العدد 2607 - الأحد 25 أكتوبر 2009م الموافق 07 ذي القعدة 1430هـ

132 قتيلا ومئات الجرحى في «زلزال انتحاري» يضرب بغداد

هزّ تفجير انتحاري مزدوج بسيارتين ملغومتين قلب العاصمة العراقية (بغداد) أمس (الأحد)، وخلّف الهجوم الأعنف من نوعه الذي استهدف مقر وزارة العدل ومجلس محافظة بغداد 132 قتيلا، كما أصيب أكثر من 500 شخص.

وقال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، الذي تفقّد مواقع التفجيرات، إن «جرائم البعث والقاعدة لن تنجح في تعطيل العملية السياسية وإجراء الانتخابات التشريعية المقررة في 16 يناير/ كانون الثاني المقبل».

وأكد المالكي أن «الاعتداءات الإرهابية الجبانة التي حدثت يجب ألا تثني عزيمة الشعب العراقي عن مواصلة مسيرته وجهاده ضد بقايا النظام المباد وعصابات البعث المجرم وتنظيم القاعدة الإرهابي، التي ارتكبت أبشع الجرائم ضد المدنيين وآخرها اعتداءات الأربعاء الدامي، وهي الأيدي السوداء نفسها التي تلطخت بدماء أبناء الشعب العراقي».

وأدانت الجامعة العربية الاعتداء بشدة، معبّرة عن دعمها لجهود الحكومة العراقية في مواجهة العنف والإرهاب.


الحكومة العراقية تجدد اتهام «القاعدة» والبعثيين وتهدد بالرد سريعا

132 قتيلا و750 جريحا في تفجير مزدوج يهز قلب بغداد

بغداد - د ب أ، رويترز، أ ف ب

قالت الشرطة العراقية إن عدد القتلى في تفجيري بغداد ارتفع إلى 132 قتيلا كما أصيب أكثر من 500 شخص في أحد أدمى الهجمات في بغداد هذا العام. وذكرت الشرطة أن الهجومين بسيارتين ملغومتين استهدفا مبنى محافظة بغداد ووزارة العدل في وسط بغداد.

وكشف وزير الداخلية العراقي جواد البولاني أمس (الأحد) إن الانفجاريين اللذين وقعا في بغداد كانت قادمة من محافظات قريبة من بغداد ويقف خلفها «القاعدة» وجهات محسوبة على النظام السابق.

وقال البولاني في تصريحات لتلفزيون(العراقية) إن «التقرير الأولي الذي عرض أمامي حتى الآن هو أن الانفجارين مرتبطين بتفجيرات يوم 19 أغسطس/آب الماضي وتقف خلفهما القاعدة وجهات محسوبة على النظام السابق».

وأضاف: «إن القوات العراقية تقوم حاليا بالبحث عن شخصين هاربين متورطين في الجرائم السابقة». وقال : «نطلب من الحكومة العراقية تطبيق أحكام الإعدام بحق كل المجرمين الصادرة بحقهم أحكام الإعدام ومراجعة الخطط الأمنية ومطالبة الأجهزة الأمنية والاستخبارية بتشديد الرقابة وإيجاد أمن وقائي قبل وقوع الأحداث».

وقال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي تفقد مواقع التفجيرات إن «جرائم البعث و «القاعدة» لن تنجح في تعطيل العملية السياسية وإجراء الانتخابات التشريعية المقررة في 16 يناير/ كانون الثاني المقبل».

وأكد المالكي أن «الاعتداءات الإرهابية الجبانة التي حدثت أمس يجب أن لا تثني عزيمة الشعب العراقي عن مواصلة مسيرته وجهاده ضد بقايا النظام المباد وعصابات البعث المجرم وتنظيم القاعدة الإرهابي، التي ارتكبت أبشع الجرائم ضد المدنيين وآخرها اعتداءات الأربعاء الدامي، وهي الأيدي السوداء نفسها التي تلطخت بدماء أبناء الشعب العراقي».

وكان المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ اتهم من أسماهم بـ التكفيريين و»القاعدة» والبعثيين بالوقوف وراء الانفجاريين.

وقال الدباغ في تصريحات صحية «إن الانفجاريين اللذين وقعا أمس يحملان البصمات نفسها التي وقفت وراء انفجار يوم 19 أغسطس/آب الماضي من تكفيريين والقاعدة والبعث المقبور».

وأضاف «أن رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي زار موقع الانفجارين وأصدر توجيهات بالتسريع بنقل المصابين إلى المستشفيات».

وأوضح « أن فرق الدفاع المدني تواصل البحث عن ضحايا ومصابين لأن الانفجارين كانا مروعين وأن الأجهزة الأمنية والسياسيين ودول المنطقة يتحملون جميعا مسئوليتهما». وقال الدباغ «ستتم مناقشة هذين الانفجارين داخل اجتماع مجلس الأمن الوطني الذي سيعقد في وقت لاحق». وكان وزير الصحة العراقي صالح الحسناوي أعلن أن 50 شخصا قتلوا وجرح أكثر من 460 شخصا في حصيلة أولية جراء الانفجارين.

وشاهد مراسل وكالة «فرانس برس» جثثا على الرصيف فيما كان مسعفون يحاولون سحب جثث من داخل سيارات تحترق. وألقت معظم العائلات المفجوعة باللوم على قوات الأمن وتقصيرها في أداء واجبها.

وقال محمد راضي، بينما كان يبحث عن شقيقته الموظفة التي لا يعرف مصيرها داخل أروقة وزارة العدل «أين قوات الأمن وأين التفتيش؟ الحكومة جاءت بأجهزة لا تعمل سوى على اكتشاف العطور ومواد التجميل».

وأضاف «قوات الأمن لا تقوم بواجبها، ولا تفتش السيارات، وتقضي الواجب في الحديث والجلوس أو الحديث بالهواتف». وقال عادل سامي وهو سائق سيارة إسعاف «كلما اختلف السياسيون، أرسلوا لنا قنابل الموت، لا نريد برلمانا، فليدعونا ويتركونا بحالنا، نحن نعيش من دون المشاكل التي يثيرونها».

وأغلقت السلطات الشوارع المؤدية إلى موقع التفجيرين، فيما كانت سيارات الإسعاف تشق طريقها وسط الدخان الأسود للوصول إلى المباني المحترقة.

وكانت مروحيات عدة تحلق فوق المنطقة فيما وصلت عشرات آليات هامفي إلى الشوارع قرب موقع الهجومين. وقال حبيب اللامي وهو مصور يعمل في فندق المنصور( ميليا) الذي يقع قبالة مبنى مجلس محافظة بغداد لوكالة الأنباء الألمانية(د.ب.أ): «لقد كان الانفجاران مدمران للغاية حتى أن اشلاء الجثث تناثرت لمسافات واحترق عدد كبير من الأشخاص بداخل السيارات التي التهمتها النيران فضلا عن سقوط جانب من الجدار الأسمنتي الذي يحد بالمبنيين».

وأضاف: «ليس من السهولة تحديد عدد الضحايا لأنه من الصعوبة إعطاء أرقام دقيقة، و خصوصا أن بعض الجثث تناثرت وأخرى احترقت».

و قالت الصحافية إيمان عبد الحسن التي تعمل في دائرة إعلام مجلس محافظة بغداد في اتصال هاتفي مع (د.ب.أ) إن «الانفجار الذي استهدف مجلس المحافظة كان مهولا وغالبية الشهداء من رجال الحماية والمراجعين من العوائل الفقيرة والمتضررين من جراء أعمال العنف والمهجرين».


قائد القوات البرية يحذر من اضطراب أمني خلال الانتخابات

حذر قائد القوات البرية العراقية الفريق الركن علي غيدان من خطر تصعيد العنف خلال الأشهر التسعة المقبلة بسبب إجراء الانتخابات العامة وتشكيل حكومة جديدة في العراق.

وعبر الفريق الركن علي غيدان أيضا في مقابلة مع وكالة «فرانس برس» عن قلقه إزاء مضاعفات أي تأجيل محتمل لهذه الانتخابات المقررة في يناير/ كانون الثاني المقبل. وقال هذا العسكري البالغ من العمر 48 عاما في حديث أجري معه في مكتبه في كامب فيكتوري - مجمع عسكري أميركي قرب مطار بغداد - قبل الاعتداء العنيف الذي هز وسط العاصمة العراقية أمس (الأحد): «إذا تأخرت الانتخابات سيكون هناك خلل في الوضع الأمني» في العراق. وقال في هذا الصدد «نخشى من المرحلة التي سيصير فيها فراغ قبل وبعد الانتخابات». وأضاف «قبل الانتخابات سيكون فراغ قد يستغل من قبل الإرهابيين، وبعد الانتخابات يصبح فراغا سياسيا لتشكيل الحكومة من الآن إلى يوليو/ تموز، لكن بعد هذا الشهر ستكون حكومة قوية قد تسلمت» السلطة.

العدد 2607 - الأحد 25 أكتوبر 2009م الموافق 07 ذي القعدة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 16 | 2:29 ص

      خواطر في الليل

      يكفي ضعف يكفي استيهان بالدماء العراقين ويكفي الاتهامات التي توكد ضعف الحكومه وتجاهل الاوامر الصادره ممكن سوال واحد هو كيف دخلت المركبات المفخخه بدون تواطى للقيادات العسكريه اقول فقط الله في عون العراقين والاحزاب تحتاج العراقين في الانتخابات فقط لماذا يا خونه يامجرمين الله لايوفقكم يامجرمين ( الله في عون ابو اسراء يامالكي صبرا ) اضرب الخائنين يامالكي وارمهم خارج العراق الله يركحم القتلى الانفجار والشفاء العاجل للمصابين

    • زائر 15 | 4:53 م

      لماذا القتل مع قروب الانتخابات والتكتل

      ان المشاهد الى المشهد العراقي يشعر ويتاكد له ان العمليات الجهنميه انما هي من صنع ايدهيم حيث بدات الطبول تقرع الان مع قروب الانتخابات وهذه العمليات هي احزاب عراقيه وتكتلات عرقيه واثنيه ودينيه تريد ان تسيطر وتريد ان تحصل على مطالب معينه واني اعلم علم اليقين ان لايد من الخارج التي عملت هذه الجريمه وانما من الداخل ما اسهل ان نتهم الصداميون والارهابيون وكما يقال زورا وبهتانا التكفيريون التي يقصد بها شي اخر في علم التقيه انما هوا كذب وهروب الى الورى وفشل على جميع الصعده في حكم العراق العظيم وحسبي

    • زائر 14 | 11:52 ص

      حرامي البيت

      كما يقول المثل الشعبي حرامي البيت لايمكن امساكه ان ما يحدث من ارهاب دموي في العراق يعرفه حتى الطفل الصغير انه ارهاب تقوم به الاحزاب بمساعدة اقليمية معروفة لدى الجميع الهدف منها اسقاط المالكي لاسامح اللة وجاء نتيجة نجاح مؤتمر الاستثمار لذى على جميع الاجهزة الامنية ان تكون اكثر جراة وتكشف المجرمون

    • زائر 13 | 6:31 ص

      الوزير عاشور

      لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم , والله حرام حرام في اي شرع وفي اي دين يجوز ازهاق الارواح اللهم انتقم ممن يقوم بمثل هذه الاعمال .

    • زائر 12 | 5:34 ص

      اي نوع من الجهاد هذ؟؟ والأقصى يستغيب ولا من مجيييب؟؟

      انا لله وانا اليه راجعون .
      ما شاء الله عليك ياللوهابية يالتكفيرين اذا عندكم هالنوعية من التفجيرات وينكم عن القدس والأقصى فأهلها يستغيثون ولا مجيب وهاهو امس اليهود قد استباحو الأقصى . او ليس اليهود هم الكافرون بنص القرآن الكريم ام الشيعة بنص اميركم ؟! من هو ربكم من انزل القرأن ؟ ام من وضع مذهبكم ؟!!!

    • زائر 10 | 3:48 ص

      هذه فعال الجبناء

      هذه الأفعال لا تصدر إلا من الجبناء الذي يهابون المواجهة

    • زائر 9 | 3:41 ص

      البلاء منك وفيك

      لو كان هؤلاء ياسيادة الرئيس بهذه القوة التي تصورها عنهم والتي يستطيعون من خلالها أن يتجاوزوا كل هذا العدد الهائل من المتاريس والنقاط الأمنية ويصلوا لعمق سلطتك بهذه السهولة وبنفس الطريقة التي حدثت من قبل مع الوزارات الاخرى لما كنت أنت وحكومتك لحد الأن على رأس السلطة .
      رفقا بالعامة من الناس التي لاتعلم بأن العراق بكامله يدار من الجار والمحتل وأن هناك ضريبة سوف يدفعها كل من أراد أن يخرج عن عصا الطاعة .

    • زائر 8 | 3:16 ص

      اللهم العن الإرهابيين

      وانزل النقمة على كل من يدعمهم وحسبنا الله ونعم الوكيل نعم المولى ونعم النصير.

    • زائر 7 | 2:58 ص

      هل هذا هو الجهاد ؟!!!

      اي دين هذا الذي يقبل بذلك واي جهاد هذا الذي يتحدثون عنه ؟!! فقط اذكر ان كان لا يزال هناك عقل او قلب يتذكر، اذكر بهذه الآية (( ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها)) وقد روي في الحديث عن رسول الله (ص) ما مضمونه ( من اعان على قتل مؤمن بشطر كلمة لقي الله يوم القيامة مكتوب بين عينيه آيس من رحمة الله ) فأتقوا الله اتقوا الله فدم المسلم على المسلم حراااام اتقوا الله ان كنتم تدعون الاسلام والتدين ، وانا لله وانا اليه راجعون .

    • زائر 6 | 2:28 ص

      انا لله وانا اليه راجعون

      الله يرحمهم.. نحتسبهم شهداء عند الله.. الله ينتقم من اللي تلطخت ايده منهم.. في سقر و بئس المصير

    • زائر 5 | 1:22 ص

      إنا لله و انا اليه راجعون

      صبراً يا آل ياسر ان موعدكم الجنة
      وموعد التكفيريين النار

    • زائر 4 | 1:15 ص

      هاذا هو اسلمهم

      هل هذا المجرم يتكلم بدين والاسلام ؟؟ هذه مجرم ومصيره النار اين الوعي يا مجرمين وتدعون الاسلام من الذي قص على مخوخكم وقال اليكم بتتغذون من الرسوم !! شلون الرسول فاتح الى مطعم في الجنة وانت ميت على العشاء .. مصيرك النار وبئس المصير

    • زائر 3 | 11:20 م

      إن الصبح لقريب

      اللهم إنتقم ممن يمول أو يؤيد أو يرضى بمثل هذه الفعال التي لا ترضيك يارب العالمين بجاه الحبيب المصطفى وآله وصحبه المخلصيين

    • زائر 2 | 11:02 م

      ونعم الدين

      كل هذا بأسم الدين والدين براء منهم وانما هم عصابه صهيونيه تغلغلت في أوساط المسلمين وأستغلت الشباب وتدغدغ مشاعره من أجل العمليات الأجراميه في بلاد المسلمين وقتل المسلم أخوه المسلم فلم نرى عمليات الفاسدة في فلسطين وأوربا أو أمريكا

    • زائر 1 | 10:27 م

      ماذا ينتظر العالم؟

      بعد كل هذا الخراب الذي ضرب بغداد من قبل البعثيين والتكفيريين ماذا ينتظر العالم ليقول كلمته؟
      أليس من الواجب استئصال البعث البغيض؟
      أليس من الواجب ابعاد البعثيين من دول الخليج؟
      أليس يجب ابعاد البعثيين عن مؤسساتنا الاعلامية قبل فوات الأوان؟
      لماذا نؤويهم ونتمسك بهم ونحن نعلم انهم امتداد لصدام البائد؟

اقرأ ايضاً