أصدر عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة يوم أمس (الجمعة) توجيهاته إلى رئيس مجلس أمناء المؤسسة الخيرية الملكية سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة لتشكيل لجنة وطنية لمناصرة الشعب الفلسطيني في غزة تتولى المؤسسة الخيرية الملكية مهمة الإشراف على عملها.
وأجرى جلالته اتصالا هاتفيا أمس مع الرئيس المصري حسني مبارك تم خلاله استعراض مستجدات الأوضاع على الساحة العربية وخصوصا العدوان الإسرائيلي على قطاع غزه.
وفي سياق متصل، كشف وزير الخارجية الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة في تصريح لـ«الوسط» أن «طائرتين تحملان المساعدات البحرينية إلى قطاع غزة حصلتا مساء أمس (الجمعة) على الإذن للهبوط في مطار العريش بمصر، ومن المفترض وصولهما (مساء أمس) أو (صباح اليوم) إلى المطار حاملتين مساعدات غذائية وطبية»، ونوه إلى أن «وزارة الخارجية تنسق بشأن نقل المصابين الفلسطينيين إلى البحرين لتلقي العلاج استجابة للأوامر الملكية».
وبالفعل وصل أمس السفير البحريني لدى مصر خليل إبراهيم الذوادي إلى منطقة العريش لتقديم مساعدات مملكة البحرين إلى قطاع غزة من خلال معبر رفح بالتعاون مع جمعية الهلال الأحمر البحريني وبالتنسيق مع المنظمات الإنسانية العربية والدولية .
واعتبر وزير الخارجية أن ما يجري في قطاع غزة «جريمة ضد الإنسانية»، وقال إن «ما يجري فى قطاع غزة لا يمكن وصفه إلا بأنه جريمة ضد الإنسانية (...) ولا ينتظر منها سوى المزيد من العنف والتطرف والابتعاد عن هدف السلام والأمن الذي تزعم (إسرائيل) أنها تسعى إليه».
من جانب آخر، شارك المئات من المواطنين، رجالا ونساء وأطفالا، في مسيرتين دعت لهما رابطة علماء الشريعة بدول مجلس التعاون الخليجي، وجمعية مناصرة فلسطين لدعم غزة وتنديدا بالعدوان الإسرائيلي المتواصل.
كما ندد خطباء الجمعة في البحرين بالمجازر الإسرائيلية.
المنامة - بنا
أصدر عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة يوم أمس (الجمعة) توجيهاته إلى رئيس مجلس أمناء المؤسسة الخيرية الملكية سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة لتشكيل لجنة وطنية لمناصرة الشعب الفلسطيني في غزة بأن تتولى المؤسسة الخيرية الملكية مهمة الإشراف على عمل هذه اللجنة.
من جهته، قال الأمين العام للمؤسسة الخيرية الملكية مصطفى السيد: «في ظل العدوان الإسرائيلي الغاشم لإخواننا في غزة وعلى ضوء تكليف جلالة الملك وبتوجيه من سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة تم عقد اجتماع عمل في مقر المؤسسة الخيرية الملكية صباح أمس، وتم التوجيه لتشكيل اللجنة البحرينية الوطنية لمناصرة الشعب الفلسطيني في غزة من أجل توحيد الجهود وتقديم الدعم اللازم للشعب الفلسطيني في غزة، وتحقيقا لهذا الهدف فإن عضوية الانضمام في هذه اللجنة مفتوحة لجميع المؤسسات والجمعيات الأهلية». وأوضح السيد «أن المؤسسة الخيرية الملكية برعاية من جلالة الملك الرئيس الفخري للمؤسسة الخيرية الملكية وبتوجيه من سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة رئيس مجلس الأمناء ستقوم صباح اليوم (السبت) بإرسال ثمانين طنا من الأدوية ومواد الإغاثة بالتعاون مع الهلال الأحمر البحريني عبر مطار البحرين الدولي وذلك في إطار الدعم الرسمي والأهلي لإخواننا في غزة ولتخفيف وطأة العدوان الإسرائيلي الغاشم الذي يتعرضون له بصورة وحشية وغير إنسانية».
وأضاف السيد «أن اللجنة البحرينية الوطنية برئاسة سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ستقوم بعمل الكثير من المبادرات والجهود من أجل دعم ومساندة إخواننا الفلسطينيين في غزة وذلك انطلاقا من الموقف الواضح لمملكة البحرين من القضية الفلسطينية العادلة».
... ويشيد بجهود مصر لوقف
الاعتداءات الإسرائيلية على فلسطين
أشاد عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة بالمواقف المشرفة لمصر بقيادة رئيس جمهورية مصر العربية محمد حسني مبارك وتحركاتها على الصعيدين العربي والدولي والرامية الى وقف الاعتداءات الاسرائيلية حفاظا على الدم الفلسطيني.
كما ثمن جلالته مساعي مصر ووساطتها بين الأشقاء الفلسطينيين من أجل توحيد الصفوف وتحقيق المصالحة الفلسطينية بما يخدم قضية الشعب الفلسطيني العادلة.
جاء ذلك في اتصال هاتفي أجراه جلالة الملك مع الرئيس المصري حسني مبارك أمس تم فيه استعراض مستجدات الأوضاع على الساحة العربية وبخاصة العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة والجهود والتحركات العربية لوقف هذا العدوان الذي خلف عددا كبيرا من الشهداء والجرحى والدمار في القطاع.
ونوه عاهل البلاد بجهود مصر المتواصلة في خدمة القضايا العربية والتنسيق والتعاون مع أشقائها العرب في مختلف المحافل بما يحقق مصالح وأهداف الأمة العربية وكذلك مساعيها الهادفة الى لمِّ شمل وتعزيز التضامن ودعم مسيرة العمل العربي المشترك لمواجهة مختلف التحديات.
واكد عاهل البلاد دعم ومساندة مملكة البحرين للمواقف التي تتخذها مصر وتأييد المملكة لأي مسعى يتفق عليه العرب بما يخدم قضاياهم العادلة والعمل على وقف الاعتداءات الاسرائيلية على أشقائنا الفلسطينيين في قطاع غزة.
وقد عبر الرئيس محمد حسني مبارك عن خالص شكره وتقديره لجلالة الملك على هذه المواقف المشرفة تجاه قضايا أمته العربية وخصوصا في هذه المحنة التي يمر بها الشعب الفلسطيني في غزة، مشيدا بدور مملكة البحرين وإسهاماتها مع أشقائها العرب في نصرة وخدمة قضايانا العربية العادلة.
الوسط - مالك عبدالله
كشف وزير الخارجية الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة في تصريح لـ «الوسط» عن أن «طائرتين تحملان المساعدات البحرينية إلى قطاع غزة حصلتا مساء أمس (الجمعة) على الإذن للهبوط في مطار العريش بجمهورية مصر العربية، ومن المفترض وصولهما مساء اليوم (مساء أمس) أو صباح الغد (صباح اليوم) إلى المطار حاملتين مساعدات غذائية وطبية»، ونوه إلى أن «وزارة الخارجية تنسق بشأن نقل المصابين الفلسطينيين إلى البحرين لتلقي العلاج استجابة للأوامر الملكية مع جهتين، الجهة الأولى هي الجهات المعنية في البحرين من أجل معرفة عدد الأسرة التي يمكن توفيرها»، وتابع «والجهة الأخرى هي مع الجهات المعنية في معبر رفح وهو عن معرفة عدد المصابين الذين يمكن إخراجهم من القطاع»، ولفت إلى أن «المؤسسة الملكية الخيرية ستتكفل بالإشراف على المساعدات الشعبية».
وذكر وزير الخارجية أن «جلالة الملك وجهني للالتقاء بالنواب من أجل أن يكون التحرك شاملا من السلطتين التنفيذية والتشريعية ويكون التحرك من الحكومة والشعب»، وتابع «شرحت للنواب ما جرى في الاجتماع الوزاري العربي بشأن غزة وما نتج عنه من التوجه إلى مجلس الأمن الدولي»، مؤكدا أن «العالم إذا لم يقف معنا في قضية غزة وذلك بتطبيق القانون الدولي فستعقد القمة العربية».
ونوه وزير الخارجية إلى أن «المسألة أكبر من رفض مشروع القرار العربي في مجلس الأمن، والوفد العربي الذي سيزور الأمم المتحدة سيضع العالم أمام مسئوليته تجاه ما يحصل في غزة وفي حال لم يتحملها فإننا نريد أن نتحمل مسئوليتنا أمام شعوبنا»، واعتبر أن «انعقاد القمة العربية لن يكون متأخرا، وخصوصا أن القمة لو انعقدت سيكون قرارها رفع الأمر إلى مجلس الأمن والأمم المتحدة، ولكن سنرى ماذا سيكون موقف الأمم المتحدة؟، وبعدها نقرر»، ولفت إلى أنه «لابد من رفع الحصار عن قطاع غزة ووقف العدوان على القطاع».
وعن مطالبات النواب بسحب اقتراح المنظمة التي تضم في عضويتها «إسرائيل»، قال وزير الخارجية إن «هذه المنظمة أكبر، فهي لا تتعلق بعلاقتنا مع «إسرائيل»، بل هي من أجل المنطقة فهي تضم إيران وتركيا والدول العربية، وما يجري في غزة هو إحدى المشكلات التي تواجه المنطقة»، وأوضح أن «هذه المنظمة هي من أجل أن تحل المنطقة مشكلاتها بنفسها».
من جهته قال رئيس لجنة الشئون الخارجية والدفاع والأمن الوطني النائب عادل المعاودة إن «وزير الخارجية ذكر خلال لقائه باللجنة أنه سيرفع طلب مجلس النواب بضرورة إعادة فتح مكتب مقاطعة (إسرائيل) للقيادة السياسية»، وبين أن «الوزير أكد خلال إجابته على تساؤلات النواب بشأن الخيار العسكري أن الوضع العربي لا يسمح باتخاذ هذا الخيار».
القضيبية - مجلس النواب
دعا مجلس النواب خلال اجتماعه مع وزير الخارجية الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة أمس (الجمعة) الفصائل الفلسطينية إلى ضرورة المحافظة على الوحدة الوطنية والسلم الأهلي، واضعين مصلحة الوطن والشعب الفلسطيني فوق كل اعتبار في هذه الظروف القاهرة والمحنة الإنسانية الكبيرة، والمضي قدما نحو التكاتف والتفاهم والعمل الوطني المشترك لمواجهة المخططات الصهيونية الهادفة لتفرقة الشعب وزعزعة أمنه وتهديد حياته وأرواح أبنائه.
وأشاد النواب بالموقف البحريني المشرف بشأن القضية الفلسطينية والتوجيهات التي أصدرها جلالة الملك بشأن إلغاء جميع حفلات رأس السنة في البلاد تضامنا مع ما يحدث في غزة والموافقة على الدعوة التي وجهت من سمو أمير دولة قطر بعقد قمة عربية عاجلة في الدوحة لمناقشة وضع غزة
وبارك المجلس التوجيهات الملكية لتنظيم حملة تبرعات شعبية من خلال المؤسسة الخيرية الملكية والجمعيات الإسلامية وفعاليات المجتمع وإيصالها للشعب الفلسطيني عبر الطرق الموثوق فيها. ويثمن المجلس الخطوات والتحركات التي قامت بها الحكومة الرشيدة في دعم القضية الفلسطينية عبر القنوات السياسية والدبلوماسية.
وخلال الاجتماع، طالب النواب بتجميد فكرة المنظمة الإقليمية بمشاركة عدد من الدول ومن ضمنها «إسرائيل»، كما طالب النواب بإعادة فتح مكتب مقاطعة «إسرائيل» وناشد النواب القيادات العربية بأن تكون جميع الخيارات مفتوحة واستثمارها كسلاح في هذه الأزمة، وعلى رأسها السلاح الاقتصادي (النفط) والأموال الضخمة والاستثمارات التي من شأنها التأثير على الوضع القائم وتغيير القرارات والمواقف الغربية حولها لما فيه صالح الشعب الفلسطيني والقضية العربية الفلسطينية.
وأعرب مجلس النواب عن موقفه الثابت تجاه القضية الفلسطينية وهو الموقف نفسه التي تتخذه مملكة البحرين حكومة وشعبا، باعتبارها قضية العرب والمسلمين الأولى، ويستنكر بشدة هذا العمل الإجرامي الذي يعد مخالفة صريحة للقانون الدولي ومعارضة واضحة للقيم الدينية والحياة الإنسانية والمبادئ الحضارية التي أكدت عليها الأعراف والمعاهدات الدولية بشكل واضح وصريح.
كان ذلك خلال اجتماع نيابي - حكومي برئاسة رئيس مجلس النواب خليفة أحمد الظهراني لمناقشة الموقف البحريني بشأن استمرار الحصار على غزة وتداعياته وطرق مواجته والتعامل مبعد بما يؤدي إلى حل الأزمة الواقعة على الشعب الفلسطيني.
القضيبية - مجلس الشورى
أكد الوفد الممثل لمملكة البحرين في البرلمان العربي الانتقالي قبيل توجهه للمشاركة في اجتماع الدورة غير العادية للبرلمان العربي الانتقالي التي ستعقد أعمالها بمقر جامعة الدول العربية بالقاهرة خلال الفترة من 4 إلى 5 يناير/ كانون الثاني 2009م، على تضامنه الكامل مع الشعب الفلسطيني فيما يتعرض له من هجوم غاشم على يد العدو الإسرائيلي والذي خلف المئات من القتلى والجرحى في صفوف المدنيين.
وأبدى الوفد تأييده للإجراءات والقرارات كافة التي من شأنها الإسهام في وقف نزيف الدم في الأراضي الفلسطينية ووضع حد للهجمات الإسرائيلية، مشددا على أهمية تفعيل آليات التضامن العربي لبلورة موقف عربي موحد يضع حدّا لهذه التصرفات الوحشية اللامسئولة التي تمارسها القوات الإسرائيلية.
هذا وسيشارك وفد مملكة البحرين الذي يضم كلاّ من النائب الأول لرئيس مجلس النواب غانم فضل البوعينين، والنائب الثاني لرئيس مجلس الشورى ألس توماس سمعان، ورئيس لجنة الشئون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس الشورى عبدالرحمن محمد جمشير، وعضو اللجنة المالية والاقتصادية بمجلس النواب عبدالعزيز حسن أبل، في الاجتماع الطارئ للبرلمان العربي الانتقالي الذي يعقد على خلفية الأحداث الدامية التي يشهدها قطاع غزة نتيجة العدوان الإسرائيلي الغاشم، حيث سيتم تداول جميع سبل وقف العدوان ودعم ومؤازرة الشعب الفلسطيني، وتقديم كل وسائل الإغاثة الإنسانية والمساندة لسكان القطاع، والتي ستعكس الموقف الحازم للبرلمان العربي تجاه المجزرة البشعة التي يمارسها الكيان الصهيوني ضد أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، بما يعبر عن مطالب الشعوب العربية لنصرة وحماية الشعب الفلسطيني وتأكيد الدور الشعبي في المواجهة مع الكيان الصهيوني الغاصب.
كما سيتم خلال الاجتماع إقرار موازنة البرلمان العربي للسنة المالية 2009م، ومناقشة التقرير السنوي الخاص بأعمال البرلمان العربي الانتقالي خلال العام 2008م.
يذكر أن البرلمان العربي الانتقالي منذ تأسيسه في العام 2005م بناء على قرار مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة، مارس دورا نوعيا في تعزيز التضامن العربي ومسيرة العمل العربي المشترك، من خلال تعميق الممارسة الديمقراطية، والإعداد الواعد للمستقبل العربي وطموحاته التي صارت مسئولية مشتركة بين المؤسسات الرسمية والتشريعية.
الجفير - علي الموسوي
شارك المئات من المواطنين، نساء ورجالا في مسيرة دعت لها رابطة علماء الشريعة بدول مجلس التعاون الخليجي، منددين المجازر الدامية التي يقوم بها العدو الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة. وردد المشاركون في المسيرة التي خرجت عصر أمس (الجمعة) أمام جامع الفاتح بالجفير، شعارات استنكروا فيها الصمت العربي عمّا يجري من سفك للدماء على الأراضي الفلسطينية، كما حملوا الأعلام الفلسطينية، وأقيم خلال الاعتصام حملة للتبرع من أجل «غزة».
وقال نائب رئيس رابطة علماء الشريعة بدول مجلس التعاون فريد هادي إن حكّام العرب اليوم يصنّفون إلى 3 فئات، الأولى منهم أصبحوا ضمن اللعبة والمؤامرة ضد الشعب الفلسطيني، إذ إنّهم أحسنوا الظن أولئك الحكام إلا أنهم كشفوا على حقيقتهم.
وأكد هادي لـ «الوسط» على هامش المسيرة «أن التاريخ سيلفظ هؤلاء الحكّام، وسيلعنهم لأفعالهم ومؤامراتهم ضد الشعب البريء».
وأشار إلى أن هناك حكّام آخرون يؤيدون الحركة الفلسطينية ويسعون إلى تقديم كل المساعدات التي يقدرون عليها، إلا أنّ بعدهم عن المنطقة قد لا يمكنهم من فعل ما يشاءون. وأضاف: «ندائي لشعوب الأمة الإسلامية أن يدركوا إخوانهم في قطاع غزة، الذين زرعوا الحياة والمجد بصمودهم وصبرهم، إذ رفعتم الرؤوس بدمائكم». وجاء في البيان الختامي للمسيرة: «هاهي غزة الصامدة، لم يكتف الصهاينة من حصار قارب السنتين، منعوا عن أهلكم وإخوانكم في الدين الماء والغذاء والدواء والكهرباء، ثمّ هاهي الطائرات الحربية تشن الغارات الصاروخية فتبيد كل حي وتهدم البيوت على ساكنيها لا تفرق بين صغير أو كبير، رجل أو امرأة، هدفها سفك الدماء والإفساد في الأرض، وهذا هو تاريخهم الأسود منذ عدائهم لدعوة النبي (ص) دعوة الإسلام.
وذكر البيان: «إنّ نبض الشعوب الإسلامية مازال حيا، فهاهي مشاعر المسلمين تحرك الشعوب في أرجاء الأرض الإسلامية، برهانا على أن جذوة الإسلام عامرة، وقوتهم كامنة، وأن أصواتها تناديكم أن افعلوا شيئا»، مؤكدا أن ذلك دليلا على أنهم «يريدون تقديم الأفعال على الأقوال والتصريحات، ويريدون النصرة الواجبة شرعا فهي رأس مال المسلمين في إخوتهم وقوتهم، وإن نصرة أهل فلسطين وغزة واجبة». ودعا البيان الذي تلاه نائب رئيس رابطة علماء الشريعة بدول مجلس التعاون الخليجي فريد هادي، دعا البيان الدول الإسلامية أن تبذل غاية ما تستطيع من أجل وقف العدوان الصهيوني على قطاع غزة، مؤكدا أن بإمكانهم فعل ذلك من خلال قطع كل العلاقات مع العدو الصهيوني، موضحا أنه لا يعقل أن يحدث كل هذا الدمار من القتل والإبادة الجماعية وأعلام اليهود ترتفع في بعض العواصم العربية والإسلامية.
وأضاف البيان: «على الدول العربية فتح الحدود ومعبر رفح لنقل المصابين وإدخال الماء والغذاء والدواء، بل وإدخال السلاح ليدافع المسلمون به عن أنفسهم أمام آلة العدو الفتاكة، ذلك إلى جانب رفض الصلح مع العدو الصهيوني وسحب المبادرة العربية للسلام» موضحا «لا محل لمبادرة السلام مع ما يفعله الصهاينة على مرأى ومسمع من العالم أجمع من سفك دماء وحرب إبادة وقتل الأبرياء، وإلا فسر اليهود ومن والاهم هذه المبادرة بالذلة والهوان والضعف».
واختتم البيان بدعوة الدول العربية والإسلامية إلى «تسخير الإمكانات والضغوط المادية والدبلوماسية والسياسية والعلاقات الدولية لخدمة القضية وفضح الصهاينة وجبروتهم وظلمهم».
رغم الجو البارد والغبار الذي شهدت البحرين يوم أمس، إلا أن الأطفال أبَوا إلا مساندة إخوانهم في قطاع غزة، إذ خرج المئات من الأطفال مع آبائهم في مسيرة بعنوان «أطفال غزة يستنجدون من لنا؟»، وذلك عصر أمس (الجمعة) بالقرب من النادي البحري، حاملين الأعلام الفلسطينية وصورا تعبر عن المجازر التي مازالت مستمرة حتى الآن على قطاع غزة.
دعا الطفل عمار عبدالكريم الذي استشهد والده من غزة خلال اتصال جرى معه أثناء المسيرة كل العالم التحرك الفعلي لوقف العدوان الصهيوني على القطاع، وألا يكتفوا بالمسيرات والكلمات، إلا إنها لن تجد نفعا مع العدو.
وخلال المكالمة صرخ الطفل عمار فجأة وهو يقول: «الآن أسمع أصوات الصواريخ الإسرائيلية تهجم علينا من جديد».
وردد الأطفال في المسيرة التي دعت لها جمعية مناصرة فلسطين ومركز البذور الصالحة بجمعية الإصلاح، رددوا الشعارات المناهضة للعدو الصهيوني، إلى جانب العبارات التي تستنكر الصمت العربي جرّاء ما يحدث في غزة، وخصوصا أن هناك أكثر من 400 جريح سقطوا جرّاء القصف الذي مازالت تتعرض له، فضلا عن الجرحى الذين فاق عددهم ألفي جريح.
واختتم الأطفال مسيرتهم بالدعاء إلى أهالي غزة بالفرج، وأن يتخلصوا من مسلسل المآسي عليهم.
العدلية - جمعية مقاومة التطبيع
عبرت الجمعية البحرينية لمقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني عن استنكارها لاعتبار هيئة الكهرباء والماء مسألة مقاطعة الكيان الصهيوني غير قائمة.
وقال أمين سر الجمعية عبدالله عبدالملك معلقا على ما نشر في الصحافة اليومية من أن إحدى الشركات المتعاقدة مع هيئة الكهرباء والماء أكدت أن الهيئة لم تعد ملتزمة بمقاطعة الكيان الصهيوني «ففي الوقت الذي ترتكب فيه الآلة البربرية للعدو الصهيوني مجازرها بحق أهلنا في غزة، نصدم بهذا الخبر».
وأضاف «من غير المقبول أن تصبح البحرين الرافضة بكل مكوناتها للتطبيع مع العدو الصهيوني مخترقة من قبل أجهزتها الرسمية، وتدعو في مخاطباتها الرسمية بأن مقاطعة العدو لم تعد قائمة».
ولفت إلى أن «على المسئولين في هذه الهيئة الاعتذار إلى الشعب البحريني، والعمل على دعم الشعب الفلسطيني بدلا من فتح المجال لاستفادة الكيان الصهيوني اقتصاديّا».
وطالب عبدالملك «مجلس النواب بالعمل بخطوات فعلية لمحاسبة المسئولين عن الهيئة، لما قاموا به من إساءة بحق الشعب البحريني، وخروجها عن الرغبات التي سبق أن أكدها المجلس النيابي بعدم قيام الحكومة بأية خطوات تطبيعية مع الكيان الصهيوني».
وقال: إن «الشعب الفلسطيني اليوم هو بأمس الحاجة إلى صنوف الدعم، وليس خبر إلغاء المقاطعة في البحرين من قبل الجهات الرسمية، ما ينتظره أهلنا المحاصرون في غزة».
من جهة أخرى، أكد عبدالملك أن «اللجنة الأهلية لكسر الحصار ودعم الشعب الفلسطيني المشكَّلة من أكثر من 18 جهة تمثل مؤسسات المجتمع المدني في البحرين بصدد إرسال عدد من الأطباء إلى معبر رفح للمساهمة في إغاثة المصابين جراء القصف المستمر على قطاع غزة من قبل آلة القتل الصهيونية، وذلك بالتعاون مع جمعية الأطباء البحرينية».
وأضاف «تم الاتفاق في الاجتماع الأخير الذي حضره ممثلون عن جميع الجمعيات على تكليف جمعية المحامين البحرينية توثيق الجرائم التي ترتكب في القطاع، ورفع تقرير قانوني وحقوقي بشأن المجازر التي ترتكب يوميّا في فلسطين المحتلة».
وتابع «يجري الآن التنسيق مع دور العبادة من أجل حثِّ الناس على دعم الإخوة في فلسطين بشتى الوسائل، والعمل قدر الإمكان على تخفيف وطأة المعاناة اليومية التي يعانيها شعبنا في قطاع غزة».
ودعا عبدالملك جميع مؤسسات المجتمع المدني التي لم تشارك إلى الآن في اللجنة الأهلية لكسر الحصار، إلى أن تبادر وتحضر الاجتماع الذي من المزمع عقده الأحد المقبل، من أجل الاطلاع على الترتيبات التي أجريت إلى الآن، والبحث عن وسائل أخرى من شأنها زيادة الدعم المقدم إلى الحملات التي ستنطلق لغوث القطاع».
الوسط - محرر الشئون المحلية
استنكرت جمعيات سياسية، في بيان لها أمس، العدوان الإسرائيلي على غزة داعية إلى تكثيف حملات التضامن والدعم للفلسطينيين.
وقالت الجمعيات الموقعة على البيان، وهي: جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)، جمعية الوفاق الوطني الإسلامية، جمعية المنبر الديمقراطي التقدمي، جمعية الإخاء الوطني، جمعية التجمع القومي الديمقراطي، جمعية العمل الإسلامي - أمل، مازالت قوات العدو الصهيوني وعلى مدى خمسة الأيام الماضية مستمرة في قصفها لمدن وقرى قطاع غزة محدثة بذلك أبشع مجزرة بشرية بحق الشعب الفلسطيني راح ضحيتها حتى اليوم ما يقارب من أربعمئة شهيد وألف وثمانيمئة جريح جلهم من الشيوخ والنساء والأطفال والشباب. وأضافت الجمعيات كل ذلك يحدث والنظام العربي مازال يبحث في كيفية لقائه بقمة عربية عرجاء كالعادة (...)، مردفة بات جليّا ما تهدف اليه حكومة العدو الصهيوني ومن يقف معها من أميركا ودول أوروبية (...) من خلال قرار هذا التصعيد (...) الى جانب التخاذل العربي على الصعيد الرسمي عن نصرة هذا الشعب الا بالكلام.
وأكدت الجمعيات مسانتها ودعمها لمبادرة الجمعية البحرينية لمقاومة التطبيع واللجنة الأهلية البحرينية لكسر الحصار ودعم الشعب الفلسطيني في كل المطالب التي رفعتها الى الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، داعية كل أبناء الشعب البحريني الى المساهمة في تقديم كل ما يمكن تقديمه من تضامن ومن دعم مادي لتوفير ما يحتاج إليه إخوتنا من الشعب الفلسطيني في غزة من أدوية ومواد غذائية قد تخفف عليه معاناته وآلامه التي جرَّتها عليه هذه المجزرة البشعة ، والمساهمة في حملة التبرعات التي ستطلقها الجمعية البحرينية لمقاومة التطبيع وكل الأنشطة التي ستنظمها مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات السياسية من أجل نصرة أخواننا الفلسطينيين في غزة.
تنطلق صباح اليوم (السبت) من مطار البحرين الدولي وتحديدا عند الساعة (8:15)، طائرة محملة بالمساعدات الغذائية والأدوية، وستتجه الطائرة إلى مطار العريش بمصر، إذ من المقرر أن تصل المساعدات إلى هناك بعد سويعات من انطلاق الطائرة. وأكد الأمين العام لجمعية الهلال الأحمر البحريني صادق الشهابي أن هذه المساعدات تأتي تنفيذا لتوجيهات جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ورئيس الجمعية الشيخ عبدالله بن خالد آل خليفة، وذلك كمعونة إغاثة للشعب الفلسطيني بقطاع غزة، وتخفيفا عن المآسي التي يتعرضون لها والهجمات من العدو الصهيوني.
وأفاد الشهابي أن المساعدات ستوزع على أهالي غزة بالتعاون مع جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، إضافة إلى التنسيق من قبل وزارة الخارجية البحرينية، والقنصلية البحرينية في مصر. وأمَل الشهابي أن تصل المساعدات إلى أهالي غزة المحاصرين بكل يسرٍ وسهولة، وخصوصا مع وجود الكثير من الجرحى الذين بحاجة إلى أدوية وغذاء.
الوسط - عبدالله الملا
أكد خطيب مركز الفاتح الإسلامي بالجفير الشيخ عدنان القطان في خطبة الجمعة أمس أن نصرة فلسطين واجب على جميع المسلمين، مشيرا أن التخاذل عن نصرتها جريمة في حق الإسلام والإنسانية.
وقال القطان: «ظل العالم الإسلامي بأسره مئات السنين، وهو متجانس يشد بعضه أزر بعض، كل ما هدد كيانه أي خطر، ومنذ فقدان الأندلس وسقوط الخلافة العثمانية، أخذت أرض الإسلام تنتقص من أطرافها، وانتهكت المحرمات، ودارت رحى الحرب على المسلمين».
وتابع» أيها المؤمنون، كثير منا يطالع في الإذاعات والقنوات والفضائيات، وكثيرة هي الأسئلة ونحن نرى ما تتكبده الأمة من مصائب ونكبات، نذهب ونعود ونتكلم ونصمت لكنه حديث واحد، وقضية تجمعت فيها كل المصائب، قضية أوضحت كل عيوبنا، قضية مصيرية ارتبطت بها كل القضايا... رأينا فيها دماءنا التي أهدرت، رأينا بيوتنا ومساجدنا ومقدساتنا تحرق وتخرب، رأينا شبابنا ورجالنا مقطعة أجسادهم، ورأينا نساءنا تهان. إنها ميراث الأجداد ومسئولية الأحفاد، إلى مسجدها يشد الرحال، ومن قبلها تشد الأبدان والأفئدة. فتحها المسلمون بعد الرسول بست سنوات، ثم حررها صلاح الدين الأيوبي».
وأضاف القطان «حديثنا يتجدد عن فلسطين ولا نمل الحديث عن فلسطين، فلسطين التي يدمى جرحها كل يوم، فماذا قدَّمنا من أجلها، وماذا حققنا من مبادرات، وهل أدينا أقل الواجبات أمام صيحات أمهاتنا وأخواتنا(...) نداءات استغاثة يقدمها الإخوة الفلسطينيون كل يوم، حوصروا في ديارهم، وقتلوا، فماذا قدمنا إليهم. وكنا نقول إننا أشرف الأمم، فهل ساهم في هزائمنا ضعف أم جبن وهلع، يؤخر يوم النصر عن أمتنا. أيها المؤمنون، لا يخفى عن كل ذي قلب ما يتعرض له الإخوة في فلسطين من قتل وتجويع ويمنع عنهم الغذاء والدواء والكهرباء ويتعرضون للقتل والقصف بالقنابل والصواريخ من قبل الصهاينة المعتدين. والعالم كله في موقف المتفرج الذي يلوم المعتدى عليه، ولا يجرؤ أن يلوم المجرم فضلا عن إدانته».
وقال القطان: «إن الأمة تحصد اليوم ما جنته من وراء اللهث وراء موائد المفاوضات، لأنهم مع أناس لا عهد ولا ميثاق لهم. هذا سلام الخانعين... أيها المؤمنون، إن قضية فلسطين وغيرها من قضايا المسلمين، يختلط فيها الدمع والتضحية والتهنئة، حين نرى أولئك الأبطال يقفون أمام الصهاينة الغاصبين، وهم يسقطون بدمائهم. وشجب ودموع حين نرى الأقصى وهو يتجرع ما يتجرع، ويعاني ما يعانيه المسلمون في تلك الأرض المباركة. أين النصرة الواجبة لإخوتنا في كل بقاع الأرض؟».
ولفت القطان «ليس من معنى لأمة ترى شعوبها تنتهك محرماتها، باسم السلام، ثم نرى كثيرا من أبناء الأمة لاهين في العبث، وكيف يستطيع أن يهنأ صاحب الترف ويداعب أبناءه، وهو يرى أطفال فلسطين وهم يقتلون في حجور آبائهم، ويقصفون بالطائرات في بيوتهم، يرى نساء ورجالا يبكون من الألم ويتألمون من الجوع، ويواجهون جنود صهيون بصدورهم! كيف أصبح إخواننا في فلسطين تحت سيطرة اليهود الغاصبين، وهم يستصرخون وقف المجازر والعدوان، فماذا فعلنا من أجلهم، أين العمل الحقيقي من الحكومات العربية والإسلامية تجاه هذه القضية، وأين دور المنظمات الحقوقية، ومجلس أمنهم، إنهم في سبات حتى عن إدانة القتل. وأين الكتاب والمثقفون من القضية، أم أن أكثرهم سخروا أقلامهم للفوضى الفكرية الانتهازية وباتوا مرتزقة يستجدون الساسة والأثرياء بأقلامهم، أليس دورهم الآن توضيح القضية. أين دور المثقفين والكتاب عن توضيح القضية في صحفنا، وأين دور العلماء وهم المعلمون في توضيح القضية، فالعلماء الذين خلدهم التاريخ كانوا بمثابة الملجأ للناس لحل المشكلات، فليس من معنى لوجود عالم يعيش في واد آخر عن الوادي الذي تعيشه الأمة. وأين التجار الذي كدسوا الأموال».
وتساءل «ثم أين دور كثير من قنواتنا الإعلامية، ليعيش المسلمون مع أهاليهم في فلسطين، بدل عرض المسلسلات الماجنة والأغاني واللهو، وأين دوري ودوركم في نصرة القضية الفلسطينية(...) أرض فلسطين أمانة في عنق المسلمين، فهي ميراث لنبيهم، وإذا كان الصهاينة يرتكبون منذ ستين سنة المجازر والقتل، فعلى المسلمين أن يصلحوا أمرهم، كما فعل أجدادهم الذين حاربوا الصليبيين وهم من حكم فلسطين أكثر من 90 عاما، ولكنهم لم يهنوا ولم يستكينوا.
الوسط - محرر الشئون المحلية
دعا إمام جامع أبي بكر الصديق الشيخ علي مطر في خطبة الجمعة أمس الأمة العربية والإسلامية إلى نصرة الشعب الفلسطيني في غزة الذي يتعرض لمجازر تعصر القلوب وتمزق الصدور وتقطع الأفئدة.
وقال نحن في زمن اجتمع فيه شياطين الكفر والغدر والخيانة والإجرام ضد أمتنا المسلمة المباركة المسالمة. نكبات وويلات ومؤامرات، تجاه الأمة وعقيدتها ومقدساتها وثرواتها ومبادئها وثوابتها.
وأضاف أن مسلسل الاعتداءات الصهيونية والصليبية لايزال يتتابع وما يحصل اليوم في فلسطين وفي غزة بالذات من عدوان وقتل وغدر ومجازر إلا حلقة في هذه السلسلة المتتابعة القديمة الحديثة المستمرة»، مردفا إنه قتل ودمار وحرق وجثث وأشلاء ممزقة... مجازر تعصر القلوب وتمزق الصدور وتقطع الأفئدة، والعالم يتعرج ويراقب، والأمة العربية والإسلامية لا حول لها ولا قوة خائفة ركنت إلى الدنيا ويا للعجب ويا للنصرة الغريبة، أشلاء وجثث ويرسلون إليهم أكياس الرز والطحين، هل هذه هي النصرة المطلوبة؟.
وسأل مطر: أين النجدة العربية الحقيقية؟ أين القوة العربية؟ أين الجيوش العربية؟ وأين ميثاق الأمم العربية بالدفاع والنصرة... هل نكتفي بالتفرج على عدد القتلى والجرحى الذي يزداد على شاشات القنوات؟.
وقال: «بعيدا عن التلاوم وإلقاء اللوم على دول وأشخاص، معروف عند الجميع من الملام والمسئولية مشتركة وكل بحسب مكانته»، مبينا أن الواجب على الأمة هو إعداد القوة بكل ما تعنيه هذه الكلمة لقوله تعالى: «وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم» (الأنفال:60).
وذكر أن الواجب على الأمة أيضا الاتحاد وعدم التفرق والتشرذم والتحزب، وضرورة نبذ وترك الخلاف والتنازع، «ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم».(الأنفال:46). مطالبا، الأحزاب والفصائل الفلسطينية بأن تتحد وتتفق وإلا استهان بها العدو المتربص، وعلينا في دولنا ترك التحزب فقد أثبتت التجارب أن هذه الأحزاب والجمعيات السياسية وكثرة المؤسسات سبب للفرقة والاختلاف، مبينا أن إيجاد الخلافات بين أبناء الوطن الواحد والنفخ في الفتن وإثارتها وإشعال الحروب الأهلية كل ذلك من صنع العدو المحتل الذي يريد تمزيقنا وإضعافنا ولننظر إلى دول كثيرة مثل أفغانستان والعراق، والصومال ودارفور وغيرها.
ووجه مطر الأمة إلى أن تعرف حقيقة العدو كما بيّن الله في كتابه: «ما يودُّ الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم من خير من ربكم»، (البقرة:105) وقوله تعالى «ولن ترضى عنك اليهود ولا النصار حتى تتبع ملتهم»، (البقرة:120) وقوله تعالى «ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا»، (البقرة:210) وقوله تعالى «يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا البطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودُّوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر» (آل عمران:118).
وقال: «لنعلم أن هذه الأمة كريمة عزيزة بإسلامها وبعقيدتها فلا ترضوا أبدا بالذل والمهانة، ولنربِّ أولادنا وأجيالنا على العزة والكرامة والشجاعة والبسالة والإقدام، وترك الخوف والخور والجبن والانهزام، وانظروا يرعاكم الله كيف نرضع الخوف لدى أطفالنا، يقع الطفل من أطفالنا على الأرض ويسيل الدم من ركبتيه فتصرخ أمه وتجزع وتلطم وجهها وتهول المشكلة وتجعلها مصيبة فيزداد الطفل خوفا وبكاء، ويتعود الخوف من رؤية الدم، يبكي الطفل فتعطيه أمه الحليب، ويبكي فيعطى اللعبة، ويبكي فيعطي قطعة حلاوة، فينطبع في نفسه أن البكاء والصراخ هما الوسيلة إلى الوصول إلى ما يريد ويكبر على هذا ويتولى المناصب والوظائف فإذا ما اعتدي عليه من قبل الصهاينة وغيرهم من أعداء المسلمين بكى وصرخ في مجلس الأمن ظنا منه أن البكاء والصراخ يوصله إلى حقه، فلنرفع أكفنا بالدعاء لإخواننا فإن الدعاء سلاح عجيب، والله ينصر هذه الأمة بصلاتهم ودعائهم وإخلاصهم».
ودعا إلى تقديم الدعم إلى الفلسطينيين، فإن الله يقول: «وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر» (الأنفال:72)، ومن كان في عون أخيه كان الله في عونه ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة»، وعلى الجمعيات والهيئات الخيرية أن تتحد ولتكن هذه الأحداث المشار إليها سبيلا لوحدتها وتعاونها.
الوسط - محرر الشئون المحلية
طالب خطيب جامع الخير بقلالي الشيخ صلاح الجودر في خطبة الجمعة أمس، ردّا على عدوان «إسرائيل» على غزة، بإيقاف الأنظمة العربية التطبيع مع الكيان الصهيوني، وقطع علاقاتها مع المجتمع الدولي، ومنع صادرات النفط والغاز، مناشدا القادة العرب الدفاع عن غزة بالسلاح. وقال: مخاطبا قادة الدول العربية: أفيقوا أفيقوا، فالكيان الصهيوني لا يعرف إلا لغة الحرب والدمار، يكفينا شجب واستنكار وإدانة، نحن شعوب المنطقة نناشدكم الدفاع عن غزة بالسلاح، مبينا أن «إسرائيل» لا تعرف لغة الحوار والمهادنة، وإن شئتم فأقروا هزيمتها في حرب أكتوبر/ تشرين الأول 1973م، وإن شئتم اسألوا حزب الله كيف تعامل مع هذه العقلية الهمجية!، عدو لا يعرف سوى العدوان والمجازر.
وقال الجودر إن ما ترتكبه «إسرائيل» من عدوان سافر على قطاع غزة إنما هو فصل من فصول مشروع الشرق الأوسط الكبير، أو ما يعرف «بإسرائيل الكبرى من الفرات إلى النيل». وأوضح، فبعد عزل مصر باتفاقية كامب ديفيد (17سبتمبر/ أيلول 1978م)، وعزل الأردن باتفاقية وادي عربة(26أكتوبر1994/ تشرين الأول)، وإشغال العراق بمشروع التفتيت الطائفي منذ العام(2003م)، وتمنية سورية باتفاقية سلام مع «إسرائيل» لاستعادة الجولان، أصبحت الأجواء مواتية لـ «إسرائيل» لصناعة الموت لإخواننا الفلسطينيين.
وعزا الشيخ صلاح الجودر في خطبته أمس سبب العدوان الإسرائيلي على غزة إلى التخاذل العربي، وقال: «إن الجيش الصهيوني ما كان له أن يقوم بهذا العدوان الآثم بحق إخواننا الفلسطينيين في غزة لولا معرفته بالخذلان العربي الذي ظهر جليّا في استجداء الغرب للضغط على «إسرائيل» لوقف العدوان».
وتطرق الجودر إلى معاناة غزة، فقال: «عام مضى وغزة الصامدة تتعرض لأبشع صور الحصار والتجويع والإذلال والقتل والإبادة، لا ماء، لا كهرباء، لا غاز، لا دواء، إغلاق للمعابر والمنافذ والجسور، وبناء للجدران العازلة، وقصف بالصواريخ والطائرات الأميركية الصنع، في ستة أيام تقتل إسرائيل 414 فلسطينيّا، وتخلف ألفي جريح، هذا غير المشردين والمبعدين، هجمة همجية بربرية شرسة تنقلها لنا القنوات الفضائية، في الوقت الذي يستمتع فيه المجتمع الدولي بقيادة الولايات المتحدة وبريطانيا بالأشلاء والدماء، والأمة العربية والإسلامية التي تقدر بأكثر من مليار ونصف مليار نسمة في انتظار ما تسفر عنه الاتفاقيات المبرمة مع «إسرائيل»، فأين تلك المعاهدات التي يتغنى بها زعماء الدول العربية من تحقيق السلام في المنطقة؟، وأين إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وإعادة المبعدين؟». وعرض الجودر إلى ميثاق الدفاع العربي المشترك الذي وضعته جامعة الدول العربية في يوم 13 أبريل/ نيسان 1950م، من أجل الوقوف مع أية دولة عربية تتعرض للعدوان، وقال: «جاء في مادت الميثاق السادسة أن: «من اختصاص مجلس الجامعة اتخاذ التدابير عند وقوع عدوان أو خشية وقوعه على إحدى الدول الأعضاء»، واعتبر الميثاق أن أي اعتداء على دولة هو اعتداء على بقية الدول الأعضاء، وأقرت اتخاذ جميع التدابير اللازمة بما فيها استخدام القوات المسلحة لرد الاعتداء وإعادة الأمن والسلم». وتطرق الجودر إلى ذكرى عاشوراء، فقال: «تمر على الأمة الإسلامية هذه الأيام ذكرى عاشوراء، الذكرى التي اجتمعت فيها مناسبتان جليلتان، الأولى أن الله تعالى نصر موسى وقومه على فرعون وجنوده، وهذا اليوم صامه نبيكم محمد وأمر أمته بصيامه، وقال: «صيام يوم عاشوراء، إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله».
والمناسبة الثانية هي استشهاد سيد شباب أهل الجنة، وسبط النبي وريحانته في الدنيا، الإمام الحسين بن علي (رض)، واستشهاده أبكى الصحابة وآل بيت النبي وسلف الأمة، لما للإمام الحسين من مكانة كبرى عند جده رسول الله القائل: حسين مني وأنا من حسين.
وأضاف أن الباحث والمتأمل في التاريخ الإسلامي يجد أن الجيل الأول من الصحابة وآل بيت النبي كان بينهم التسامح والتواد والمحبة والتزاوج والمصاهرة، وكلما تأخر بالناس الزمان ظهرت فيهم رؤوس الفتنة والتأجيج والتعصب المذهبي والطائفي. وطالب الأمة بأن تستثمر مثل هذه المناسبات، مناسبة عاشوراء لتعزيز صور الوحدة والتسامح والحوار والتعايش، وأن تحذر من سموم التفتيت الطائفي والتجزئة المذهبية وزعزعة الأمن والاستقرار، وعدم تمكين أعداء الأمة من بيضة المسلمين، قال تعالى: «إِن الَذِينَ فَرَقُوا دِينَهُم وَكَانُوا شِيَعا لَستَ مِنهُم فِي شَيءٍ إِنَمَا أَمرُهُم إِلَى اللَهِ ثُمَ يُنَبِئُهُم بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (الأنعام: 159). وأردف، لئن كان المسلمون يريدون مراجعة صادقة مع بداية عام هجري جديد، فليقرأوا قول الله تعالى «إن اللهَ لا يُغيِّرُ ما بقومٍ حتى يُغيروا ما بأنفسهم» (الرعد:11). وأعلموا أن وحدةَ الأمةَ وتمسكها بدينها كفيلٌ بإفشالِ مخططاتِ الأعداءِ، وتذكروا إخوانكم في فلسطين ولو بالشيء اليسير، وعليكم بالدعاء.
الوسط - محرر الشئون المحلية
تحدث خطيب جامع عالي الكبير الشيخ ناصر العصفور في خطبته أمس (الجمعة) عن النهضة الحسينية ومدرسة عاشوراء العظيمة المليئة بالدروس والعبر والمواقف الكبيرة من البطولة والشهامة والإباء والعزة، وقال العصفور: «إن الحسين (ع) واجه أعظم ابتلاء وأكبر محنة في التاريخ واستطاع بنهضته العظيمة أن ينتصر في هذه المعركة الفاصلة، وإذا كان نبي الله إبراهيم الخليل قد واجه مجموعة من الابتلاءات الكبيرة والمواقف الصعبة كما يحدثنا القرآن الكريم فإن الحسين (ع) قد تعرض أيضا لمحن كبيرة وابتلاءات ضخمة وصعبة حقق من خلالها نصرا مؤزرا ومخلدا يبقى ما بقي الدهر، ورسم للأجيال مدرسة الإباء والفداء وقد جاء في الحديث الشريف إن الله تعالى قد عوض الحسين بشهادته بأن جعل الأئمة من ذريته والشفاء في تربته واستجابة الدعاء تحت قبته».
وقال العصفور إن الحسين (ع) عند نزوله أرض كربلاء خطب قائلا: «ألا وإن الدنيا قد تغيرت وتنكرت وأدبر معروفها ولم يبقَ منها إلا صبابة كصبابة الإناء، وخفيس عيش كالمرعى الوبيل، ألا ترون إلى الحق لا يعمل به وإلى الباطل لا يتناهى عنه»، وقال (ع): «الناس عبيد الدنيا والدين لعق على ألنستهم يحوطونه ما درت معايشهم، فإذا محصوا بالبلاء قل الديانون».
وقال العصفور: «إن الإنسان في موقع الابتلاء والامتحان أمام حالتين لا بد وأن ينتهى إلى إحداهما: إما أن ينجح ويتجاوز الاختبار بانتصار تام، وإما أن يخفق ويخسر، والمسملون في عصر الحسين (ع) كانوا أمام امتحان حقيقي، امتحان كبير، والذين نجحوا في مادة هذا الامتحان هم قليلون»، وذكر نماذج ثلاثة يسجلها التأريخ في هذه المرحلة: الأول نموذج السقوط المريع والذي مثله عمر بن سعد في صراعه مع النفس بين مقاتلة الحسين بن رسول الله في سبيل السلطة والجاه، وبين تحمل أوزار هذه الجريمة والعاقبة الوخيمة، ولكنه قرر أخيرا أن يقود المعركة في مواجهة سيد شباب أهل الجنة، ويدخل في صفقة خاسرة فخسر الدنيا والآخرة، وقد جرت مفاوضات حتى اللحظات الأخيرة في معركة الطف بينه وبين الحسين (ع) حيث ألقى عليه الحسين الحجة وبين له عاقبة أمره، إلا أنه أصر على المواجهة وتنفيذ أوامر عبيد الله بن زياد في انتزاع البيعة من الإمام ليزيد بن معاوية أو أن يقتل مع أهل بيته وأصحابه. النموذج الآخر هو موقف المجموعة التي التحقت بالحسين ولكنها تراجعت حينما علمت أن الحسين مقدم على الموت والشهادة وأنه (ع) لم يخرج في طلب دنيا أو يسعى إلى سلطة، وهناك من قاتل مع الحسين ولكنه لم يحظَ بالشهادة بين يديه مثل الضحاك بن عبدالله المشرقي، الذي قال للحسين إني أقاتل معك ما بقي معك مقاتل، فإذا قتل أصحابك فإني في حل فقال له الحسين لك ذلك، ولما رأى هذا الرجل أن أصحاب الحسين قد عقروا خيولهم أدخل فرسه إلى فسطاط ولما اشتد القتال ولم يبقَ مع الحسين أحد استأذنه في الانصراف فركب فرسه ونجى بنفسه، هذا الرجل قاتل مع الحسين ولكنه لم يوفق للشهادة بين يديه، وهي بلاشك خسار كبرى وضياع لفرصة تحقق له السعادة الأبدية.
النموذج الثالث: هو نموذج الانتصار الكبير والذي مثله موقف زهير بين القين والحر بن يزيد الرياحي.
العدد 2311 - الجمعة 02 يناير 2009م الموافق 05 محرم 1430هـ