العدد 2616 - الثلثاء 03 نوفمبر 2009م الموافق 16 ذي القعدة 1430هـ

العاهل السعودي يقبل استقالة وزير الشئون البلدية

تورط رئيس مؤسسة خيرية سعودية في شبكة الـ44 «الإرهابية»

قبل العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز استقالة وزير الشئون البلدية والقروية الأمير متعب بن عبدالعزيز بناء على طلبه وتعيين نجله خلفا له.

وذكر بيان صادر عن الديوان الملكي السعودية نشرته الصحف الرسمية أمس (الثلثاء) أنه «بناء على ما عرضه علينا الأمير متعب بن عبدالعزيز وزير الشئون البلدية والقروية عن رغبته في الاستقالة من منصبه أمرنا بما هو آت : الموافقة على قبول استقالة الأمير متعب بن عبدالعزيز من منصبه بناء على طلبه».

ونص البيان: «يعين الأمير منصور بن متعب بن عبدالعزيز وزيرا للشئون البلدية والقروية».

من ناحية أخرى كشفت معلومات من مصادر مطلعة عن أن أحد عناصر شبكة الـ44 التابعة للقاعدة، الذين أطاحت بهم السلطات السعودية الصيف الماضي، كان مسئولا عن عمل خيري مؤسساتي وألقي القبض عليه بعد ثبوت استغلاله موقعه في مؤسسة خيرية رسمية، لجمع المال لصالح التنظيم.

وكان بيان وزارة الداخلية الذي صدر في أغسطس/ آب الماضي قد أشار إلى أن أعضاء شبكة منظري القاعدة استغلوا العمل الخيري في تمويل الأنشطة الإرهابية، دون أن يحدد أسماء أي من المقبوض عليهم.

وطبقا للمعلومات التي حصلت عليها صحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية من مصادر مطلعة، فإن واحدا ممن ألقي القبض عليه في شبكة الـ44 كان يشرف على عمل خيري، ويجمع التبرعات تحت شعار «خدمة الإسلام والمسلمين».

وتعيد هذه التطورات المهمة في موضوع الشبكة التي درج على تسميتها بشبكة الـ44 التابعة للقاعدة، العمل الخيري في السعودية إلى دائرة الضوء، وكيف أن البعض حاول استغلال شغف الشارع السعودي بالأعمال الخيرية، لصالح تأمين الغطاء التمويلي اللازم لتنظيم «القاعدة».

وبدأت الحكومة السعودية بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول 2001 تقنين عملية جمع التبرعات التي كانت تتم في السابق بطرق عشوائية، ما كان يرفع احتمالية تسرب الأموال لصالح جهات تعمل لأغراض مشبوهة.

وذكرت الصحيفة أن أحدث تحركات الحكومة السعودية في تقنين التبرعات للجمعيات أو المؤسسات الخيرية، هو ما أعلن عنه مطلع الأسبوع الجاري من منع جمع التبرعات النقدية لجمعيات تحفيظ القرآن، وإعلان وزير الشئون الإسلامية والدعوة والإرشاد تعيين محاسب قانوني لمراجعة القوائم المالية لتلك الجمعيات.

ومع تضييق السعودية الخناق على الثغرات التي كانت تستغل من قبل تنظيم «القاعدة» لجمع أموال تحت غطاء خيري، لجأ التنظيم لطرق مبتكرة، وأصبح - بحسب خبراء - يستقطب التمويل عبر أشخاص متعاطفين مع التنظيم، ومعروفين بقيامهم بعمل خيري معين.

غير أن المتحدث الأمني بوزارة الداخلية اللواء منصور التركي، أشار خلال حديثه للصحيفة إلى أن استغلال البعض للعمل الخيري لصالح تمويل الفئة الضالة، يجب ألا يكون عاملا لفقد الثقة في الأعمال الخيرية بصفة عامة.

وضبطت السعودية، خلال 6 سنوات ماضية ملايين الريالات بحوزة الخلايا الإرهابية التي تم التعامل معها، إما بالقبض عليها أو تصفيتها.

العدد 2616 - الثلثاء 03 نوفمبر 2009م الموافق 16 ذي القعدة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً