أدلى التونسيون بأصواتهم أمس (الأحد) في انتخابات من شبه المؤكد أن تسفر عن فوز الرئيس زين العابدين بن علي (73 عاما) الذي يحكم البلاد منذ 22 عاما بفترة رئاسية جديدة.
وتوجه أكثر من خمسة ملايين ناخب تونسي للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية والتشريعية. وينتظر أن تعلن النتائج النهائية اليوم (الاثنين).
ويسعى الرئيس بن علي للفوز بولاية خامسة، وذلك في مواجهة ثلاثة مترشحين معارضين يخوضونها «بلا أوهام» في الفوز. كما سيتم انتخاب 214 نائبا في مجلس النواب.
وعمليا، يتوقع أن يفوز الحزب الحاكم بـ 75 في المئة من النواب في حين ستتنافس أحزاب المعارضة الثمانية وبعض المستقلين على الـ25 في المئة الباقية.
وبلغت نسبة التصويت في الانتخابات 84.15 في المئة عند الساعة الرابعة بعد الظهر.
وبدأ الناخبون التوافد على مراكز الاقتراع التي ازدانت بالأعلام التونسية وأقيم معظمها في مدارس، إذ خصصت في كل مركز أقسام للرجال وأخرى للنساء. وقالت إحدى الناخبات إنها فضلت القدوم مبكرا «للقيام بالواجب الانتخابي (...) وتفادي الازدحام».
وجلب الناجح شقير (49 عاما) معه لمكتب الاقتراع ابنه البالغ من العمر تسعة أعوام «لكي يفهم ما معنى الانتخابات» حسب قوله. ومن ناحيتها اعتبرت زهرة باشا (45 عاما) مشاركتها في الانتخابات «حق من شأنه دعم مكاسب المرأة».
وأوضح عزالدين المغربي أحد المشرفين على مكتب اقتراع بالعاصمة أن «الإقبال في الساعات الأولى يبدو متواضعا لكن من المتوقع أن نشهد حضورا لافتا مع حلول منتصف النهار».
ودعت الصحف المحلية في عناوينها الرئيسية التونسيين إلى الإقبال بكثافة على صناديق الاقتراع. وقال رئيس المرصد الوطني للانتخابات عبدالوهاب الباهي لوكالة «فرانس برس» وهو بصدد تفقد أحد مكاتب الاقتراع في شارع روما بالعاصمة «الجو طبيعي والمشهد العام عادي جدا».
ومضى الجزائري محمد العربي شبيرة وهو أحد أعضاء فريق المرصد يقول «الانطباع الأولي هو أن الأمور تسير وفق القانون وما ينص عليه من حياد» الإدارة.
أما سيدة بن ابيلاس العضوة أيضا في فريق المرصد فقالت «فوجئت بكثافة إقبال المرأة للانتخاب... وأنا معجبة بذلك بوصفي امرأة مغاربية وعربية».
وخفض العام الماضي السن القانوني للانتخاب من 20 إلى 18 عاما ما يعني تسجيل نحو نصف مليون ناخب جديد في قوائم الناخبين. ولم تنشر أرقام رسمية عن عدد الناخبين المسجلين الذين يقدر عددهم بأكثر من خمسة ملايين ناخب من إجمالي عشرة ملايين تونسي.
ويسعى الرئيس بن علي في هذه الانتخابات للفوز بولاية خامسة وذلك في مواجهة ثلاثة مرشحين معارضين هم محمد بوشيحة عن حزب الوحدة الشعبية، وأحمد الاينوبلي عن حزب الاتحاد الديمقراطي الوحدوي، وهما يعدان مقربين من السلطة، وأحمد إبراهيم عن حزب التجديد (الشيوعي سابقا) الذي يطمح في «منافسة حقيقية» ويؤكد رفضه القيام بدور شكلي.
ويدعو إبراهيم إلى تداول السلطة والقيام بإصلاحات جريئة وهو مدعوم من بعض الشخصيات المستقلة وحزب يساري غير معترف به. والحزب الحاكم هو الوحيد الذي تمكن من تقديم لوائح مرشحين في كل الدوائر الانتخابية للتشريعية الـ 26 في حين يخوض التكتل الديمقراطي للعمل والحريات الانتخابات للمرة الأولى. ولم يتمكن زعيمه مصطفى بن جعفر من المشاركة في الانتخابات الرئاسية.
أما الحزب الديمقراطي التقدمي فقد ندد «بمهزلة» الانتخابات وقاطع الانتخابات التشريعية احتجاجا على عدم إجازة العديد من قوائمه، في حين لم يتمكن مؤسسه أحمد نجيب الشابي من المشاركة في الانتخابات الرئاسية بحجة عدم التطابق مع القانون.
واشتكى بعض المعارضين والمستقلين من «تضييقات» عرقلت حملتهم الانتخابية وفي المقابل نددت السلطات بشدة بـ «المشككين» في نزاهة العملية الانتخابية.
وهذه ثالث انتخابات رئاسية تعددية منذ استقلال تونس في 1956. وفي 2004 فاز الرئيس بن علي بنسبة 94.48 في المئة من الأصوات وحصد حزبه 80 في المئة من مقاعد مجلس النواب.
العدد 2607 - الأحد 25 أكتوبر 2009م الموافق 07 ذي القعدة 1430هـ
الوزير عاشور
لو كنت مكانه لاعدت الانتخابات حتى اصل الى نسبة 95 % فما فوق حيث ان نحن الحكام العرب محبوبين من قبل شعوبنا .