العدد 2616 - الثلثاء 03 نوفمبر 2009م الموافق 16 ذي القعدة 1430هـ

كلينتون تعلن عن شراكات مع «المجتمع المدني» في دول إسلامية

خلق مؤسسات ووظائف ودعم الاستثمار في التكنولوجيا

أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أمس (الثلثاء) عن مجموعة مبادرات في اتجاه «المجتمعات المدنية» في العالم الإسلامي لتجعل بذلك التعهدات التي قطعها الرئيس باراك أوباما في خطابه اللافت في القاهرة في يونيو/ حزيران، ملموسة.

وقالت كلينتون في خطاب ألقته أمام منتدى المستقبل في مراكش (جنوب) بدورته السادسة «إن هدفنا هو الإصغاء أكثر واكتشاف سبل جديدة للعمل كشركاء».

وأعلنت كلينتون عن عدة مبادرات للحكومة الأميركية في سبيل خلق مؤسسات ووظائف ودعم الاستثمار في التكنولوجيا وتطوير التبادل التعليمي والمساعدة على تعليم النساء.

وأعلنت عن عقد قمة في مطلع العام 2010 في واشنطن تجمع «مبتكرين من مجموعات مسلمة في العالم أجمع مع أرباب عمل أميركيين».

وأطلقت أيضا مشروع «المجتمع المدني 2,0» الهادف إلى «تعزيز المجتمع المدني على الأرض ومساعدته على الوصول إلى التكنولوجيا الرقمية».

ومن المرتقب في هذا الإطار إطلاق عدة برامج رائدة لدعم وسائل الإعلام الجديدة والتعليم عن بعد في إفريقيا وكذلك في الشرق الأوسط.

وأخيرا كشفت وزيرة الخارجية الأميركية عن مبادرة للحوار بين الأديان يتوقع أن تؤدي إلى عقد اجتماعات نصف سنوية على مستوى الحكومات لكن أيضا المؤسسات والقطاع الخاص.

ومنتدى المستقبل هو مبادرة مشتركة للدول الأعضاء في مجموعة الثماني (ألمانيا وكندا والولايات المتحدة وفرنسا وايطاليا واليابان وبريطانيا وروسيا) ونحو عشرين دولة من منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وكذلك المفوضية الأوروبية والجامعة العربية.

وقالت كلينتون إن بلادها ستفي بالوعد الذي قطعه رئيسها باراك أوباما بأن تكون هناك بداية جديدة مع المسلمين وعرضت برامج جديدة لدعم قطاع الأعمال والتنمية الاقتصادية والتعليم.

وأضافت كلينتون في كلمة أمام مؤتمر للتنمية في مدينة مراكش بالمغرب أن البرامج تهدف أيضا إلى تشجيع التعاون العلمي والفني والتواصل بين أصحاب العقائد المختلفة وتمكين المرأة. وقالت نحن ملتزمون بمد جسور من الفرص للمساعدة على تنمية المواهب الضخمة الموجودة لدى الناس في هذه المنطقة.

لكن ما قالته كلينتون يأتي في وقت تواجه فيه واشنطن مشاعر غضب جديدة في كثير من الدول العربية بسبب ميلها نحو «إسرائيل» في مسألة المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.

وكررت كلينتون في كلمتها التزام الولايات المتحدة بالتوصل لحل الدولتين ل»إسرائيل» والفلسطينيين وقالت إن هذا الأمر هو مفتاح تحقيق مستقبل سلمي للمنطقة. وقالت نحن عازمون ومصممون على السعي لتحقيق هذا الهدف. وأضافت أؤمن بشدة بأن هذا الأمر ممكن تحقيقه. عتقد أن التزام الرئيس أوباما مفهوم وأعتقد أنه بدعمكم بإمكاننا المضي قدما.

وتشمل البرامج التي أعلنتها كلينتون أمس مشروعا بقيمة 76 مليون دولار للمساعدة على زيادة الفرص الاقتصادية في اليمن ومشروعا آخر بقيمة 30 مليون دولار للشباب في الأردن وعقد قمة لقطاع الأعمال في واشنطن العام المقبل لجمع المبتكرين المسلمين برؤساء الشركات الأميركية.

كلينتون تجدد الدعم الأميركي للمغرب بشأن الصحراء الغربية

جددت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون مساء الاثنين في مراكش (جنوب المغرب) دعم الولايات المتحدة للموقف المغربي بشأن مسألة الصحراء الغربية.

وقالت كلينتون خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية المغربي الطيب فاسي الفهري وردا على سؤال بشأن المقترح المغربي المتمثل في منح حكم ذاتي للصحراء الغربية «أجل، سياستنا لم تتغير».

وأضافت كلينتون «أشكركم على طرحكم هذا السؤال لأنني كنت أود أن أؤكد مجددا هنا بالمغرب ألا تغيير في سياستنا».

وقد اقترح المغرب حكما ذاتيا موسعا تحت سيادته بهدف وضع حد للنزاع في الصحراء الغربية في حين أن جبهة بوليساريو المدعومة من الجزائر تطالب باستقلال هذه المستعمرة الاسبانية السابقة التي ضمها المغرب العام 1975.

ووصفته الولايات المتحدة في عدة مناسبات المقترح المغربي ب»الجدي» و»ذي الصدقية».

ومن جهة أخرى، أشادت وزيرة الخارجية الاميركية بالعاهل المغربي الملك محمد السادس الذي التقته بعد ظهر الاثنين.

وقالت «إن الولايات المتحدة تثمن عاليا الإصلاحات التي انخرط فيها المغرب خاصة في مجال النهوض بأوضاع المرأة وتدعيم دور المجتمع المدني».

وأكدت «عزم إدارة الرئيس باراك أوباما إعطاء دفعة جديدة لعلاقات الصداقة التاريخية التي تجمع بين البلدين منذ أكثر من قرنين».

ومن ناحيته، عبر العاهل المغربي عن ارتياحه للشراكة الإستراتيجية التقليدية القائمة بين البلدين الصديقين.

وأكد «التزام المملكة بالتوصل إلى حل سياسي نهائي للنزاع الإقليمي المفتعل بشأن قضية الصحراء المغربية في إطار المبادرة المغربية للحكم الذاتي».

كما أعرب من جهة أخرى عن «دعمه للجهود المبذولة من قبل الرئيس باراك أوباما بهدف إعادة إطلاق مفاوضات السلام الإسرائيلية الفلسطينية على أسس دائمة وشاملة».

وجدد «التزام المغرب بالعمل بمسؤولية وروح بناءة من أجل تحقيق السلام بهذه المنطقة من العالم عبر إقامة دولة فلسطينية مستقلة تتمتع بكل مقومات الحياة، عاصمتها القدس الشريف، تعيش إلى جانب «إسرائيل» في سلام ووئام».

العدد 2616 - الثلثاء 03 نوفمبر 2009م الموافق 16 ذي القعدة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً