العدد 315 - الخميس 17 يوليو 2003م الموافق 17 جمادى الأولى 1424هـ

الرؤية التحذيرية - الاستغاثية في الخطاب الإسلامي

تشيع هذه الرؤية التحذيرية بين المثقفين الاسلاميين على مختلف توجهاتهم ويستخدمونها مرارا وتكرارا مع كل حدث تمر به الامة الاسلامية، وفي معرض تعليقهم على كل صغيرة وكبيرة قد تحدث في بلد اسلامي أو تتعلق بجماعة مسلمة في بلد أجنبي.

فازدياد عدد صالات البولينج في مصر «هو اختراق صهيوني للشباب المصري» وانتشار شبكة الانترنت هو «وسيلة للسيطرة على شبابنا». واستخدام شركة ديزني الاميركية لعبارة «القدس عاصمة اسرائيل» وتمويلها لافلام مثل «دوجما» الذي يناقش ثوابت العقيدة المسيحية، هو نتيجة لوصول يهودي إلى رئاستها. ونجاح الضغط العربي والاسلامي على الشركة في تغيير العبارة من «القدس عاصمة اسرائيل» الى «القدس في قلب اسرائيل» انما هو نجاح شكلي وهو تعبير عن هزيمتنا في معركة ديزني. واليهود يستحقون ما حدث لهم على يد هتلر النازي «لانهم أشد الناس عداوة». والغرب يحاول تقديم الاسلام على انه العدو الجديد للبشرية، وهكذا. وبعيدا عن النوايا الحسنة والالتزام الديني والاخلاقي الذي لا نشك في تحلي اصحاب هذه الرؤية به، ولا نشكك في أهمية ما يقولونه وما يطرحونه. دعونا نحاول تحليل هذا الخطاب وتفكيك هذه الرؤية لنصل معا إلى استكشاف أهم سماتها وخصصائها ونتعرف على الاسباب التي أدت الى شيوعها وتزايد استخدامها ونتقصى الاهداف التي تحاول الوصول اليها. ونستشرف النتائج الفعلية التي تصل إليها. أهم سمات هذه الرؤية في تقديرنا هي ثنائية العالم:

- خير/ شر. فالعالم ينقسم الى قطبين الأنا الطيبة والآخر الشرير. ولابد من انتصار احدهما وانتهاء الآخر.

- الآخر دائما يتآمر على الأنا «الدش والانترنت وسائل الغرب للسيطرة على شبابنا»، «البولينج وسيلة الصهاينة لاختراق مصر».

- الآخر دائما يريد تدمير الأنا «الهدف: عرب بلا ذاكرة».

- الآخر دائما شيطان «الدور الشيطاني للاعلام التركي الذي تسيطر عليه اميركا وإسرائيل». هناك دائما آخر خفي غير معلن «الحكومة الخفية في تركيا - الاعلام التركي تسيطر عليه أميركا واسرائيل» ولكن الأنا التحذيرية تعرفه وتفضحه.

ثمة مبارة صفرية تدميرية لابد من خوضها. معركة تذكرنا بالمعارك الاسطورية مثل «الارمجدون» التي تنتظرها الجماعات الاصولية المسيحية. لا مجال للتركيبة هنا ولا للعلاقات الانسانية المعقدة ذات الطبقات المتراتبة في المصالح المتشابكة. ثمة وضوح في الرؤية: «آخر شرير وأنا طيبة». وهذا الوضوح لا يعني الواقعية ولكن يعني ببساطة التبسيط والتسطيح.

لا مجال لحلول وسط تراعى فيها المصالح المتشابكة. وانما معارك ننهزم فيها أو ننتصر. ودائما تحذرنا الأنا الرشيدة المدركة من مغبة قبولنا للحلول الوسط (بعد هزيمتنا في معركة ديزني) ومن احتيال الآخر علينا (تغيير العبارة من «عاصمة اسرائيل» ذات الدلالة السياسية الى «في قلب اسرائيل» ذات الدلالات العاطفية والدينية) ليس تغييرا حقيقيا وانما هو تحايل.

الأنا - هنا كما نلاحظ - جزءان: جزء فردي يمثله الكاتب، وجزء جماعي هو الأمة المراد تحذيرها واستنفارها. الفردي الخاص بالكاتب يمثل الأنا العلمية، الأنا العارفة أو الأنا الحقيقية بينما الجزء الجماعي الذي تمثله الأمة فهو الأنا الجاهلة، الأنا الغافلة، أو الأنا المتوهمة للأمة. يتقمص الكاتب صاحب هذه الرؤية دور العراف الاسطوري الأعمى البصير. اعمى البصر لكنه ثاقب البصيرة، ويحذر البشر الغافلين من الشر المحدق بهم كما في حال «تيريزياس» عراف الاساطير اليونانية. هذا العراف الذي تحدى الآلهة فلعنته، واصابته بالعمى وبات الناس يرفضون تصديقه على رغم صدقه الدائم.

هذه الشخصية تحمل في طياتها دائما جانبا تنبؤيا للأنا الفردية التي تريد دائما وابدا ارشاد الأنا الجمعية وتحذيرها. الأنا الفردية للكاتب التحذيري في الخطاب الاسلامي المعاصر تستخدم هذا الجانب التنبؤي من خلال استخدامها للنص المقدس «اشد الناس عداوة». ولكنه نص مقتطع من سياقه، فهذه الآية لها اسباب للنزول. فهذه الآيات نزلت في النجاشي واصحابه، ومن ثم فالسياق مقيد ومن العسف اطلاقه. فالواقع التاريخي يدل على ان اشد الناس عداوة للمسلمين كانوا النصارى الذين دارت معهم رحى الحرب منذ غزوة مؤتة وحتى الآن. بل ان الجماعة اليهودية داخل الأمة الاسلامية كانت دائما وأبدا جزءا من هذه الامة، ولم تتعرض للاضطهاد الذي تعرضت له الجماعات اليهودية في البلاد الأخرى.

اقتطاع النص المقدس من سياقه وثم تقديم تفسير أو قراءة الأنا له بوصفها القراءة الوحيدة الممكنة، ثم اعتبار من يخرج عن هذه القراءة كمن يخرج عن النص المقدس... كلها آليات تحول النص الذي تنتجه الأنا الى «نص مقدس» ثم الى «النص المقدس» ثم تتحول الأنا ذاتها عبر قدرتها التنبؤية وانتاجها للنص المقدس الى أنا مقدسة، وسلطة ينبغي على الأنا الجمعية الجاهلة طاعتها والتزام نصها... وإلا فالويل والثبور والهزائم وعظائم الامور. ولتأكيد هذه الحلول وايضا تعبيرا عن المباراة القوية التي تخوضها الأنا ضد الآخر نجد ان المفردات المستخدمة في هذا الخطاب مفردات حربية: معركة - غزو - تحدي - قتال - جهاد - سيطرة - اختراق - تدمير ... الخ.

هذه المفردات تزيد من احساس الأنا الفردية بأهميتها، وترسخ فكرة قدسية النص التحذيري الاستغاثي الذي تنتجه ومن ثم تزيد من قدرتها على فرض سلطة هذا النص على الأنا الجمعية الجاهلة التي يجب ان تتبعها وتصغي اليها.

الإحساس الدائم بالهزيمة

دعونا نحاول تحليل الاسباب التي تدعو الى وجود هذا الخطاب التحذيري وشيوعه. اول الاسباب على ما نعتقد - وهو السبب الذي يقدم دائما باعتباره السبب الاوحد - هو القهر الواقع على الأنا المسلمة، والاحساس الدائم بالهزيمة نتيجة الموجات الاستعمارية المتلاحقة التي تعرضت لها الأمة الاسلامية منذ القرن الثامن عشر، ونتيجة العداء المتواصل بين المسلمين وبين الغرب المسيحي منذ الفتوحات الأولى كما أسلفنا. بيد ان هذا السبب ليس هو السبب الاوحد. بل ونزعم انه مبرِّر أكثر من سبب. السبب الاهم في رأينا هو استدماج الآخر العدواني. ان علاقتنا بالغرب كبنية مركبة ومتراكبة من عدة طبقات حضارية متشابكة هي علاقة مركبة ومتشابكة فيها الاعجاب وفيها الاحتقار، فيها الكراهية وفيها الحب.

وفي جانب من تكوين الأنا الفردية للمثقف العربي المسلم ثمة العنصر العدواني الذي يمثل الركيزة البنائية الاولى للحداثة الغربية. هذا العنصر العدواني يتجلى واقعيا في شكل الامبريالية، والرغبة المحمومة في الاحتواء والامتلاك والاعتداء على الطبيعة والآخر غير الابيض وغير الأوروبي. ولكنه قبل ذلك تجلى فكريا ونظريا وفلسفيا في نظريات تقديس الأنا الغربية، والاعلاء من شأنها والحط من شأن الأمم الاخرى، وتحويلها الى دنس بربري لا قيمة له.

فكما قال عبدالوهاب المسيري: تحركت جيوش أوروبا الامبريالية في عقول المفكرين الحداثيين الذين برروا المنفعة وقدموا نظريات: «البقاء للأقوى» و«الغاية تبرر الوسيلة» وغيرها قبل ان تتحرك على أرض الواقع. هذا العدوان المعرفي يتم استدماجه كنتيجة طبيعية للاعجاب بالآخر المنجز المتحقق، واحتقار الأنا المنهزمة المنسحقة. ويتجلى هذا في اعادة انتاج العدوان المستدمج ولكن في شكل التحذير من هذا الآخر، والاستغاثة من مؤامراته التي لا تنتهي ضد الأنا. وفي الوقت نفسه يتجلى احتقار الأنا في شكل احتقار الأنا الجمعية الذي يأخذ شكل تحذيرها وتنبيهها إلى غفلتها عن المؤامرات التي تدبَّر لها بليل وتحاك ضدها في الخفاء.

المثقف هنا منشطر الوجدان فثمة اعجاب خفي تقابله كراهية تجاه الآخر، وثمة احتقار خفي للأنا لكنها تسقطه على الأنا الجمعية وتحوله الى تحذير وتنبيه إليها، ومن ثم يتم اعلاء دور الأنا الفردية واعادة الاعتبار إليها عبر فصلها عن تلك الأنا الجاهلة، وفي جانب خفي تنضم الى الآخر/ المحبوب/ المكروه في شكل اتخاذ صفة من صفاته وهي العلم والمعرفة والقدرة.

التركيبة الشمولية

للحركات التقليدية

السبب الثالث في هذا الخطاب هو سبب هيكلي يعود الى الطبيعة الهرمية للحركات الاسلامية. فمعظم الحركات الاسلامية استدمجت الشكل التنظيمي الهرمي الذي افرزته الحداثة السياسية الواقعية في القرن العشرين والذي هو اعادة انتاج للشكل الحزبي الشمولي الذي نجح في اثبات ذاته عبر البلشفية في روسيا، والفاشية في ايطاليا، والكمالية في تركيا، والنازية في ألمانيا، والفرانكية الكتائبية في اسبانيا، ولكنه كلف البشرية ملايين الضحايا في كل هذه البلاد.

هذا الشكل يختزل الطبقة او الجماعة او الأمة الى الحزب أو التنظيم الممثل لها، ثم يختزل هذه التنظيم الى الجهاز المركزي الذي يحركه او يرشده او يقوده، ثم يختزل هذا الجهاز بدوره الى شخص القائد المرشد الملهم والمعلم الذي يتم اضفاء صفات قدسية عليه تحوله الى سلطة مقدسة، وتحوّل اقواله الى نصوص مطلقة تتجاوز في أهميتها ومرجعيتها النص المقدس المطلق في ذاته. هذه البنية التنظيمية تؤثر بدورها في الافراد فتعمق لديهم الاحساس بسلطة الأنا وبرسالتها المقدسة، وبانفصال الأنا الفردية عن الأنا الجمعية التي تحتاج دوما إلى نصائح الأنا الفردية، والتي اكتسبت جزءا من القداسة لانتمائها إلى التنظيم الشمولي وتعبيرها عن رسالته الخالدة. ويتجلى هذا في شكل التنشئة الاجتماعية التي تتخذ من الوعظ والمباشرة والتبسيط ادوات للوصول الى اعادة انتاج الأنا الجديدة على مثال الأنا عضو التنظيم في دائرة مستمرة تستهدف اساسا تكريس البنية التنظيمية لا البحث عن الحقيقة أو استكشاف الواقع.

نتيجة لهذه الهيكلية الشمولية والتنشئة الاجتماعية الوعظية، تحاول الأنا فرض سلطتها على الأنا الجمعية من خلال الوعظ والتحذير. ان عدم وجود الأنا الفردية المتماهية في الأنا التنظيمية الشمولية في السلطة، يجعلها تطلب السلطة عبر اللجوء إلى الخطاب التحذيري في رسالة بين سطور الخطاب تقول:

«أيها الناس انتم تجهلون ما يحاك لكم من دسائس وما يدبر وراءكم من مؤامرات ولكننا نعلمه، ومن ثم نحن اجدر الناس بالوقوف في وجهه وانقاذكم منه».

أنواع الرؤية التحذيرية

يمكننا تقسيم اهداف الرؤية التحذيرية الاستغاثية الى قسمين: قسم ظاهر ومعلن، وقسم خفي ولاشعوري وغير مدرك، القسم المعلن هو التحذير والاستنفار وتجنيد طاقات الأمة ضد اعدائها، وهذا القسم لا ننكره وسنشكر القائمين عليه على نواياهم الطيبة. بيد اننا نود ان نذكر بأن الطريق الى جهنم مفروش دائما بالنوايا الحسنة.

ففي احدى حلقات برنامج تلفزيوني جماهيري تبثه احدى الفضائيات العربية الشهيرة دارت المناقشات حول الانترنت، وانبرى احد المثقفين الاسلاميين من أعضاء أحد البرلمانات العربية لمهاجمة الشبكة، وأخذ يدعم رأيه بمقتطفات من مجلات ذات توجه اسلامي تهاجم الشبكة الاباحية والمواقع السياسية التي تفرض عليها بعض الحكومات رقابة وغير ذلك.

ولأن البرنامج جماهيري وتحضره اعداد غفيرة من الشباب في هذا البلد العربي الذي يمتاز شبابه بالاطلاع وسعة الثقافة، لم يناقشه احد، ولم يرد عليه احد، وتم تجاهل تحذيراته وصرخاته تماما، وانخرط الجمهور في حوار واقعي عن استخدامات الشبكة والاتاحة الموجودة عليها، وحيرة الشباب العربي المسلم، ورغبته في المعرفة والتواصل عبر الشبكة.

أنا لا أشك مطلقا في النوايا الحسنة للأخ المثقف المسلم ولكن ماذا افادتنا نواياه الحسنة؟ لولا ان الجمهور كان مطلعا على شبكة الانترنت ومتفاعلا معها لتحولت الحلقة الى وعظ وهجوم على الغرب، وحالة من الاسترخاء الفعلي... فماذا سيفعل المواطن المخاطب عند سماع هذا الخطاب؟ سيُستفز ويهتز ويشتم الغرب الكافر الذي يريد اختراقنا وتحطيمنا، ويشكر المثقف الذي نبهه إلى هذا؟ ام انه سينفعل لحظيا ثم يعاود حياته فيشاهد الفضائيات المبثوثة عبر الاقمار الصناعية ويستخدم الانترنت ويتفاعل معا؟

وهنا يأتي القسم الآخر اللاشعوري وغير المدرك للخطاب التحذيري الاستغاثي هذا: إنه اظهار سلطة المعرفة التي يمتلكها المثقف المسلم الذي يستحق من اجل امتلاكها الوصول الى السلطة السياسية لكي يحقق برنامجه التحذيري هذا. اخترنا هذا المثال الدال للبرلماني العربي ذي التوجه الاسلامي نظرا إلى وضوح دلالته. بيد ان النتيجة واحدة في كل الاحوال: الخطاب التحذيري يهدف في جانبه اللاشعوري الى تكريس سلطة معرفة المثقف المتنبئ في مواجهة جهل وغفلة الجمهور المخاطب، انه تعبير لاشعوري عن رغبة هذا المثقف العارمة في اظهار سلطته التي لا يمارسها على المستوى الواقعي السياسي في شكل سلطة معرفية قد تؤدي الى هذه السلطة السياسية.

من أجمل المقالات التي كتبت في موضوع نتائج الخطاب التحذيري الاستغاثي مقال الباحث محمد مسعد عبدالعزيز المعنونة «النبؤة في الخطاب الاسلامي لقضية فلسطين» اذ يناقش الباحث حركة النبؤة في المخاطب اي النتيجة الفعلية للخطاب التحذيري الذي يستخدم النص المقدس استخداما تعسفيا للوصول الى رسالة استغاثية استنفارية وتحذيرية. ويرى الباحث ان النبؤة تحول الاحتلال الصهيوني من «خطأ» يجب مقاومته وهو ما يعتقد المتنبئ مستخدم الخطاب التحذيري انه يفعله، الى «صواب» يجب حدوثه من حيث انه نبؤة وردت في نص مقدس اي ان المخاطب في هذه الحال مطالب بقبول الواقع لانه مقدس وليس تغييره لأنه خطأ.

هذا الاثر المعرفي يحدث على المستوى اللاشعوري عند المخاطب ويترسخ بتكرار تعرضه لهذا الخطاب التحذيري، ولكنه لا يبقى على المستوى اللاشعوري دائما وانما يصعد الى مستوى الشعور في احيان كثيرة ومن ثم يُعطِّل الفعل الانساني ويدمره. الفرد هنا معطل تماما سواء نتيجة احساسه بالانهزام امام هذا الواقع الكارثي الذي يحذرنا منه الخطاب التحذيري، أو لاحساسه بضرورة الخضوع للنص المقدس الذي يستخدمه الخطاب التحذيري من دون ان يدري بتأثيراته على الفرد.

ويزداد هذا الاحساس بالانسحاق والانهزام من خلال المفردات الحربية التي اوردناها: هزيمة - غزو - اختراق - معركة - جهاد... وهكذا... ماذا يفعل المواطن الفرد العادي حين يسمع هذا الكلام؟ كيف يمكن ان يتفاعل معه وكيف يمكن ان يستجيب له؟

هذه الاسئلة لا أهمية لها بالنسبة الى أصحاب الخطاب التحذيري لأن الفرد المواطن غير حاضر أمامهم. وأما الحاضر فهو الفرد المرشد الذي يمتلك المعرفة وينبغي ان ينقلها الى الأنا/ الجمعية لأنها وسيلة للسلطة.

النتيجة ان فكرة الرأي الآخر وتعقد الواقع وتركيبته ورؤية العالم بتضاريسه المتعددة ومعالمه المختلفة لا تطرأ اطلاقا على خاطر الخطاب التحذيري وإنما دائما ثمة رسالة أحادية الاتجاه تريد فرض رأي أحادي الجانب ورؤية تبسيطية للعالم

العدد 315 - الخميس 17 يوليو 2003م الموافق 17 جمادى الأولى 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً