رفضت إيران أمس (الاثنين) تهديدات وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بشأن برنامج طهران النووي، مؤكدة أن مثل هذه «التهديدات» ليس لها تأثير على الجمهورية الإسلامية. وفي تطور متصل، أمرت بريطانيا شركات مالية بوقف تعاملها مع طهران.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حسن قشقوي إن بلاده لن تذعن لأي مهلة نهائية. وأضاف أن «الجمهورية الإسلامية ملتزمة اتباع القوانين الدولية فيما يتعلق ببرنامجها النووي. أما التصريحات التي تحمل تهديدات ومهلا زمنية فليس لها أي تأثير علينا».
وقال قشقوي إنه ستجري في المحادثات المقبلة مع الدول الكبرى مناقشة «السعر والتسليم والآلية» بالنسبة إلى واردات الوقود للمفاعل الإيراني. وتابع «نحن الآن مستعدون لتسلمه... ونأمل في التوصل إلى اتفاق لتسلم وقود مخصب بنسبة 20 في المئة»، وهو ما تحتاجه إيران كوقود لمفاعلها في طهران.
إلا أن قشقوي أكد مجددا أن طهران ستواصل نشاطات التخصيب إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق. وأوضح أن «ذلك لا يعني أن أيدينا مكبلة وأننا نعتمد فقط على واردات الوقود (...) نحن جادون في تغطية احتياجاتنا. وإذا لم يتم منحنا الوقود في يوم من الأيام، فبكل تأكيد سنغطي احتياجاتنا ولكن ضمن اطر قانونية وواضحة».
من ناحية أخرى، أعلنت وكيلة وزارة الخزينة البريطانية سارة ماكارثي-فراي الاثنين أن لندن أمرت شركات مالية بوقف التعامل مع شركتين إيرانيتين هما بنك ملي وشركة «خطوط جمهورية إيران الإسلامية للشحن».
وفي بيان إلى مجلس العموم البريطاني (البرلمان) قالت إنه تم اتخاذ ذلك الإجراء لأن بنك ملي قدم خدمات إلى منظمة «ترتبط بنشاطات إيرانية تتعلق بالانتشار النووي».
وأضافت أن شركة الشحن «نقلت مواد خاصة ببرنامج إيران للصواريخ الباليستية وبرنامجها النووي». وقالت في بيان مكتوب إنه «لا يسمح للمؤسسات المالية والائتمانية بعد الآن القيام بأية تعاملات جديدة أو إقامة أية علاقات عمل جديدة مع هذه الكيانات أو مواصلة التعاملات أو العلاقات الحالية إلا إذا حصلت على تصريح بذلك من وزارة الخزينة».
وانتقد المستشار الإعلامي للرئيس محمود أحمدي نجاد، علي أكبر جوانفكر، قرار بريطانيا. وقال: «يحتاج القرار البريطاني الجديد إلى المزيد من الدراسة، لكن التجارب الماضية تظهر أن فرض أي نوع من العقوبات على إيران سيفيد الأمة الإيرانية في نهاية الأمر».
من ناحية أخرى، طالب المرشحان المهزومان في الانتخابات الرئاسية الإيرانية الأخيرة مير حسين موسوي ومهدي كروبي بالظهور على التلفزيون الإيراني لإثبات اتهاماتهما بشأن حدوث تزوير على نطاق واسع أثناء الاقتراع، حسبما ذكرت صحيفة إصلاحية الاثنين.
وقال موسوي وكروبي زعيما المعارضة الإيرانية في اجتماع بينهما السبت الماضي، إنهما يرغبان في الرد عبر التلفزيون على السلطات التي تقول إنهما لا يملكان دليلا على اتهاماتهما.
ونقلت صحيفة «سرماية» الإصلاحية عن موسوي اتهامه المسئولين الإيرانيين بتقديم معلومات «خاطئة» بشأن التظاهرات. وقال أثناء اجتماعه مع كروبي «لاحظوا كم مرة تغير عدد القتلى. ويقولون إن الاتهامات بالتزوير كاذبة».
وأضاف موجها كلامه للسلطات «إذا كنتم واثقين فلماذا تخافون من ظهورنا على التلفزيون؟». وتابع «لماذا لا تفتحون صناديق الاقتراع مباشرة على التلفزيون حتى يتمكن الناس من مشاهدة عدد البطاقات التي لا تحمل رقما متسلسلا في صناديق الاقتراع». وأضافت الصحيفة أن كروبي، وهو رئيس سابق للبرلمان، وجه الانتقادات ذاتها للسلطات أثناء الاجتماع. وقال إن «البعض يتحدث عن الانتخابات وكأن شيئا لم يكن».
وأضاف «هل تعتقدون بأن الناس لا يعرفون ما حصل لهم؟ إذا كيف نفسر حدوث تظاهرات؟ يقال إني حصلت على 300 ألف صوت وانه في عشرة آلاف صندوق لم يكن هناك أي بطاقة تحمل اسمي، ما يعني أنه لم يكن لي ولا مناصر واحد».
وتابع «إذا كنتم تقولون الحقيقة فإنه بدلا من نفي اتهامات التزوير (...) وانتزاع اعترافات من معتقلين أبرياء عليكم السماح لنا بالظهور على التلفزيون وتقديم حججنا إلى الشعب».
العدد 2594 - الإثنين 12 أكتوبر 2009م الموافق 23 شوال 1430هـ
الاخطاء القاتلة
رجل دين ويكذب الكل رأى في التلفزيون بأنكم قد استدعاكم مجلس صيانة الدستور لطرح الادله على حدوث تزوير ولكنكم رفضتم لانه لايوجد لديكم دليل والان تطالبون بالظهور في التلفزيون لتقديم الحجج بعدما انكشفتم امام الشعب