وقعت الكويت اتفاقا دفاعيا استراتيجيا مع فرنسا -التي تسعى لاستعادة علاقاتها العسكرية في دول الخليج - في إطار مساعيها للحصول على طائرات رافال الفرنسية وسط قلق من البرنامج النووي الإيراني.
وتأكيدا للرغبة الفرنسية، وقع وزير الدفاع الكويتي الشيخ جابر مبارك الأحمد الصباح ونظيره الفرنسي ايرفيه موران في مقر وزارة الدفاع الفرنسية في باريس، رسميا وبالأحرف الأولى اتفاقا دفاعيا.
وأعلن وزير الدفاع الكويتي والنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح في باريس، أن بلاده ترغب في اقتناء طائرات «رافال» الفرنسية وستكون «فخورة» بتزويد قواتها المسلحة هذه الطائرة المقاتلة المتعددة الاستخدام.
وقال الوزير الكويتي بعد أن وقع على اتفاق دفاعي جديد مع نظيره الفرنسي هيرفيه موران «نأمل في تسلم عرض (فرنسي) قريبا بشأن هذا الموضوع»، «وسيدرسه سلاح الجو الكويتي بجدية كبيرة وبطريقة واضحة جدا».
وأضاف «نرغب في الحصول على طائرات رافال لقواتنا الجوية» من دون أن يوضح عدد الطائرات الذي تريده الكويت.
وأعلن الوزير الكويتي أيضا «بالتأكيد، سنكون فخورين بحصول قواتنا المسلحة في الكويت على طائرة رافال».
وتحدث الشيخ جابر عن «التكنولوجيا (العسكرية) الفرنسية»، مشيرا أيضا إلى الاهتمام بـ «منظومات أخرى كالبحرية ومنظومات الدفاع الجوي والمروحيات».
وخلال جولة شملت بضع بلدان خليجية ومنها الكويت في 11 و12 فبراير/ شباط الماضي، قال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إن باريس تجري مناقشات بشأن احتمال شراء الكويت من 14 إلى 28 طائرة رافال.
ولم يتم حتى الآن تصدير طائرات «رافال» التي تصنعها شركة داسو ويستخدمها سلاح الجو الفرنسي.
وأوضح الشيخ جابر أن الاتفاق الدفاعي الفرنسي- الكويتي الذي وقع الأربعاء «يفتح الطريق لتعاون استراتيجي بين الجيشين الفرنسي والكويتي» و «يكمل ويمدد» اتفاقا سابقا يعود إلى 18أغسطس/آب 1992.
ودشن ساركوزي مطلع مايو/ أيار قاعدة عسكرية دائمة في الإمارات العربية المتحدة، مجددا في الوقت نفسه اتفاقا دفاعيا مع الإمارات يعود إلى 1995. وترتبط باريس أيضا منذ 1994 باتفاق دفاعي مع قطر، وستفتح في الدوحة فرعا لمدرسة سان سير العسكرية، وهو الأول خارج فرنسا.
العدد 2604 - الخميس 22 أكتوبر 2009م الموافق 04 ذي القعدة 1430هـ