انفرد النجمة بصدارة الترتيب العام لدوري الاتحاد وبيت التمويل الخليجي لكرة اليد بتحقيقه العلامة الكاملة في المباريات الأربع التي لعبها منذ بداية الموسم، فبعد الاتفاق والدير والأهلي جاء الدور على أم الحصم إذ تغلب عليه بنتيجة 32-22، فيما حقق البحرين أول حالة فوز هذا الموسم على حساب سماهيج (المتطور) وذلك بنتيجة 31-30، وكان شوط المباراة الأول قد انتهى سماهيجيا بنتيجة 19-17، وأقيمت المباريات على صالة بيت التمويل الخليجي في أم الحصم.
وجاءت مباراة سماهيج والبحرين جيدة من الناحية الفنية، وكانت متكافئة جدا بدليل أن سماهيج كان باستطاعته تحقيق التعادل في هجمته الأخيرة، وبشكل عام فإن المستوى الذي ظهر به سماهيج بشبابه أصحاب الخبرة البسيطة كان مميزا إذ إن عامل الخبرة وحده من أعطى أفضلية الفوز للبحرين بدليل أن لاعبي سماهيج زادت أخطاؤهم مع دخول المباراة في مراحلها الأخيرة والحاسمة، وتألق من جانب البحرين الحارس فواز شمسان ومن سماهيج كالعادة أحمد عباس وأحمد محمد إبراهيم.
وبدأ الفريقان المباراة في الدفاع بطريقة 6/صفر، البداية جاءت متكافئة جدا والمقدمة لسماهيج 4-3 عند الدقيقة 6، واعتمد الأخير في الهجوم على التصويب من الخط الخلفي ونجح أحمد محمد إبراهيم في تسجيل 3 أهداف من الأهداف الأربعة، فيما البحرين اعتمد بشكل مباشر على الأجنحة بالأخص حمد عبدالله بالإضافة إلى حسين مدن كضارب من الخط الخلفي، وأشرك مدرب البحرين الجزائري كمال الخرايفية حسين سلمان في الخط الخلفي وزادت فاعلية الفريق إذ قلب تأخره في النتيجة من 6-4 إلى التقدم بنتيجة 7-6 مع حلول الدقيقة 11، ولكن هذه الانطلاقة لم يكتب لها أن تتواصل بسبب الترابط الدفاعي من جهة وتألق أحمد عباس من جهة أخرى في التصويب المباشر من الخط الخلفي وعادت الأفضلية لسماهيج وبفارق 3 أهداف أيضا 10-7 مع انتصاف الشوط الأمر الذي أجبر مدرب البحرين على طلب الوقت المستطقع.
وبدل مدرب البحرين أسلوب الفريق الدفاعي إلى 5/0/1 لمراقبة أحمد محمد إبراهيم بطريقة رجل لرجل، ونجح بهذه الطريقة في احتواء الخطورة السماهيجية وأجبر لاعبي الخط الخلفي على ارتكاب الأخطاء الهجومية، وترجم من جانبه هذه الأخطاء كما يجب من خلال الهجوم الخاطف بقيادة عادل عبدالله، وتقلص الفارق في النتيجة إلى هدف 12-11 ثم 13-12 مع الدقيقة 21، ولكن أحمد عباس استوعب الأمر بعد ذلك وبدأ بالتحرك وعاد لفاعليته في التصويب المباشر ونجح في إخراج الفريق من الحرج وقيادته إلى فارق 3 أهداف من جديد 16-13، قبل أن ينتهي الشوط الأول بعد ذلك 19-17 لصالح سماهيج أيضا.
وقلب البحرين الطاولة في بداية الشوط الثاني في وجه سماهيج الذي ارتكب لاعبوه مجموعة من الأخطاء الهجومية ترجمها البحرين لصالحه في الهجوم الخاطف، وتحولت النتيجة إلى 21-20 ثم 24-22 مع الدقيقة العاشرة، وقاد بعد ذلك الثنائي أحمد إبراهيم وأحمد عباس سماهيج لإدارك التعادل 25-25 مع الدقيقة 17 بعد أن كان البحرين متفوقا بفارق 3 أهداف، ولعل السبب الرئيسي الآخر لهذا التحول طريقة الـ 5/0/1 الدفاعية التي اعتمدها سماهيج في الدقائق الماضية لمراقبة حسين مدن إذ إن هذه الطريقة أوقعت البحرينيين في العديد من الأخطاء الهجومية.
والتقط البحرين أنفاسه بعد ذلك لما خرج أحمد عباس للإيقاف لمدة دقيقتين وتمكن من العودة للمقدمة بفارق هدف واحد 26-25 مع الدقيقة 20، وفشل البحرين في المحافظة على التقدم في الدقيقتين التاليتين مع العلم أن سماهيج لعب ناقصا من جديد وتمكن الأخير بتماسكه من معادلة النتيجة 27-27، وارتكب بعد ذلك سماهيج عددا من الأخطاء الهجومية ساعدت البحرين في العودة للمقدمة من جديد بفارق 3 أهداف 31-28 قبل 3 دقائق من النهاية وقاده في ذلك حسين مدن والحارس فواز شمسان، إلا أن التراخي في البحرين أعطى المجال أمام سماهيج لتقليص الفارق قبل 38 ثانية من النهاية إلى هدف واحد 31-30 وهي النتيجة التي انتهت عليها المباراة، أدارها علي الشويخ وسمير مرهون.
أم الحصم - النجمة
وجاءت مباراة النجمة مع أم الحصم متوسطة المستوى من الناحية الفنية قدم فيها الأخير مستوى جيدا أمام عمالقة النجمة الذين لم يظهروا بمستواهم الطبيعي ووضح افتقاد بعض اللاعبين إلى الجدية في الأداء، والأداء الجيد الذي يحسب لأم الحصم قياسا بفارق الخبرة والإمكانيات والانسجام ما بين المجموعة عن الوضع في النجمة، المباراة بشكل عام كانت متكافئة في الدقائق العشر الأول وشبه متكافئة في العشر دقائق التالية ولم يوسع النجمة الفارق إلا في الدقائق الأخيرة من الشوط الأول الذي انتهى بنتيجة 18-12، وفي الدقائق الأخيرة من الشوط الثاني بالتحديد.
وبدأ أم الحصم المباراة بطريقة 3/2/1 بتقدم عبدالهادي عاشور فيما النجمة بدأ بطريقة 6/صفر كالعادة، وجاءت البداية متكافئة المستوى من قبل الفريقين بدليل النتيجة 5-4 مع الدقيقة السابعة لصالح النجمة، واعتمد الاخير في الهجوم في التسجيل على تحركات جعفر عباس على الدائرة بالإضافة إلى اختراقات خالد المراغي فيما اعتمد أم الحصم على اختراقات أحمد فريد حسن، وتحولت النتيجة مع الدقيقة 15 إلى 11-5 لصالح النجمة أيضا بعد دقائق تفوق فيها الأخيرة بعد أن حسن وضعيته الدفاعية بالدرجة الأولى إذ استفاد من ذلك في التسجيل من خلال الهجوم الخاطف.
وتحسنت وضعية أم الحصم الهجومية بعد ذلك بإخراج عبدالهادي عاشور ونقل أحمد فريد لمركز صانع الألعاب بدليل أن الفريق دخل في جو التسجيل من جديد بتسجيله 4 أهداف بخلاف رمية 7 أمتار التي أضاعها وانفراد نادر البلوشي الصريح، وتحولت النتيجة إلى 15-9 بالفارق ذاته مع الدقيقة 23، وعاب على النجمة في الدقائق الماضية كثرة الأخطاء الهجومية الفردية أثناء تطبيق الخطط الهجومية، لذلك طلب مدربه الجزائري بوسفيان درواسي الوقت المستقطع، إلا أن ذلك لم يلغ حالة التكافؤ ويعيد النجمة إلى السيطرة من جديد وانتهى الشوط على الفارق ذاته بنتيجة 18-12.
وقاد حارس أم الحصم سالم عواد فريقه إلى تقليص الفارق في النتيجة إلى 4 أهداف خلال الدقائق الأربع الأولى 20-16، ولم يستغل أم الحصم كل الفرص التي أتيحت إليه في الوقت الذي واصلت فيه حراسة أم الحصم التألق، لذلك لم تتغير النتيجة كثيرا وصارت بعد 6 دقائق 21-16، ونجح مدرب النجمة الدرواسي في تفعيل دور الهجوم نسبيا لما أشرك أفضل موسى بدلا عن جاسم محمد في الخط الخلفي إذ صارت الفاعلية الهجومية أكبر بدليل تسجيل 9 أهداف حتى الدقيقة 25 بخلاف الفرص التي أهدرت، وجاءت مشاركة هشام عبدالأمير في الحراسة عوضا عن محمد أحمد لتقلل من الأهداف السهلة التي دخلت مرمى النجمة من الخط الخلفي، وصارت النتيجة 30-21 قبل أن تنتهي المباراة بعد ذلك 32-22، أدار المباراة علي الشمروخ ومحمد رضي حبيب
العدد 2606 - السبت 24 أكتوبر 2009م الموافق 06 ذي القعدة 1430هـ