العدد 2597 - الخميس 15 أكتوبر 2009م الموافق 26 شوال 1430هـ

محاكمة معتقلي «غوانتنامو» في «محكمة الحق العام» بين مؤيد ومعارض

اختلف الساسة الأميركيون بين مؤيد ومعارض بشأن محاكمة معتقلي «غوانتنامو»، فزعيم الأقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ الأميركي ميتش ماكونل، أيد الأربعاء الماضي، تعديلا يمنع مجيء خمسة متهمين باعتداءات 11 سبتمبر/ أيلول، إلى الولايات المتحدة لمحاكمتهم أمام محكمة للحق العام، وهم مسجونون الآن في غوانتنامو.

ودافع ماكونل في مجلس الشيوخ عن هذا التعديل الذي طرحه ثلاثة من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين، ومنهم المرشح السابق إلى البيت الأبيض جون ماكين، في إطار مشروع موازنة وزارات التجارة والعدل والعلوم.

واعتبر ماكونل أن «المسألة لا تكمن في معرفة ما إذا كان يتعين محاكمة هؤلاء المشبوهين في الإرهاب، بل تكمن في معرفة أين سيحاكمون وكيف». وأضاف «الجواب واضح جدا: أمام اللجان العسكرية (محاكم عسكرية استثنائية) في المباني المحاطة بتدابير أمنية في غوانتنامو».

وقد وافق الكونغرس الذي يهيمن عليه الديمقراطيون، الأسبوع الماضي، في مشاريع القوانين النهائية بشأن موازنتي الدفاع والأمن الداخلي، على السماح بنقل معتقلين من غوانتانامو إلى الأراضي الأميركية، في سياق بضعة شروط، وكان نقلهم ممنوعا منذ يونيو/ حزيران.

وينص التعديل الجديد الذي طرح الثلثاء، على عدم جواز انفاق أي مبالغ ممنوحة إلى وزارة العدل «لإجراء محاكمة أمام محكمة فيدرالية لشخص مشبوه بأنه خطط وأجاز ونظم وشارك وساعد في هجمات على الولايات المتحدة ومواطنيها في 11 سبتمبر 2001».

وقال ماكونل إن المحاكم الاستثنائية «هي المكان المناسب لمحاكمة الإرهابيين الذين انتهكوا قوانين الحرب». وأضاف أن «تجاربنا السابقة أكدت لنا أن محاكمات الإرهابيين في المحاكم المدنية تزعزع أمننا القومي».

وأعرب أيضا عن قلقه من أن سجن معتقلين في غوانتنامو في الولايات المتحدة، يتيح لهم البقاء على الأراضي الأميركية لدى إطلاق سراحهم.

وأعطى مثال الصينيين الاويغوريين الذين كان سيطلق سراحهم على الأراضي الأميركية لو نقلوا إلى الولايات المتحدة. وقال «لذلك لا نعرف ما كان سيحصل لو نقلوا إلى الولايات المتحدة». وقد برئوا منذ سنوات من أية شبهة في الإرهاب، ولا يزال البعض منهم مسجونا في غوانتنامو لأن أي بلد لم يوافق على استقبالهم.

ولا يزال خمسة أشخاص يلاحقون في الولايات المتحدة بتهمة تنظيم اعتداءات 11 سبتمبر. وهم خالد شيخ محمد ووليد بن عطاش وعلي عبد العزيز علي ورمزي بن الشايبه ومصطفى أحمد آدم الحوساوي. وقد يحكم عليهم جميعا بالإعدام.

العدد 2597 - الخميس 15 أكتوبر 2009م الموافق 26 شوال 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً