العدد 2616 - الثلثاء 03 نوفمبر 2009م الموافق 16 ذي القعدة 1430هـ

توجهات قطاع صناديق التحوُّط والبيئة التنافسية (1 - 2)

يقف قطاع صناديق التحوُّط في الوقت الراهن عند مفترق طرق. فالأحداث التي توالت طوال العام الماضي شكلت تحديا كبيرا بالنسبة إلى نماذج العمل والاستراتيجيات المعهودة؛ إذ نرى قطاعنا يخضع لفترة من التحولات والإصلاحات تقودها شركات بارزة مثل «مان إنفستمنتس». وقد شهدت صناديق التحوط نموا عظيما ومتزايدا منذ العام 1990 من حيث حجم الأصول المُدارة وعدد المديرين، ولكن هذه الاتجاهات انقلبت بشكل حاد في العام 2008. ونحن نعتقد أن الأصول الموكل للقطاع إدارتها ستنتعش تدريجيا بحيث تستعيد مجددا اتجاهها الصعودي. ويشهد القطاع حاليا تغييرات كبيرة، وهناك دلائل قوية الآن على حدوث اندماجات لصالح اللاعبين الكبار مع انخفاض دائم في عدد المديرين وتجمع الأصول لدى مجموعة من أبرز اللاعبين.

ومع كل هذه التطورات، تظل توقعات النمو جيدة، على رغم الانكماش الكلي في الأداء في العام 2008، كما أن القيمة التي يمكن لصناديق التحوُّط أن تضيفها تبقى جلية، وخاصة عند الأخذ في الحسبان التحديات التي تواجهها الاستثمارات الأخرى. وهذا يوفر قاعدة صلبة للقطاع ككل؛ ولكن وحدهم اللاعبون الذين يملكون المؤهلات الملائمة سيستطيعون أن يزدهروا في هذه البيئة.

إن البيئة التنافسية تمر بالكثير من الإصلاحات الآن، وهناك عدد كبير من صناديق التحوط أقفلت أبوابها كما أن العديد من مكاتب المتاجرة التابعة إلى بنوك استثمارية ضخمة قد أغلقت أو تضاءل حجمها بشكل كبير. وقد أدى هذا إلى انكماش كلي في القطاع عموما؛ إذ نجح اللاعبون الأقوياء فقط في الاستمرارية لكي يطبقوا استراتيجياتهم في بيئة من المرجَّح أن تكون أقل تنافسية بكثير في المستقبل.

من المتفق عليه أن صناديق التحوُّط قدَّمت قيمة عظيمة على مر السنين موفرة نموا كبيرا في رأس المال وحماية للأموال. ومع ذلك، فقد كان العام 2008 عموما، أسوأ عام بالنسبة إلى القطاع. ومتوسط الأداء يخفي القصة الكاملة؛ إذ إن بعض القطاعات - وأهمها قطاع المعاملات المستقبلية المُدارة - قد سجَّلت أفضل عام لها على الإطلاق. ومع ذلك، فإن القطاع يجب أن يدحض فكرة أن النموذج الذي تعتمده صناديق التحوُّط قد أصابه التلف والدمار.

العدد 2616 - الثلثاء 03 نوفمبر 2009م الموافق 16 ذي القعدة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً