العدد 2616 - الثلثاء 03 نوفمبر 2009م الموافق 16 ذي القعدة 1430هـ

قرضاي يتعهد بمكافحة الفساد و«طالبان» ترفض عرضه

400 جندي إيطالي ينسحبون من أفغانستان خلال أسبوع

تعهد الرئيس الأفغاني حامد قرضاي أمس (الثلثاء) بالعمل على استئصال الفساد في البلاد ومد يده إلى حركة «طالبان»، مطلقا بذلك برنامجه لولاية رئاسية ثانية من خمسة أعوام.

وحرص قرضاي الذي يتعرض لضغوط من الرئيس الأميركي باراك أوباما لمكافحة الفساد ومن قادة العالم لتوحيد البلاد، على توجيه تعهدات بهذا الصدد في أول ظهور علني له منذ أن أعلنته السلطات الانتخابية رئيسا الاثنين الماضي.

وقال قرضاي خلال مؤتمر صحافي حضره نائبه محمد قاسم فهيم المتهم بتجاوزات في مجال حقوق الإنسان إن «السلام سيكون ممكنا حين يتحد كل الأفغان ويتحدثون بصوت واحد ويعملون معا على تشكيل حكومة وحدة تمثل كل الأفغان».

وأضاف «سنحاول إحلال السلام في كل أنحاء البلاد في أسرع وقت ممكن، وندعو أشقاءنا من طالبان لكي يعودوا إلى أفغانستان وبهذا الصدد نحن نطلب مساعدة وتعاون المجموعة الدولية».

وكان قرضاي عرض عدة مرات على الملا محمد عمر القائد الأعلى لـ»طالبان» ومسئولين آخرين من المتمردين الانضمام إلى العملية السياسية مع ضمان أمنهم إزاء القوة الدولية لكن بدون جدوى.

وسارعت حركة «طالبان» إلى الرد على تصريحات الرئيس الأفغاني ووصفته بأنه «ألعوبة» بيد الغرب. وقال المتحدث باسم «طالبان» يوسف أحمدي في اتصال هاتفي مع فرانس برس «لا نولي أية أهمية لعرض السلام الذي قدمه قرضاي لأننا نعرف أنه مجرد كلام فارغ من أي مضمون».

وأضاف أحمدي «ليست المرة الأولى التي تصدر فيها مثل هذه التصريحات عن قرضاي. لقد قال هذا مرارا. إنه مجرد ألعوبة وحكومته حكومة من الدمى (...) ليست لديه سلطة اتخاذ مثل هذا القرار».

وكانت طالبان أعلنت في بيان أن «إلغاء الدورة الثانية من الانتخابات أظهر أن القرارات المتعلقة بأفغانستان تتخذ في واشنطن ولندن فيما يتم الإعلان في كابول».

من جانب أخر وعد الرئيس الجديد ب»استئصال» الفساد المستشري في الحكومة والسلطات المحلية الأفغانية على أعلى المستويات وهو مطلب للدول الغربية. وقال قرضاي «الفساد شوه صورة أفغانستان، وحكومتنا شوهت صورتها من جراء الفساد. سنستخدم كل الوسائل اللازمة لاستئصال هذه الوصمة».

وأضاف «سنحاول أن نثبت للأمة الأفغانية والعالم أن الأفغان صادقون في جهودهم وأنهم سينجحون».

وكان الرئيس أوباما دعا الاثنين الماضي قرضاي إلى «بذل المزيد من الجهود» في مكافحة الفساد. وقال أوباما إنه أبلغ قرضاي في اتصال هاتفي أن «هذه المرحلة يجب أن تكون بداية كتابة فصل جديد يستند على أساس تحسين إدارة الحكم».

وأشارت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى أن إدارة أوباما تحث قرضاي على تشكيل لجنة لمكافحة الفساد ترسي «محاسبة صارمة» لمسئولي الحكومات المحلية والوطنية.

وفي لندن، دعا رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون أيضا قرضاي إلى التحرك «فورا» لمكافحة الفساد في البلاد. وقال «إنها أيام مهمة جدا لأفغانستان».

وأضاف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في لندن «حين يؤدي الرئيس القسم اعتقد أنه سيكون راغبا كما نحن نرغب في أن يظهر بوضوح أنه يقوم بعمل فوري لمكافحة الفساد».

من جهته قال مون «طلبت تحديدا من الرئيس قرضاي العمل مع كل القادة السياسيين الذين كانوا مرشحين للانتخابات الرئاسية وبينهم عبدالله عبدالله».

وأعلن قرضاي رئيسا لأفغانستان الاثنين لولاية ثانية من خمسة أعوام بعدما ألغت اللجنة الانتخابية في البلاد الدورة الثانية إثر انسحاب منافسه وزير الخارجية السابق عبدالله من السباق.

من جهة أخرى، أعلن وزير الدفاع الايطالي اينيازيو لاروسا أن الجنود الايطاليين الـ400 الذين أرسلوا إلى أفغانستان لتعزيز الأمن خلال الانتخابات الرئاسية، سيبدأون الانسحاب من هذا البلد خلال أسبوع واحد.

وقال وزير الدفاع لصحيفة المعلومات السياسية الإلكترونية «افاري ايتالياني. ايت» الثلثاء «سنسبق عودة الجنود ال400 وسيبدأ ذلك خلال اسبوع».

وكان لاروسا صرح قبل أسبوعين بأن هؤلاء العسكريين سيبقون حتى نهاية الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة في السابع من نوفمبر/ تشرين الثاني. وقال «قلنا إن القوات ستبقى حتى نهاية العمليات الانتخابية التي انتهت وسنبدأ سحبها التدريجي».

العدد 2616 - الثلثاء 03 نوفمبر 2009م الموافق 16 ذي القعدة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً