباطؤ اقتصادي في حياتنا من خلال برنامج انتعاش يتضمن في كل بنوده تشجيع شراء المنتجات الأميركية».

وتؤيد الصناعة بناء شبكات نقل عملاقة وجسور وشبكات كهرباء ومدارس ومستشفيات ومحطات لمعالجة المياه وكلها تستلزم كميات ضخمة من الصلب.

وقالت المتحدثة باسم المعهد الأميركي للحديد والصلب نانسي جرافت: «نحن نتبادل الآراء مع الفريق الانتقالي للرئيس المنتخب من حيث أولويات السياسة لقطاع الصناعة».

ولم يكشف أوباما الذي يتولى منصبه يوم 20 يناير/كانون الثاني أي تفاصيل عن خطته لتنشيط الاقتصاد الأميركي الذي يعاني ركودا لم يشهد مثله منذ الكساد الكبير قبل أكثر من 70 عاما.

وأشار مساعدون لأوباما أن الإجراءات ستشمل على الأرجح الإنفاق على البنية الأساسية بدلا من تقديم إعفاءات ضريبية.

وقالت صحيفة نيويورك: «إن واردات الصلب التي تمثل نحو 30 في المئة من إجمالي مبيعات الصلب في الولايات المتحدة تضر بصناعة الصلب الأميركية مع تراجع الطلب».

على صعيدا متصل، قال مساعد ديمقراطي بالكونجرس إن الرئيس الأميركي المنتخب باراك اوباما يعتزم الاجتماع يوم الاثنين مع زعماء الكونجرس الديمقراطيين والجمهوريين لبحث برامجهم التشريعية خاصة سبل النهوض بالاقتصاد الأميركي المتعثر.

وقال المساعد الذي اشترط عدم ذكر اسمه إن اوباما يعتزم الاجتماع أولا برئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي وزعيم الأغلبية بمجلس الشيوخ هاري ريد على أن ينضم إليهم فيما بعد زعيما الجمهوريين في الكونجرس النائب جون بوينر والسناتور ميتش مكونيل.

وقال معاون جمهوري بالكونجرس إن ثمة أنباء ترددت عن اجتماع مع اوباما لكن لم يحدد شيء بعد.

وأوضح المساعد أن المناقشات ستكون أول فرصة لقيادات الحزبين للاجتماع مع الرئيس المنتخب وأنه من المتوقع أن تتناول قضايا أخرى بجانب الاقتصاد.

ورفض مسئولو الفريق الانتقالي لأوباما التعليق.

ويبحث مسئولو اوباما خطة حفز اقتصادية تتراوح قيمتها بين 675 و775 مليار دولار وذلك رغم إعراب الجمهوريين عن قلقهم من إمكانية إقدام الديمقراطيين الذين يسيطرون على مجلسي النواب والشيوخ على رفع قيمتها لتصل إلى تريليون دولار.

ويأمل الديمقراطيون في الكونجرس أن يقدموا خطة التحفيز الاقتصادية للرئيس المنتخب بحلول العشرين من يناير/كانون الثاني الجاري موعد تولي أوباما لمهام منصبه أو بعدها بفترة وجيزة.

وكان بوينر ومكونيل أعربا قبل أيام قليلة عن قلقهما وطالبا بجلسات استماع مطولة وتفحص دقيق لتفاصيل الخطة.

من جهة أخرى، ارتفع الدولار الأميركي في بداية معاملات العام الجديد أمس (الجمعة) مع إقبال المتعاملين على بيع اليورو الأوروبي، قائلين إن العملة الأوروبية الموحدة بالغت في الصعود في نهاية العام الماضي. ومن المعتقد أن شركات وبنوك أوروبية أقبلت بشدة على شراء اليورو الشهر الماضي لتحويل الأموال إلى بلادها في نهاية العام خاصة من وسط وشرق أوروبا وذلك في خطوة ساهمت في انخفاض عملات الأسواق الناشئة.

كذلك يعتقد أن شركات بريطانية كبرى أقبلت على بيع الجنيه الإسترليني في الشهر الأخير من العام الماضي لتلبية بعض احتياجاتها من عمليات التحوط مما ساهم في هبوط العملة البريطانية إلى مستوى قياسي مقابل اليورو في ذلك الشهر.

ومع انتهاء هذين العاملين بدأ المتعاملون ينقلبون على العملة الأوروبية الموحدة بفعل توقعات بأن النمو الأوروبي سيعاني لفترة أطول على الأرجح بسبب رفض البنك المركزي الأوروبي خفض أسعار الفائدة بوتيرة مماثلة لخطوات بنوك مركزية أخرى في هذا الصدد.

وكانت حركة التعامل ضعيفة مع إغلاق الأسواق المالية في اليابان والصين ودول أخرى بمناسبة العام الجديد. وتترقب الأسواق بيانات شهرية لقطاع الصناعات التحويلية في أوروبا والولايات المتحدة والتي يتوقع أن تسلط الضوء على مدى الانكماش الذي عانى منه الاقتصاد العالمي في نهاية 2008.

وأظهرت البيانات الرسمية في كل من الصين وروسيا والهند وهولندا حتى الآن انخفاض الناتج بوتيرة قياسية.

وفي أواخر التعاملات في آسيا هبط اليورو الأوروبي 0.8 في المئة عن مستواه في أواخر التعاملات الأميركية يوم الأربعاء إلى 1.3855 دولار.


3 مصارف أميركية تنجز إجراءات اندماج مع مصارف أخرى

واشنطن - أ ف ب

أعلنت المصارف الأميركية الثلاثة «بنك اوف اميركا» و»ويلز فارغو» و»بي ان سي» أنها أنهت إجراءات شراء منافساتها «ميريل لينش» و»واكوفيا» و»ناشيونال سيتي» على التوالي في واحدة من أوسع عمليات إعادة بناء القطاع المصرفي في الولايات المتحدة.

وبات «بنك اوف اميركا» يملك اكبر قسم لإدارة الثروات في العالم يضم حوالي 20 ألف مستشار مالي وموجودات بقيمة تصل إلى 2.7 تريليون دولار، بفضل حصوله على مصرف الأعمال السابق «ميريل لينش».

وجرت المفاوضات لانجاز هذه الصفقة في أوج الأزمة المالية في أيلول/سبتمبر الماضي.

ويملك هذا المصرف أيضا الذي اشترى في 2008 مؤسسة «كانتريسايد» نصف اكبر صندوق استثماري مسجل في البورصة»بلاكروك». أما «ويلز فارغو»، فبات يملك اكبر شبكة توزيع في البلاد تضم 11 ألف وكالة، ويحتل المرتبة الثانية من حيث الودائع (نحو774 مليار دولار) وموجودات بقيمة نحو 1.4 تريليون دولار بعد شرائه «واكوفيا».

وتمت هذه الصفقة بتبادل أسهم عند إغلاق البورصة الأربعاء الماضي.

وأخيرا ستبلغ موجودات «بي ان سي» حوالي 175 مليار دولار من الودائع باستحواذه على «ناشيونال سيتي». وبحوالي 291 مليار دولار من الموجودات، سيحتل المرتبة الخامسة على مستوى الموجودات في البلاد.

وتشكل عمليات الاندماج الثلاث هذه بعض اكبر صفقات أدت إلى تغيير أساسي في القطاع المصرفي الأميركي في 2008 الذي شهد أيضا قيام «جي بي مورغان تشيز» بشراء «بير ستيرنز» ثم «واشنطن ميتوال».

أما مصرف الأعمال «ليمان براذرز» فقد أعلن إفلاسه قبل أن يشتري كل موجوداته المصرف البريطاني «باركليز» مع 25 مصرفا محليا آخر أعلن إفلاسه.

ورافق إعادة تشكيل القطاع المصرفي إلغاء عشرات الآلاف من الوظائف.

العدد 2311 - الجمعة 02 يناير 2009م الموافق 05 محرم 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً