أعلن الرئيس اللبناني ميشال سليمان أمس (الجمعة) أن نظيره السوري بشار الأسد ابلغه بأن لبنان حيث يتعثر تشكيل الحكومة منذ نحو أربعة أشهر، احتل «حيزا مهما» من محادثاته مع العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز التي اختتمت الخميس.
وأفاد بيان صادر عن القصر الجمهوري أن الرئيس سليمان «تلقى قبل ظهر (الجمعة) اتصالا من الرئيس السوري بشار الأسد أطلعه فيه على أجواء لقاء القمة والمحادثات التي أجراها مع خادم الحرمين الشريفين في دمشق».
وأضاف البيان أن «الرئيس الأسد أبلغ الرئيس سليمان أن المحادثات كانت بناءة وتناولت بالإضافة إلى العلاقات الثنائية السورية السعودية، الشئون العربية والإقليمية، وقد احتل لبنان حيزا مهما من هذه المحادثات».
وأعرب الرئيس الأسد في الاتصال عن «اهتمامه واهتمام الملك عبدالله ومتابعتهما لمجريات تطور الأمور وحرصهما على قوة لبنان ومناعته ووحدته من خلال قيام حكومة وحدة وطنية تعكس تفاهم اللبنانيين وتضمن توافقهم الذي يوفر انطلاقة جيدة لعمل الحكومة، ويضع حدا لأي محاولة تعكير سياسي أو أمني».
وكان الرئيس السوري والعاهل السعودي أكدا في بيان في ختام محادثاتهما في دمشق «أهمية تعزيز التوافق بين اللبنانيين والبحث عن نقاط تلاق تخدم مصلحة لبنان من خلال تشكيل حكومة وحدة وطنية باعتبارها حجر أساس لاستقرار لبنان وتعزيز وحدته وقوته ومنعته».
ويفتح التقارب السوري السعودي كوة في جدار تعثر تأليف الحكومة اللبنانية على رغم شبه إجماع محلي على اعتباره ضروريا إنما غير كاف.
في تطور آخر، قالت مصادر أمنية لبنانية أمس إن مديرية المخابرات في الجيش اللبناني أحالت إلى النيابة العامة التمييزية ثمانية من المشاركين في حادثة عين الرمانة في ضاحية بيروت التي أدت إلى مقتل شخص وإصابة أربعة آخرين.
وقالت المصادر إن مديرية المخابرات كانت أخلت في وقت سابق أربعة من الموقوفين لم يتبين تورطهم في الحادثة وتسعى لتوقيف آخرين.
وكان الجيش اللبناني أصدر بيانا قال فيه إن البلاد شهدت في الآونة الأخيرة بعض الحوادث الأمنية في عدد من المناطق وأنه سيعمل على ملاحقة المخلين بالأمن إلى أية جهة انتموا حتى توقيفهم وتقديمهم إلى العدالة.
ووقع الاشتباك الأخير في منطقة كانت أول ساحات الحرب الأهلية التي استمرت 15 عاما وانتهت العام 1990.
أكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم في حديث نشرته صحيفة لبنانية أمس (الجمعة) أن القمة السعودية السورية أدت إلى «تفاهم شامل» على كل القضايا العربية بما فيها تشكيل حكومة لبنانية والقضية الفلسطينية والعراق مشددا على أن الخلاف قد تم «تجاوزه».
وقال المعلم لصحيفة «السفير» اللبنانية المقربة من الأقلية النيابية «زيارة الملك كانت ناجحة بكل المعايير». وأضاف أن «التفاهم كان شاملا بين الملك والرئيس بشأن مختلف المواضيع التي جرى بحثها وأبرزها لبنان وفلسطين والعراق وسائر القضايا العربية».
وأشار إلى أنه جرى «نقاش معمق للعلاقات مع إيران» حليفة سورية.
وأضاف الوزير السوري أن «الزيارة كانت ناجحة بكل المعايير والتفاهم على الموضوعات الأساسية كان تاما (...) مرحلة الاختلاف صارت وراءنا وتجاوزناها ولن تعود أبدا».
وأكد المعلم أنه ستكون هناك «متابعة جدية» لما تم الاتفاق عليه. وقال «من الطبيعي ألا تظهر النتائج جميعا على الفور ولكن الأكيد أن العلاقات الأخوية استعادت صفاءها»
وفيما يتعلق بلبنان أكد المعلم أن «الهدف لكل من سورية والسعودية هو استقرار لبنان». وقال «كلانا يرى أن تشكيل حكومة وحدة وطنية هو المدخل إلى الاستقرار المنشود.
العدد 2591 - الجمعة 09 أكتوبر 2009م الموافق 20 شوال 1430هـ