سجلت القوات الباكستانية أول نجاحاتها في اليوم السابع للهجوم على وزيرستان الجنوبية بسيطرتها على قرية كوتكاي معقل قائد «طالبان - باكستان» حكيم الله محسود.
وقال مصدر عسكري طلب عدم كشف هويته لوكالة «فرانس برس» إن «قوات الأمن سيطرت على كوتكاي الليلة قبل الماضية وعملية تطهير القرية ما زالت مستمرة». وفي غضون ذلك، قتل 14 شخصا أمس (السبت) بصاروخ أطلقته طائرة أميركية من دون طيار في المناطق القبلية بشمال غرب باكستان الحدودية مع أفغانستان، على ما أعلن مسئول محلي.
كابول - أ ف ب، د ب أ
دعت «حركة طالبان» أمس (السبت) إلى مقاطعة الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية الأفغانية المقررة في 7 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، مهددة بالانتقام من الناخبين الذين قد يشاركوا في هذه «العملية الأميركية» على حد قولها، وذلك تحديدا يوم انطلاق الحملة الرسمية.
وأعلنت «طالبان» في رسالة إلكترونية «أن إمارة (أفغانستان) الإسلامية تبلغ مجددا الشعب أنه يجب ألا يشارك أحد في هذه العملية الأميركية» و «يجب مقاطعتها». وسبق أن دعت «طالبان» إلى مقاطعة الدورة الأولى في 20 أغسطس/ آب الماضي وهددت الناخبين أيضا.
ولم تتجاوز نسبة المشاركة 38.7 في المئة في الجولة الأولى من الاقتراع الذي شابته أعمال عنف وتزوير مكثفة، حتى أنها تدنت إلى 5 في المئة في معاقل المتمردين في الجنوب.
وأنذرت «طالبان» من أن «أي ناخب جريح سيكون مسئولا عن وضعه»، داعية إلى «شن هجمات على قواعد العدو ومنع الناس من المشاركة في الانتخابات وعرقلة حركة سير السيارات الحكومية والمدنية على جميع الطرقات اعتبارا من عشية الاقتراع».
جاء ذلك في وقت انطلقت فيه رسميا حملة الدعاية الخاصة بجولة الإعادة في الانتخابات الرئاسة. وقال المتحدث باسم لجنة الانتخابات المستقلة، نور محمد نور: «يمكن للمترشحين أن يستمرا في حملتهما حتى 48 ساعة قبل يوم إجراء الانتخابات».
وكان الرئيس حامد قرضاي المنتهية ولايته قد أذعن للضغوط المكثفة التي تعرض لها من جانب الولايات المتحدة والدول الغربية الأخرى المؤيدة لحكومته لإجراء جولة إعادة بعد أن اكتشف فريق التحقيقات الذي تقوده الأمم المتحدة بشأن عمليات التزوير نحو مليون صوت مزور أو ما يعادل ثلث ما حصل عليه قرضاي خلال عمليات التصويت في العشرين من أغسطس الماضي.
في إطار آخر، اعتبر معظم البريطانيين أن الانتصار على حركة «طالبان» مستحيل وأنه على الجيش البريطاني العودة إلى الوطن، وذلك بحسب استطلاع للرأي نشرته القناة الرابعة.
واعتبر 48 في المئة من 2042 شخصا شملهم الاستطلاع أن الجيش البريطاني «لا يحقق تقدما وأن الانتصار مستحيل». ويشير ذلك إلى زيادة بنسبة 12 نقطة بالنسبة إلى الاستطلاع الأخير الذي اجري في العام 2007 بشأن الموضوع نفسه.
ميدانيا، قتل جنديان أميركيان من قوات حلف شمال الأطلسي أمس الأول في انفجار قنبلة يدوية الصنع في جنوب البلاد، بحسب ما أعلنت القوة الدولية للمساعدة في إرساء الأمن (إيساف).
كذلك أعلن حلف الأطلسي السبت أن ثلاثة من جنوده و18 من عناصر حركة «طالبان» لقوا حتفهم خلال اشتباكات مسلحة وقعت في اليومين الماضيين.
وفي حادث آخر، قال مسئول في الشرطة الأفغانية إن قوات أميركية قتلت أمس أربعة مدنيين أفغان بينهم طفلان وامرأة بمدينة قندهار جنوب البلاد. وقال شاه أغا، وهو مسئول في شرطة قندهار، إن قافلة عسكرية أميركية فتحت النار على سيارة وقتلت أربعة ركاب.
سجلت القوات الباكستانية الليلة قبل الماضية أول نجاحاتها بسيطرتها على قرية كوتكاي معقل قائد «طالبان - باكستان» حكيم الله محسود في اليوم السابع للهجوم في وزيرستان الجنوبية.
وقتل 14 شخصا أمس (السبت) بصاروخ أطلقته طائرة أميركية من دون طيار في المناطق القبلية بشمال غرب باكستان الحدودية مع أفغانستان، على ما أعلن مسئول محلي. وقال مصدر عسكري، طلب عدم كشف هويته لوكالة «فرانس برس»، إن «قوات الأمن سيطرت على كوتكاي خلال الليل وعملية تطهير القرية مازالت مستمرة».
وأضاف هذا المصدر أنه «اختراق مهم لأن كوتكاي كانت معقل طالبان ومسقط رأس حكيم الله محسود وقاري حسين». وقال مصدر عسكري آخر إن «القوات الأمنية دخلت مساء الجمعة إلى كوتكاي بعد أن استولت على مرتفعات مطلة على القرية». لكن الجيش أعلن منذ الاثنين الماضي أنه طوَّق كوتكاي.
ومنذ أسبوع تتقدم القوات ببطء شديد نحو عشرة كيلومترات بسبب طبيعة المنطقة الجبلية ووعورة مسالكها والألغام ومقاومة «طالبان».
وقتل نحو 146 متمردا و22 جنديا باكستانيا منذ بدء الهجوم البري بحسب حصيلة أعدها الجيش، لكن لم يمكن التحقق منها من مصدر مستقل وخصوصا أن مناطق القتال يصعب الوصول إليها. ويواجه الـ 30 ألف جندي على الأرض في هذه العملية نحو 10 آلاف عنصر من «طالبان» مدعومين بعدد غير محدد من المقاتلين الأجانب بحسب مختلف الخبراء.
وفي حين فر أكثر من 120 ألف مدني من منطقة المعارك شكت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من عدم قدرتها على الوصول إلى مناطق القتال
العدد 2606 - السبت 24 أكتوبر 2009م الموافق 06 ذي القعدة 1430هـ