وصلت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إلى مصر أمس (الثلثاء) وستلتقي الرئيس المصري حسني مبارك اليوم (الأربعاء) في إطار مساعيها لإعادة إطلاق عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية، حسب ما أعلن المتحدث باسمها فيليب كراولاي.
كما ستلتقي نظيرها المصري أحمد أبو الغيط، ومدير المخابرات عمر سليمان.
ومن المرجح أن تتركز تلك المباحثات على محادثات السلام المتعثرة بين «إسرائيل» والفلسطينيين. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية إن كلينتون حاولت أن تشرح للمسئولين العرب يوم الاثنين ما عرضته «إسرائيل» وأن تهدئ الأمور.
من جانبه صرح وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك بأن «إسرائيل» تواصل العمل من أجل استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين. ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن باراك إن زيارته المرتقبة للولايات المتحدة مع نتنياهو هدفها التوصل إلى اتفاقات مع الإدارة الأميركية من أجل مستقبل دولة «إسرائيل و التوصل إلى اتفاق ينهي الصراع ويفي بالمطالب المتبادلة ويؤدي إلى قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة اقتصاديا وإقليميا إلى جانب دولة إسرائيل وإنهاء الاحتلال الذي بدأ العام 67».
هذا وقد حذرت مؤسسة فلسطينية أمس (الثلثاء) من عزم بلدية القدس الإسرائيلية هدم 35 منزلا فلسطينيا في شرقي القدس. وقالت «مؤسسة المقدسي»، في بيان لها، إنها حصلت على وثيقة تم تسريبها تبين عدد المنازل الفلسطينية التي ستقوم البلدية بهدمها خلال الأيام المقبلة.
من جانبا آخر وزع مندوبون عرب في الأمم المتحدة الاثنين مشروع قرار يطلب من الأمين العام بان كي مون تقديم تقرير للأمم المتحدة يتحدث عن وقوع جرائم حرب في قطاع غزة إلى مجلس الأمن. وسيناقش اجتماع خاص للجمعية العامة اليوم تقرير الأمم المتحدة عن الحرب التي دارت في قطاع غزة ويجري تصويتا بشأن مشروع القرار. من جانبه، قال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة «إن تراجع كلينتون عن تصريحاتها بخصوص الوقف الجزئي للاستيطان غير كاف من أجل استئناف المفاوضات مع إسرائيل» مطالبا الإدارة الأميركية أن تلزم إسرائيل بوقف شامل وكامل للاستيطان في الأراضي الفلسطينية بما فيها النمو الطبيعي، وخصوصا في القدس».
وكانت كلينتون أيدت مساء السبت من القدس العرض الإسرائيلي بتجميد جزئي للاستيطان ووصفته بأنه «غير مسبوق» ما أثار خيبة أمل لدى الفلسطينيين الذين يرفضون استئناف مفاوضات السلام مع «إسرائيل» قبل تجميد تام للاستيطان.
إلا أنها حاولت طمأنة الفلسطينيين بتأكيدها أن «موقف إدارة أوباما من المستوطنات واضح ولا لبس فيه وهو لم يتغير: «إن الولايات المتحدة لا تقبل بشرعية مواصلة (إقامة) المستوطنات الإسرائيلية». وعلى صعيد متصل، قال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط إن الإجماع العربي على رفض مقابلة وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان هو السبب في تأجيل اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد من أجل المتوسط الذي كان مقررا في 23 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري في اسطنبول.
أمنيا، قال رئيس أجهزة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية عاموس يادلين إن «حماس»، اختبرت مؤخرا صاروخا يبلغ مداه 60 كلم يمكنه إصابة «تل أبيب»، الأمر الذي اعتبرته الحركة «ذرائع للتحريض» عليها. مضيفا أن الصاروخ قد يكون من صنع إيراني. و ذكرت مصادر إسرائيلية أن صاروخا محلي الصنع أطلق من قطاع غزة وسقط الليلة الماضية في النقب الغربي جنوب «إسرائيل»، مضيفة أنه لم يسفر عن وقوع إصابات بشرية أو أضرار مادية.
العدد 2616 - الثلثاء 03 نوفمبر 2009م الموافق 16 ذي القعدة 1430هـ