العدد 287 - الخميس 19 يونيو 2003م الموافق 18 ربيع الثاني 1424هـ

وزارة العدل تمنح الـ «سي آي إيه» السلطة داخل أميركا

أظهر تقرير قدمته وزارة العدل الأميركية إلى الكونغرس الكيفية التي طبقت بها النصوص المناهضة للإرهاب في قانون الوطنية في التحقيقات التي لا علاقة لها بالإرهاب، كما أن الخطوط بدأت ترسم بالنسبة إلى الصلاحيات الجديدة المقترحة في مشروع قانون «زيادة الأمن الداخلي».

وطبقا للتقرير الذي يقع في نحو ستين صفحة، فإن السياسة التي تتبعها سلطات وزارة العدل الأميركية تسمح الآن باستخدام الدليل لمقاضاة المجرمين العاديين حتى عندما يتم الحصول على هذه الأدلة بموجب السلطات الاستثنائية المناهضة للإرهاب والمعلومات التي يتم الحصول عليها من مختلف أجهزة الاستخبارات.

وقال الناطق باسم وزارة العدل بريان سيرا أعقاب التقرير: «إننا سنستخدم أية أدوات متوافرة لنا - في نطاق العقل - لمقاضاة الانتهاكات لأي قانون».

ويذكر أن اتحاد الحريات المدنية عارض قانون زيادة الأمن الداخلي إذ أتاح للحكومة الحصول على قدر كبير من المعلومات التي تتعدى على الحقوق الدستورية للمواطنين والمقيمين في الولايات المتحدة. ومن بين الاعتراضات الرئيسية على القانون تخويل ضباط الـ (إف بي آي) مراقبة المساجد والوصول إلى سجلات الأعمال التي تشمل ملفات ومكتبات وتوسيع نفوذ وكالة المخابرات المركزية (سي آي إيه) على حساب المخابرات الداخلية (إف بي آي) بتخويل الوكالة طلب المراقبة الفورية.

ومن بين الأمور الأخرى التي كشفت عنها وزارة العدل أنها حصلت على 113 إذنا للقيام بـ 113 عملية تفتيش طارئة أو مراقبة إليكترونية في عام ما بعد 11 سبتمبر مقارنة بـ 47 حالة من هذا النوع خلال 23 عاما قبل هجمات 11 سبتمبر/أيلول. ورفضت الوزارة كشف عدد الأشخاص الذين اعتقلوا كشهود ماديين أو ذكر أي تهم، ولكنها قالت إن العدد كان حتى شهر يناير/ كانون الثاني الماضي أقل من 50. وأن معظمهم أطلق سراحه في أقل من 90 يوما. وتم تجميد 600 من الحسابات المصرفية تبلغ قيمتها 124 مليون دولار وأدى إجراء 70 تحقيقا بشأن تمويل الإرهاب إلى محاكمة 23 حالة.

وقد استخدمت المعلومات التي قدمت من شركات خدمات الكمبيوتر في التحقيقات وعينت الـ (إف بي آي) 264 مترجما لدعم جهودها المناهضة للإرهاب بما في ذلك 121 مترجما يتحدثون العربية و25 يتحدثون الفارسية. كما أن الرسائل الصوتية بالهواتف قد تم الحصول عليها من خلال أذونات بالتفتيش بدلا من أوامر بتسجيل المكالمات في مختلف الحالات الإجرامية. ويفتح القانون أيضا المجال لضبط الرسائل الإلكترونية المخزونة على مقدم الخدمات.

وقدمت الـ (إف بي آي) أكثر من 8,4 ملايين ملف إلى وزارة الخارجية، كما أن 83 ألف سجل عن الأشخاص المطلوبين أرسلت إلى مصلحة الهجرة والتجنيس مع المعلومات عن المعتقلين في أفغانستان وباكستان وقاعدة غوانتنامو العسكرية في كوبا.

وكان تقرير قدمه المفتش العام لوزارة العدل يوم الثاني من الشهر الجاري تحدث عن المعاملة السيئة المكثفة ضد 762 محتجزا منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر إذ اعترف التقرير بارتكاب «أخطاء» فيما اعتبر وزير العدل جون أشكروفت أن تلك الإجراءات «مبررة»

العدد 287 - الخميس 19 يونيو 2003م الموافق 18 ربيع الثاني 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً