تقدم مجموعة من أهالي الدائرة التاسعة في محافظة العاصمة بعريضة إلى بلدية المنطقة يعترضون فيها على إقامة صالة للمناسبات في منطقتهم السكنية الأمر الذي سيؤدي إلى اختناق مروري في المنطقة وخصوصا لقلة مواقف السيارات وضغط حركة السير الكبير في منافذ المنطقة. وقال أحد الأهالي إنه اشترى أرضه التي أنشأ عليها منزله قبل 15 عاما بسعر مرتفع على أساس أنها منطقة سكنية، وتطل على حديقة عامة في المنطقة المقابلة للسفارة الأميركية. إلا أن الأهالي فوجئوا منذ أسابيع بإقامة مشروع الصالة الخيرية الاجتماعية وسط الحديقة بعد أن تم إعدام الأشجار. وأشار بعض الأهالي الى أن الصالة تقام في منطقة سكنية شوارعها ضيقة لا تتحمل وجود عدد كبير من السيارات فضلا عن الإزعاج الذي قد تسببه للساكنين.
وأضاف أن مشروع الحديقة الذي كان من المقرر إنشاؤه تحول جزء كبير منه إلى سلسلة من المطاعم القريبة من خريطة البحرين ما جعل المنفذ الوحيد إلى المنطقة السكنية هو الدوار الصغير الذي ينفذ إلى توبلي أيضا، متسائلا عن الوضع الذي ستكون عليه المنطقة بعد افتتاح الصالة وخصوصا مع الازدحام المستمر في فترة الصباح والذهاب إلى الأعمال. ومن جانب آخر قال عضو المجلس البلدي في المنطقة جميل كاظم حسن: «إن أرض الحديقة كانت ملكا للدولة منحتها للبلدية لرصدها للأعمال الخيرية، ومن ثم تبرعت إحدى العائلات بإقامة صالة للمناسبات في موقع الحديقة الأمر الذي انزعج منه بعض الأهالي».
وأشار حسن إلى أنه قام بمخاطبة وزارة الأشغال بخصوص الاختناق المروري المزمن في المجمعات السكنية من 711 إلى 373، إلا أن الوزارة لم تقم بحل سريع للوضع وبقي على ما هو عليه. وذكر حسن أن وزارة الأشغال كانت على الدوام توصي بعدم إقامة أية مشروعات في هذه المنطقة، إلا أن البلدية خالفت هذه التوصيات ومنحت التصريح بالبناء في موقع أرض الحديقة.
وكانت المخارج التي اقترحها حسن لحل هذه المشكلة المزمنة هي إنشاء مخرج على الطريق السريع، أو إقامة جسور علوية لمنع الاختناق المروري، إلا أن هذه المشروعات ليست مطروحة في خطة وزارة الأشغال لهذا العام الأمر الذي قد يتسبب في مشكلة أخرى.
وأشار حسن الى أن الوزارة وضعت الخطة فعلا، إلا أنه لم يتم تحديد موازنة لتنفيذها بعد على رغم العريضة التي رفعها الأهالي.
وفي هذا الصدد أشار حسن إلى انعدام التنسيق بين الوزارات والمؤسسات الحكومية إذ ان وزارة الأشغال فوجئت بإقامة المطاعم في تلك المنطقة، فيما كانت تنصح بعدم إقامة مثل هذه المشروعات. وعندما طرح الموضوع على بلدية العاصمة بررت ذلك بقولها ان المنامة هي عاصمة البحرين، ومن الطبيعي أن تكون العواصم مزدحمة في جميع البلدان، مشيرة إلى أنه لا يجوز إيقاف الاستثمارات في البلاد ولو على حساب الازدحام، وتبقى هذه الإشكالية غير محسومة فيما يعاني أهالي المنطقة الأمرين وينتظرون الحل من أية جهة
العدد 289 - السبت 21 يونيو 2003م الموافق 20 ربيع الثاني 1424هـ