صرح الزعيم الليبي معمر القذافي، في مقابلة مع شبكة «سكاي نيوز» البريطانية بثت أمس (الاثنين) بأنه يجب السماح للدول العربية و «حتى للدولة الفلسطينية إذا قامت» بامتلاك السلاح النووي طالما أن لا قيود على الطموحات النووية الإسرائيلية.
وأكد القذافي للشبكة أنه طالما أن الحال كذلك فعلى المجتمع الدولي أن يسمح لجيران «إسرائيل» بامتلاك السلاح النووي. وقال «إذا كان الإسرائيليون يملكون السلاح النووي والطاقات النووية، فمن حق المصريين والسوريين والسعوديين عندها امتلاك هذا السلاح، حتى الدولة الفلسطينية إذا قامت يجب أن تكون عندها أسلحة نووية لأن خصومها يملكون قدرات نووية».
وأضاف «إذا لم نكن نريد هذا الوضع، عندها علينا أن ننزع الأسلحة والقدرات النووية الإسرائيلية».
وأكد الزعيم الليبي معارضته امتلاك إيران السلاح النووي إذا اعترفت بسعيها إلى تحقيق هذه الغاية، مشيرا في الوقت عينه إلى أن البرنامج النووي الإيراني سلمي. وقال الزعيم الليبي إن «إيران لم تقل حتى اليوم إنها تصنع سلاحا نوويا: إيران تقول إنها تخصب اليورانيوم». وأضاف «إذا صنعت إيران أسلحة نووية، عندها سنكون جميعا ضدها. إلا أن إيران لم تقل ذلك».
وتابع «موقفنا واضح ويجب أن يكون واضحا وبديهيا (...) نحن ضد أن يصنع أي كان سلاحا نوويا أو أن يمتلكه، سواء أكان إيران أم أميركا أم ليبيا أم الإسرائيليين».
من جهة أخرى، رحب الزعيم الليبي بمنح الرئيس الأميركي باراك أوباما جائزة نوبل للسلام، مشددا على أصوله الإفريقية. وقال «الأمر واضح إنه إفريقي ونحن فخورون بأننا كأفارقة قدمنا شخصا إفريقيا إلى رئاسة الولايات المتحدة الأميركية».
وتابع «بشأن منحه جائزة نوبل للسلام اعتقد بأنه يستحقها. لكن منحه إياها من الآن فيه شيء من الخبث وهو أمر سابق لأوانه». من جهة أخرى، اعتذر القذافي للمرة الأولى عن مقتل شرطية بريطانية برصاص أطلق من السفارة الليبية في لندن سنة 1984، مؤكدا في الوقت عينه أن القاتل لم يعرف. وردا على سؤال عما إذا كانت لديه رسالة إلى أسرة القتيلة ايفون فليتشر، قال «أعرف أن أمورا كهذه تحدث. أعرف أن شرطية قتلت عندما كانت تقوم بواجبها». وأضاف أنها «ليست عدوة لنا ونحن نشعر بالأسف دائما ونعبر عن تعاطفنا، لأنها كانت تقوم بواجبها وكانت هناك لحماية السفارة الليبية وهذه هي المشكلة التي يجب أن تحل، لكن من أطلق النار؟»، مضيفا «هذا هو السؤال». وأخيرا، أكد القذافي أن العلاقات بين لندن وطرابلس باتت «جيدة جدا». في تطور متصل، ذكرت صحيفة «ذي سكوتسمان» الاثنين نقلا عن مسئول سابق عن التحقيقات في قضية لوكيربي أن أنظار المحققين البريطانيين توجهت إلى ثمانية مشتبه بهم محتملين آخرين، إلا أنهم لم يتمكنوا أبدا من استجوابهم.
وقال المفوض السابق ستيوارت هندرسون الذي اشرف على التحقيقات حتى العام 1992، للصحيفة البريطانية «قدمنا أسماء ثمانية أشخاص آخرين كنا نريد استجوابهم وكانوا مشتبها بهم مهمين. للأسف، لم تسنح لنا الفرصة بذلك أبدا».
وبحسب الصحيفة فإن هؤلاء المشتبه بهم الثمانية وهم رجال، كانوا في حينه يقيمون في ليبيا، لم يتم استجوابهم لرفض القذافي ذلك. وأضاف هندرسون «أنا مسرور لأنهم يعملون على كشف ما إذا كان هناك أمر آخر لأنه مهما قلنا فنحن لم نقل يوما إننا لن نركز إلا على عبدالباسط المقراحي. نحن لم نقل ذلك أبدا»، مضيفا «كنا نسعى خلف رؤسائه».
ونقلت الصحيفة عن مصدر لم تكشف هويته أنه من المرجح أن يسمح القذافي باستجواب هؤلاء الأشخاص. وأكد المصدر للصحيفة «من دون الوصول إلى القمة، نتحدث عن أناس ذوي مراكز كبرى. وذوو المراكز الكبرى يتمتعون بحصانة وبالتالي فالأمر صعب جدا».
العدد 2608 - الإثنين 26 أكتوبر 2009م الموافق 08 ذي القعدة 1430هـ