دارت نقاشات ساخنة بين شباب المحافظات ومندوبي وزارة التربية والتعليم، في اللقاء الذي نظمته الأمانة العامة للمجلس الأعلى للمرأة، مساء أمس في مركز البحرين الدولي للمعارض، وذلك لعرض مشكلاتهم والتعرف على متطلباتهم.
وحضر كل من مدير إدارة المكتبات العامة منصور محمد سرحان، ورئيسة مركز البحوث التربوية والتطوير لطيفة المناعي، ومديرة مدرسة يثرب الاعدادية للبنات رباب السماك، للرد على المشكلات والاقتراحات التي رفعها الطلاب والشباب للوزارة. وذكر سرحان اننا في وزارة التربية والتعليم حللنا غالبية المشكلات التي وردت لنا، والوزارة وضعت في عين الاعتبار تقديم الخدمات لجميع الطلاب بلا استثناء وتهيئة الظروف المناسبة للتحصيل الأكاديمي. وبينت السماك أن المنح والبعثات توزع بعيدا عن المحسوبية، وفي حديثها عن المدارس بوصفها مديرة مدرسة قالت: المدارس تحتوي على الكثير من الاجهزة المتطورة (الوسائط المتعددة) التي من الممكن أن يستفيد منها الطلاب ومصادر التعلم متاحة للطلاب، وكذلك تقدم دورات للمعلمين لتطويرهم في مجال التقنية.
وقال عادل العصفور (أستاذ في مدرسة ابتدائية) لمندوبي الوزارة: تميزت اجاباتكم بالدبلوماسية وتعودنا من المسئولين هكذا إجابات، وتساءل هل تريدون مخرجات تعليم على مستوى عالٍ أم مخرجات فقط؟ فالكادر التعليمي منذ السبعينات يناقش ويبحث والى الآن لم يصل إلى حل. وذكر في معرض حديثه أن مؤتمر وزارة التربية والتعليم شدد على ضرورة عدم تجاوز الطلاب في الصف عن الـ 20 طالبا بينما نجد في الفصول ما يقرب من 45 طالبا وهنا المفارقة!، والموازنات التي تصرف على أشياء أخرى الطلاب أولى بها. وأضاف ذكرتم ان مصادر التعلم متاحة للطلاب فإن كنت أستاذا ولا يسمح لي باقتناء كتاب من المكتبة فكيف بطالب؟!
وعلا صوت أحد المتداخلين: قلتم إن نسبة البحرنة في التوظيف بالوزارة تعادل الــ 95 في المئة، فكم هي نسبة المجنسين منهم، وقلتم إن المناهج الدراسية تراعي الاختلاف بين المذاهب، إلا أن مادة دين 103 ومادة دين 102 استقت كل مصادرها من صحيح البخاري ومسلم واقتباسات من أقوال القرضاوي. وذكر الطلاب أن المناهج تحتاج إلى تطوير بحيث تتلاءم مع مدة الفصل الدراسي مع تغيير اسلوب الطرح وتعزيز الكتب بالرسوم التوضيحية ومراجعة الكتب بدقة قبل طباعتها وتجنب تكرار الموضوعات نفسها في اكثر من مقرر عبر تخصيص مراجعين ليكونوا حلقة وصل بين مؤلفي الكتب وربط المقررات الدراسية بالواقع الحياتي، وردا على ذلك قال سرحان: إدارة المناهج تحرص على التطوير، إذ تم تطوير مقررات العلوم والرياضيات واللغة العربية والاسلامية وتم إصدار كتاب جديد بعنوان «قضايا معاصرة». وقال عن الجانب التطبيقي: هناك اهتمام بهذا المجال فمقررات الفيزياء والكيمياء بها جانب تطبيقي كبير. واقترح الطلاب وجود مناهج للتربية الوطنية والقيم الأخلاقية، وركز البعض على تخفيض سن التقاعد الــ 45 سنة ليتسنى للطلبة المتخرجين توظيفهم في الوزارة وردا على هذا الاقتراح اوضحت السماك لا علاقة لوزارة التربية بسن التقاعد فهذه المسائل تعود إلى الخدمة المدنية ولا تخصنا. واستاء بعض الطلبة من خدمة المواصلات التي تقدمها الوزارة إذ ان الباصات غير مكيفة، وأيد ممثلو الوزارة أن هناك مشكلة لابد من حلها في هذا الجانب.
وتحدث الطلاب والمندوبون عن مشكلة تسرب الطلاب وجودة التغذية في المقاصف المدرسية، أما نظام توحيد المسارات فقد شغل غالبية الطلبة المتوجسين من هذا النظام وذكرت السماك أن توحيد المسارات يتيح خيارات أوسع للطلبة في التخصص في مجالات الجامعة
العدد 320 - الثلثاء 22 يوليو 2003م الموافق 23 جمادى الأولى 1424هـ