رفضت الهند مجددا دعوة باكستان لإعادة قواتها إلى وضع السلم وإلغاء حال التأهّب العسكري، وأعلنت أنه لا يحق لإسلام آباد أن تعطيها مثل هذه التوصية.
ونقلت وكالة «برس ترست» الهندية عن وزير الدفاع الهندي اي كاي أنتوني قوله إن بلاده لم تقم بأي تصعيد وأن قواتها المسلحة تقوم بواجبها فحسب، مضيفا أنه طالما لم تغير باكستان شيئا في موقفها فإن القوات الهندية يجب أن تبقى في حال تأهّب. وقال الوزير الهندي: «لا أعتقد بأن هناك تغييرا ملموسا في موقف باكستان، إن التصريحات ليست أمرا مهما على عكس الأفعال، عليهم أن يثبتوا كلامهم بالأفعال». وأضاف ردا على أسئلة الصحافيين أن «أكثر من 330 خلية إرهابية مازالت تنشط في باكستان وليس هناك أي تحسّن أو تغيير في الموقف الباكستاني».
وردا على سؤال عن توصية باكستان للهند بسحب قواتها البرية إلى مواقع خلفية وإلغاء حال التأهب في قواعدها الجوية، قال: «إنه ليس من حق باكستان أن تطلب ذلك»، وأضاف أنتوني «لا أحد يمكنه أن يطلب ذلك منا، فبعد 26 نوفمبر/ تشرين الثاني (هجمات مومبي) علينا أن نكون مستعدين لجميع الاحتمالات، هذا واجبنا»، وقال: «إن القوات المسلحة تقوم بواجباتها، هذا ليس تصعيدا»، وأكد أن على القوات الهندية أن تكون «مستعدة لمواجهة أي تحدٍ». وكان وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي أوصى قبل أيامٍ الهند بإعادة قواتها البرية إلى وضع السلم وإلغاء حال التأهب في قواعدها الجوية لإعادة الأجواء بين الجارتين إلى وضعها الطبيعي.
وأضاف قريشي أنه في حال أخذت الهند هذه التوصيات بعين الاعتبار فإنها ستثبت أنها تريد التخفيف من حدة التوتر بين البلدين.
في سياق آخر، أعلن مسئول في الشرطة الباكستانية أن 3 من الشركة الباكستانية على الأقل قُتلوا وجرح 12 شخصا آخرين الجمعة في انفجار قنبلة كانوا يحاولون إبطال مفعولها في المنطقة القبلية شمال غرب باكستان. ووقع الحادث في بانو القرية القريبة من شمال إقليم وزيرستان الذي يعد معقلا لمتمردي «طالبان» وحلفائهم في تنظيم «القاعدة».
إلى ذلك، أكدت باكستان أنها تعتزم إعادة فتح ممر «خيبر» أمام إمدادات حلف شمال الأطلسي (الناتو) المنتشرة في أفغانستان خلال يومين. وقال الحاكم الإداري لمقاطعة «خيبر» طارق حيات إن إعادة فتح الممر يأتي بعد أن تتمكن قوات الأمن من تأمين المنطقة وطرد المسلحين منها وذلك بعد تكرار الهجمات المسلحة على قوافل الإمدادات الأطلسية في الممر.
في هذه الأثناء، ذكر مسئول من الاستخبارات الباكستانية أن طائرة أميركية من دون طيار أطلقت صاروخين على موقع يشتبه بأنه مخبأ للمسلحين أمس، ما أسفر عن مقتل 4 من مسلحي «القاعدة» في المنطقة القبلية بالبلاد المتاخمة للحدود مع أفغانستان. واستهدف صاروخان من طراز «هيلفاير» مدرسة ابتدائية يستخدمها المسلحون كمخبأ لهم في قرية ميدان ناراي ببلدة لاده بمنطقة جنوب وزيرستان القبلية. وقال مسئول الاستخبارات الذي طلب عدم الكشف عن هويته: «إنه تم التحقق من مقتل 4 أجانب وإصابة 3 آخرين». ويطلق لفظ «أجنبي» محليا على مسلحي «القاعدة» الذين ينحدرون من أصول عربية أو ينتمون إلى وسط آسيا.
العدد 2311 - الجمعة 02 يناير 2009م الموافق 05 محرم 1430هـ