العدد 2591 - الجمعة 09 أكتوبر 2009م الموافق 20 شوال 1430هـ

البيت الأبيض يؤكد أن «طالبان» لا تشكل خطرا على الأميركيين

كلينتون: «كل المسائل تدرس» بالنسبة لدخول الحركة إلى الحكومة الأفغانية

أعلن البيت الأبيض الليلة قبل الماضية أن حركة «طالبان» تشكل خطرا أقل من خطر «القاعدة» على الولايات المتحدة، ما يمهد الطريق على ما يبدو لاعتماد استراتيجية جديدة تستبعد إرسال تعزيزات من عشرات آلاف الجنود الإضافيين إلى أفغانستان.

وقال المتحدث باسم الرئيس الأميركي باراك أوباما، روبرت غيبس إن «القاعدة حركة جهادية عالمية» نفذت اعتداءات على الأراضي الأميركية وتنوي معاودة ذلك. وتابع متحدثا للصحافيين أن بعض عناصر «طالبان» تحركهم الأهداف ذاتها مثل «القاعدة» إلا أن هناك «فرقا واضحا» بين العديد منهم والشبكة الإرهابية.

وأضاف أن عناصر «طالبان هم بالتأكيد أشخاص سيئون للغاية ارتكبوا أعمالا فظيعة، لكن قدراتهم مختلفة إلى حد ما في ما يتعلق على صعيد التهديدات الدولية». وبعبارة أخرى، ثمة قسم كبير من حركة «طالبان» لا يشكل خطرا على الأميركيين خارج أفغانستان.

والسؤال المطروح الآن يتعلق بانعكاس ذلك على قرار أوباما بشأن البت بطلب قائد القوات الأميركية في أفغانستان الجنرال ستانلي ماكريستال إرسال تعزيزات من عشرات آلاف الجنود الإضافيين إلى أفغانستان بينما يشهد هذا البلد تصعيدا في أعمال العنف.

ويجري الرئيس الأميركي حاليا مشاورات مكثفة بشأن الاستراتيجية الواجب اعتمادها في أفغانستان وباكستان المجاورة تمهيدا لاتخاذ قراره.

ويطالب ماكريستال بإرسال قوات إضافية يصل عديدها إلى أربعين ألف جندي إضافة إلى 86 ألفا ينتشرون حاليا في أفغانستان. وهو يحذر من فشل المهمة في حال عدم إرسال تعزيزات في غضون 12 شهرا.

وحرص غيبس على عدم استخلاص أي استنتاجات استراتيجية من هذا التمييز بين «القاعدة» و»طالبان» مكتفيا بالإشارة إلى أن هذا الفارق بين الحركتين يندرج في إطار المناقشات الجارية داخل الإدارة.

والنتيجة الأكثر جلاء لهذا التمييز هي أن الأميركيين لن يسعوا لمكافحة حركة التمرد التي يشنها «طالبان» وحلفاؤهم من «القاعدة» كما يريد الجنرال ماكريستال، بل سيركزون جهودهم على منع وقوع اعتداءات جديدة على الولايات المتحدة.

وكانت «طالبان» نشرت الأربعاء الماضي رسالة أكدت فيها أن هدفهم هو «الاستقلال وإرساء نظام إسلامي» في أفغانستان، وأن لا مخطط لديهم لمهاجمة الولايات المتحدة ولا أية دولة أخرى.

وفي الإطار ذاته، ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» في موقعها على الانترنت أمس (الجمعة) أن الاجتماع الذي كان مقررا بين أوباما وماكريستال تأجل. ونقلت الصحيفة عن الجنرال المتقاعد جيمس جونز الذي يعمل مستشارا للأمن القومي لأوباما قوله إن المحادثات التي تسبق اجتماع ماكريستال مع أوباما «لم تنته بعد».

على صعيد متصل، أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الخميس ردا على سؤال عن احتمال دخول عناصر من «طالبان» إلى الحكومة الأفغانية المقبلة أن هذا الاحتمال ليس مستبعدا، مشيرة إلى أن «كل المسائل قد درست».

وقالت لها إحدى الصحافيات «البعض داخل الإدارة يعتقد أن بإمكان الولايات المتحدة أن تعمل في بعض الظروف مع بعض عناصر طالبان فهل أنت موافقة على هذا الأمر؟».

وردت كلينتون «نحن في صلب تحليل بالعمق لقناعاتنا بشأن أفضل طريقة لتحقيق أهدافنا الأساسية المتعلقة بحماية بلدنا ومصالحنا وأصدقائنا وحلفائنا من آفة الإرهاب». وأضافت «لن أحكم مسبقا إلى أين سيقودنا هذا التحليل» مضيفة «إلا للقول إننا ندرس جميع المسائل التي يمكن أن تطرح بما في ذلك المسألة التي طرحتيها من أجل تحديد أفضل مقاربة يمكن أن يتبناها الرئيس» أوباما.

العدد 2591 - الجمعة 09 أكتوبر 2009م الموافق 20 شوال 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً