قال مسئولون كبار في شركات مقاولات وإنشاءات، خلال اجتماع لهم في غرفة تجارة وصناعة البحرين أمس (الثلثاء) إن أربع شركات أبدت استعدادها استيراد الرمل الإماراتي بالبواخر بعد توقف تصدير الرمل السعودي للبحرين.
وأكدوا، أن سعر الرمل الإماراتي سيكون أعلى من الرمل السعودي بنسبة 20 في المئة، وأن بإمكانهم خفض الأسعار بشكل مؤثر في حال توافر ميناء بحري يستوعب البواخر الضخمة التي تمكنهم من زيادة كميات الاستيراد وخفض التكاليف.
وقال رئيس لجنة المقاولات في غرفة تجارة وصناعة البحرين، سمير ناس: “إن أربع شركات بحرينية أبدت استعدادها لاستيراد الرمال من الإمارات عن طريق البحرين باستخدام (الدوب) وهي مجسمات ضخمة عائمة فوق المياه”.
وأضاف ناس، بعد الانتهاء من اجتماع للمقاولين والموردين منعت الصحافة من دخوله “أن تبدي أربع شركات استعدادها لتوفير الرمال، شيء جيد، يساعد على المنافسة وتوفير مادة الرمل بشكل تنافسي”.
وذكر أنه سيتم استيراد الرمال الإماراتي بكميات تتراوح بين 100 ألف و300 ألف طن شهريا، عبر البحر باستخدام (دوب) تبلغ حمولة الواحدة نحو 30 ألف طن وتقوم برحلتي عمل أسبوعيا.
وبين أن الأسعار ستكون أعلى نتيجة تكاليف الشحن من رأس الخيمة إلى البحرين؛ إذ تستهلك البواخر كميات كبيرة من الديزل الذي مازالت أسعاره مرتفعة ويباع بسعر الأسواق العالمية.
من جهته، قال صاحب الأعمال فاروق المؤيد: “إن الحل لتخفيف التكاليف، هو استخدام سفن أو دوبات جد ضخمة للاستفادة من اقتصادات الحجم الكبير (Economies of Scale) لتقليل الكلفة وتعويض هوامش الربحية المفقودة من فاتورة الوقود والأجور والأمور الإدارية”.
إلا أنه قال: “إن خفض التكاليف باستخدام البوارج الضخمة يحتاج إلى ميناء خاص، وممر مائي يتناسب مع عمق الغاطس لهذه السفن”.
وأكد أن الشركات تسعى إلى إضافة بوارج أكثر ضخامة تصل حمولتها إلى أكثر من 75 ألف طن، بهدف زيادة كميات الاستيراد وتقليل الكلفة وتقديم المادة بأسعار تنافسية، إلا أن عمق الموانئ يحول دون ذلك؛ إذ إن مثل هذه البوارج بحاجة إلى أعماق أكبر حتى لا يصطدم الغاطس بقاع البحر.
وقال: “لا مشكلة في توفير الرمال، حتى لو لم نحصل عليه من الخليج، يمكننا توفيره من أماكن أخرى، لكننا بحاجة إلى ميناء وأرصفة بحرية، تتناسب لاستخدام السفن الضخمة”.
وأضاف “الأرصفة الموجودة حاليا متواضعة”، مشيرا إلى أنها تستوعب سفنا حمولتها تصل إلى 30 ألف طن كحد أقصى، إذ إنه لا يمكن زيادة الكميات حتى لا يرتطم الغاطس بقاع البحر.
وأكد أن إيجاد ميناء خاص لاستيراد مواد البناء، سيساهم في حل مشكلات توفير مواد البناء من رمال وكنكريت وأسمنت وغيرها.
العدد 2616 - الثلثاء 03 نوفمبر 2009م الموافق 16 ذي القعدة 1430هـ