العدد 287 - الخميس 19 يونيو 2003م الموافق 18 ربيع الثاني 1424هـ

هجمات جديدة تستهدف الاحتلال ورامسفيلد يدّعي السيطرة على الوضع

«الموساد» يبحث عن مقر في بغداد و«الأحرار» يهددون بالمزيد من العمليات

تعرضت القوات الأميركية لهجمات جديدة أمس سقط خلالها جندي أميركي ومواطن عراقي وأصيب 14 آخرون بجروح وذلك غداة تصريحات لوزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد زعم فيها ان التحالف يسيطر على الوضع في العراق.

وأعلنت متحدثة عسكرية أميركية ان جنديا أميركيا من اللواء الطبي قتل وأصيب اثنان آخران بجروح أمس إثر تعرض سيارة إسعاف عسكرية كانت تقلهم لقذيفة صاروخية في منطقة الإسكندرية على بعد 40 كم جنوب بغداد فيما تحدثت مصادر أخرى عن سقوط ثلاثة قتلى.

وأشارت المتحدثة إلى ان سيارة الإسعاف كانت متوجهة إلى مستشفى عسكري.

وبذلك، يرتفع عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا منذ أول مايو/أيار إلى 52 منهم 16 في هجمات والـ 36 الآخرين في حوادث. من جهة أخرى قتل عراقي وأصيب 12 آخرون في سمارة على بعد 100 كلم إلى الشمال من بغداد في هجوم بالهاون تعرض له مركز أميركي للعمليات العسكرية والمدينة يتولى تنسيق المساعدات الإنسانية إلى جانب مهمات عسكرية وفق ما أوضح القيادة الوسطي. وأوضحت القيادة ان المهاجمين نجحوا في الفرار ولم تقع إصابات في صفوف القوات الأميركية التي باتت هدفا يوميا للهجمات. وفي غضون ذلك هددت حركة «الضباط الأحرار» في العراق الأربعاء الأميركيين بمواجهة المزيد من العمليات المعادية إذا لم يحلوا مسألة رواتب أفراد الجيش العراقي السابق. وأطلق عشرات العراقيين المسلحين النار في الهواء ونددوا بالولايات المتحدة بشدة أمس في جنازة أحد أفراد القوات الجوية السابقين الذي قتل برصاص القوات الأميركية خلال احتجاجات عنيفة في بغداد أمس الأول.

إلى ذلك أعلن أكثر من 80 في المئة من سكان بغداد تأييدهم لوجود القوات الأميركية في هذه المرحلة في العراق، بحسب أول استطلاع مستقل للرأي اجري في البلاد ونشرت نتائجه أمس. وأجرى الاستطلاع المركز العراقي للأبحاث والدراسات الاستراتيجية، وأبدى 51,8 في المئة من الأشخاص الذين شملهم تأييدهم لوجود قوات التحالف في العراق، إلى حين تشكيل حكومة عراقية، في حين أبدى 25,8 في المئة من الأشخاص الذين شملهم الاستطلاع تأييدهم لهذا الوجود إلى حين قيام سلطة عراقية انتقالية. وأعرب 5,5 في المئة عن تأييدهم لبقاء القوات الأميركية في العراق لفترة سنتين.

وبدأ المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى العراق سيرجيو فييرا دوميلو أمس زيارة إلى اربيل في منطقة كردستان شمال العراق لإجراء محادثات مع مسئولي الحزب الديمقراطي الكردستاني.

من جهة أخرى قال وزير الدفاع الاميركي إن التحالف يسيطر على الوضع في العراق الذي يعود تدريجيا إلى طبيعته على رغم الهجمات المتفرقة التي يشنها عناصر بعثيون ضد القوات الأميركية. ووسط القلق المتزايد في الكونغرس، وتحدث رامسفيلد عن دعم متواصل من الشعب الأميركي على رغم الهجمات المتقطعة التي رأى أنها غير منظمة.

ورفض الوزير الرد على أسئلة الصحافيين عن أسلحة الدمار الشامل في العراق وملابسات وأبعاد اعتقال السكرتير الخاص للرئيس العراقي السابق عبدالحميد حمود الذي يمكن ان يسمح في معرفة مصير صدام. وقال إن عمليات تجري للقضاء على الذين يواصلون إزعاج القوات الأميركية. على صعيد متصل عبر كبير مفتشي الأمم المتحدة في العراق هانز بليكس عن استغرابه في كون الأميركيين والبريطانيين يأملون في العثور على كميات كبرى من أسلحة الدمار الشامل في العراق في وقت لم تتمكن فيه بعثات التفتيش من ذلك. وقال في مقابلة نشرتها صحيفة «نيويورك تايمز» أمس «ما يثير استغرابي، هو ان العسكريين كانوا يتوقعون على ما يبدو العثور على كميات كبرى من الغاز والأسلحة الكيماوية والبيولوجية». وبدأت أستراليا أمس إجراء تحقيق بشأن معلومات استخباراتية بأن أسلحة الدمار الشامل العراقية تشكل تهديدا وشيكا وهي المعلومات التي دفعت البلاد للانضمام الى الولايات المتحدة في غزو العراق. ووصف رئيس الوزراء الاسترالي جون هوارد التحقيق البرلماني بأنه انتهازية سياسية من جانب حزب العمال المعارض. في تطور متصل قال المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق أمس إن عراقيين يعملون لصالح المخابرات الإسرائيلية الخارجية يعتزمون شراء فندق فخم ليكون مقرا للموساد. وأوضحت صحيفة «العدالة» الناطقة باسم الحزب «إن الموساد يعمل على شراء أو إيجار فندق يكون قريبا من فندق بغداد الذي استأجرته وكالة المخابرات المركزية الأميركية».

وأشارت الصحيفة الى ان المخابرات الإسرائيلية الخارجية (الموساد) تحاول استئجار أو شراء فندق زهرة الخليج القريب من فندق بغداد وسط العاصمة، وأبلغت أصحابه بأنها على استعداد لدفع أي مبلغ يطلبونه مقابل تأجيره أو بيعه.


عراقية تمثل بلادها في الأمم المتحدة

بغداد - أ ش أ

صرح منسق وزارة الخارجية العراقية المعين من قبل سلطات الاحتلال الأميركي ديفيد واتفورد بأن عقيلة الهاشمي الموظفة في الوزارة سترأس بعثة بلادها في الأمم المتحدة وستحضر في الأسبوع المقبل لأول مرة «منذ سقوط نظام صدام» اجتماعات المنظمة.

وعقيلة «التي سبق أن رافقت طارق عزيز ومحمد سعيد الصحاف وناجي الحديثي وزراء الخارجية العراقيين السابقين في المؤتمرات الدولية» معروف عنها إتقانها عدة لغات وخبرتها الواسعة في العلاقات الدولية وهي ليست من أعضاء حزب البعث المنحل

العدد 287 - الخميس 19 يونيو 2003م الموافق 18 ربيع الثاني 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً