تواصلت المعارك أمس (الخميس) بين عناصر من «طالبان» وجنود باكستانيين لليوم السادس على التوالي في الهجوم على وزيرستان الجنوبية الذي قضى فيه أكثر من 150 شخصا، كما أعلن الجيش في بيان.
وقتل 24 عنصرا من «طالبان» وجنديان في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة ما يرفع إلى 137 عدد المقاتلين الإسلاميين وإلى 18 عدد الجنود الذين قتلوا منذ بدء الهجوم السبت الماضي.
والأرقام التي يسلمها الجيش عن حصيلة العمليات العسكرية في شمال غرب البلاد لا يمكن التحقق منها على الإطلاق من مصدر مستقل، ذلك أنه لا يمكن الوصول إلى مناطق المعارك. وتتركز المعارك في محيط قريتي ساراروغا وجندولا حيث تم العثور على عدد من الحصون والمخابئ.
وفر أكثر من 120 ألف مدني من المنطقة التي تدور فيها المعارك. وقال ضباط إن قرابة 30 ألف عسكري يشاركون في العملية ميدانيا بدعم طائرات حربية ومروحيات هجومية ومدفعية ثقيلة. ويواجهون بحسب خبراء نحو عشرة آلاف عنصر من «طالبان الباكستانية» يدعمهم عدد غير محدد من المقاتلين الأجانب.
من ناحية أخرى، صرح مسئولون الخميس أن مسلحين على دراجة نارية نصبوا كمينا في وضح النهار لسيارة جيب عسكرية في إسلام آباد، وأدى إطلاق النار الكثيف إلى مقتل عميد في الجيش وسائقه.
وهو الهجوم الثاني خلال يومين في العاصمة الباكستانية بعد التفجيرين الانتحاريين اللذين أسفرا عن سقوط خمسة قتلى في الجامعة الإسلامية في المدينة الثلثاء الماضي.
واتى هجوم أمس الذي استهدف ضابطا رفيعا بعد أقل من أسبوعين على كمين ضد مقر الجيش القريب في روالبندي وأعلنت حركة «طالبان» مسئوليتها عنه.
وسارعت عناصر الأمن إلى الحي السكني الراقي الواقع في القطاع جي11 في العاصمة إلا أن المهاجمين لاذوا بالفرار. وصرح مسئول رفيع في الجيش لوكالة «فرانس برس» أن «رجلين على دراجة نارية فتحا النار. لقد أطلقا النار على عربة عسكرية وقتلوا ضابطا برتبة عميد وسائقا كانا في العربة»، معتبرا الحادث «هجوما إرهابيا».
وخرق تبادل كثيف لإطلاق النار من ثلاث جهات النوافذ الأمامية والخلفية لعربة الجيب الخضراء وانتشر حطام الزجاج على الطريق. وصرح الناطق باسم المستشفى الطاف حسين أن «عسكريين أحدهما ضابط قتلا وجرح جندي ثالث».
ولم تعلن أية جهة مسئوليتها عن الهجوم إلا أن الإسلاميين باتوا يستهدفون مؤسستي الجيش وقوى الآمن الباكستانية بشكل متزايد.
العدد 2604 - الخميس 22 أكتوبر 2009م الموافق 04 ذي القعدة 1430هـ