من منا لا يعرف صوته ولا يعي قدره... ملأ ربوع الأرض قرآنا بصوته الصافي النقي... مميز بلا تحيز... قوي بلا انفعال... مؤثر بلا افتعال... مدرسة فريدة تتلمذ عليها من جاءوا بعده من القراء بلا استثناء.
هو من مواليد مدينة أرمنت محافظة قنا في أول يناير/ كانون الثاني العام 1927م. ترتيبه الثالث بين اخوته فأخوه الأكبر محمود عبدالصمد، وهو مفتش ثانوي سابق ويعتبر أول من تعلم بالأزهر من محافظة قنا. يليه عبدالحميد عبدالصمد، وهو ناظر ثانوي أزهري بالمعاش، ثم الشيخ عبدالباسط ثم أخوهم الأصغر عبدالله عبدالصمد. ألحقه أبوه بكتاب البلدة مع إخوته العام 1943م إلا أن الطفل عبدالباسط تميز عن إخوته بحفظه للقرآن وحسن تلاوته له على رغم التحاقه بالكتاب في السابعة من عمره إلا أنه أتم حفظه قبل بلوغ العاشرة، ولأن والده كان من علماء الدين بمحافظة قنا فقد عزم على الاهتمام به لما رأى فيه من حسن الأداء وجمال الصوت؛ ليكون من أهل القرآن وذلك بخلاف إخوته الذين لم يكونوا مثله ولم يتمتعوا بموهبته فاكتفى باتمامهم حفظ القرآن ثم وجههم إلى التعليم الأزهري. وتفرغ الأب لابنه عبدالباسط فأولاه اهتماما خاصا إذ ألحقه بالمعهد الديني في مدينة أرمنت فتعلم القراءات وعلوم القرآن، ونال اهتمام شيخه العالم الأزهري محمد سليم حمادة الذي كان يصطحبه معه ليقرأ في السهرات والحفلات حتى أصبح الصبي عبدالباسط مشهورا في نجوع وقرى محافظات الوجه القبلي، ولم يكن عمره قد تجاوز الخامسة عشرة بعد حتى أصبح يدعى إلى إحياء الحفلات والسهرات القرآنية بمفرده من دون شيخه
العدد 315 - الخميس 17 يوليو 2003م الموافق 17 جمادى الأولى 1424هـ