العدد 324 - السبت 26 يوليو 2003م الموافق 27 جمادى الأولى 1424هـ

خفض المديونية عزز الثقة الدولية في الأردن

اختتام أعمال مؤتمر «الاقتصاد الأردني في بيئة متغيرة»

اختتمت في العاصمة الاردنية عمّان فعاليات المؤتمر الاقتصادي عن «الاقتصاد الأردني في بيئة متغيرة» الذي ينظمه مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية بحضور ومشاركة وزير الصناعة والتجارة أحمد أبوحمور والكثير من الخبراء والمختصين والباحثين في القطاعين العام والخاص والجامعات الأردنية الى جانب كبار المستشارين ورجال الاقتصاد في صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والجامعات الدولية.

جلسات العمل تطرقت الى الكثير من القضايا والمسائل المتعلقة بالاقتصاد الأردني في ظل المستجدات والتغيرات المحلية والاقليمية والدولية الراهنة، إضافة الى التطرق لأبرز ما أنجزه الاقتصاد من تطورات وأداء خلال الفترة الماضية من خلال أربع جلسات حوار شاملة تضمنت موضوعات مهمة مثل التمويل المالي والإصلاحات المالية في الأردن وقدرة الاقتصاد الأردني على تحمل عبء المديونية والدلائل المستقبلية للتجارة والاستثمارات الأجنبية المباشرة في الأردن ودور الحوالات النقدية بالاقتصاد الأردني والتحرير التجاري والانفتاح الاقتصادي وأداء قطاع الصادرات الأردني ودور المناطق الصناعية المؤهلة وقوانين المنشأ والقدرة التنافسية للقطاع التصنيعي الأردني ومبادرات تكنولوجيا المعلومات وأنظمة الاتمتة والاقتصاد المعرفي في الأردن.

وقال وزير الصناعة والتجارة محمود أبوحمور خلال مشاركته ضمن فعاليات المؤتمر «إن الأردن حقق الكثير من الانجازات على مر العقد الماضي في إطار التنمية الاقتصادية والنمو المتسارع والقوي للناتج المحلي من خلال تنفيذ المملكة لبرامج الإصلاح والتعديل الاقتصادي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والتزامها بتبني أفضل السياسات الإصلاحية والتنموية المرتبطة بإزالة القيود المفروضة على حركة التجارة الخارجية لتحقيق النمو المتوازن بين العمالة والدخل والتسريع من الانفتاح الاقتصادي على السوق العالمية وتطبيق برامج الخصخصة ما انعكس كل ذلك ايجابا على أداء الاقتصاد الأردني الذي نما بواقع 5 في المئة خلال العام الماضي الى جانب زيادة الاحتياطات النقدية لدى الحكومة والبنك المركزي الاردني وخفض معدلات التضخم والعجز المالي في الموازنة لمستويات معقولة يمكن ضبطها»، موضحا ان الحكومة قد اتخذت جميع الخطوات والقرارات الصائبة لتحقيق كل ما سبق ذكره من أهداف حدثت على أرض الواقع ما جعل الأردن متفوقا على الكثير من دول المنطقة في تلك المجالات.

وأشار أبوحمور الى بعض الأرقام التي تدل على مدى التطور والتحسن الذي طرأ على الاقتصاد الأردني من خلال انخفاض نسبة الدين العام الخارجي من الناتج المحلي الاجمالي من 180 في المئة العام 1989 الى 75 في المئة العام الماضي إضافة الى انخفاض العجز المالي من 21 في المئة الى 5,2 في المئة لفترتي المقارنة نفسها.

وأضاف أن الأردن قام بخصخصة الكثير من القطاعات الحيوية أبرزها قطاع الاتصالات وانها مستمرة بتطبيق ذلك على باقي المرافق والقطاعات الحكومية وخصوصا فيما يتعلق بقطاع الطاقة، إذ سيتم خصخصة شركتين من ذلك القطاع على الأمد القصير.

علما بأن الأردن ماض في تطبيق السياسات الإصلاحية والمالية الأفضل وخصوصا فيما يتعلق بالتمويل من الموارد المحلية للعجز المالي وضبط الانفاق وإعادة إصلاح القطاع المصرفي وتفعيل دور القطاع الخاص بصورة أكبر الى جانب دور الحكومة الأصغر حجما والأكثر فاعلية في إدارة وتنظيم وضبط ركب العملية الاقتصادية إضافة الى السعي قدما في مجال إصلاح نظام التقاعد الأردني وخصوصا فيما يخص ضبط مدفوعات التقاعد المتزايدة من خلال زيادة عمر المتقاعد من أجل تحقيق التوازن المرجو في مستوى الانفاق وبهدف الوصول الى معدلات عجز مالي ومديونية أكثر انخفاضا وملاءمة مع حجم الموازنة وتطبيق الإجراءات المناسبة فيما يتعلق بمعاملة عوائد الخصخصة.

الوزير الأردني أكد ان الزيادة الأخيرة للتصنيف الائتماني لمستوى الدين والاقراض في الاردن من قبل مؤسسة ستاندرد آند بورز العالمية يأتي خير مثال على مدى تقدم المملكة في مجال تخفيض مستوى المديونية مقابل الناتج المحلي الاجمالي وتزايد الثقة الدولية بالاقتصاد الأردني وان ذلك سيساعد على جذب واستقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة والتدفقات الرأس مالية الخارجية اللازمة للتطور.

وأعرب ابوحمور في نهاية حديثه عن أمله الكبير في ان يحقق الاقتصاد الأردني بحلول العام 2006 معدلات نمو كبيرة ومتسارعة الى جانب خفض عجز الموازنة ومستوى المديونية العامة بصورة أكبر مؤكدا ان رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني الرئيسية تتركز على إعطاء الملف الاقتصادي الأولوية الكبرى من خلال تحسين المستوى المعيشي للمواطن عن طريق زيادة تسارع وتيرة النمو الاقتصادي والحد من ظاهرتي الفقر والبطالة وزيادة حصة الفرد من الناتج المحلي بصورة تدريجية وزيادة دخل الافراد تحقيقا للرفاهية المعيشية.

الى ذلك أكد المشاركون في المؤتمر ان الأردن قد خطى خطوات تنموية واسعة وحقق الكثير من الإنجازات على المستوى الاقتصادي. وفيما يتعلق خصوصا بمشكلة المديونية والعجز خلال العقد الماضي على رغم تباين الاداء الاقتصادي في بعض الفترات جراء تطبيقه للكثير من برامج الاصلاح الاقتصادي وانتهاجه لسياسات مالية وتنموية راسخة فيما يخص إدارة الديون والتقليل من عبئها على القطاعات الاقتصادية وتنظيم الخصخصة وزيادة الايرادات العامة الى جانب النجاحات الهيكلية الحاصلة كالانتقال من الاعتماد على المساعدات والمنح الخارجية الى الانفاق العام وان الاردن لايزال أمامه الكثير لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة وتحسين المستوى المعيشي وتعزيز هياكل الأجور على الأمد الطويل من خلال مواصلة الحكومة بالتعاون مع القطاع الخاص بالعمل معا على طريق الاسراع من برامج الخصخصة والسياسات الإصلاحية المتكاملة علاوة على خلق مناخ استثماري أكثر فاعلية وقوة لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة والحد من المعوقات الواقفة أمام المستثمر الاجنبي وتحسين مستوى الإنتاجية وتعزيز قدرة القطاع التصنيعي على المنافسة بصورة أكثر كفاءة، إضافة الى تقليل الاعتماد على القروض والمساعدات الخارجية لتخفيض عبء المديونية بصورة أكبر، معربين عن تفاؤلهم في ان تكون الدلائل والتوقعات المستقبلية للاقتصاد الاردني أكثر إشراقا مع مواصلة السير على طريق الإصلاح والتنمية والنظر الى قضايا الاستثمار والأعمال نظرة عميقة تؤثر في المستقبل العلمي والإنساني

العدد 324 - السبت 26 يوليو 2003م الموافق 27 جمادى الأولى 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً