العدد 2321 - الإثنين 12 يناير 2009م الموافق 15 محرم 1430هـ

«بلدي الشمالية» و «الأهالية» يقودان تحركات لإنقاذ مشروع «تطوير المالكية»

أكد عضو مجلس بلدي المحافظة الشمالية، ممثل الدائرة التاسعة علي منصور أن «اللجنة الأهلية في المالكية ستطلب لقاء جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة في أسرع وقت لإنقاذ مشروع تطوير المالكية بعد أن رفضته الحكومة، مشددا في الوقت نفسه «حاجة الأهالي إلى وجود قرية نموذجية لهم، وهو الأمر الذي يشير إلى أنه في حال عدم وجود موازنة خاصة للمشروع، التي تصل نحو 100 مليون دينار، فإننا نطالب بعدم إلغائه بل البدء في إيجاد الاحتياجات الرئيسية فيه».

ومن جانبه قال رئيس المجلس البلدي الشمالي يوسف البوري إنه قام بإجراء اتصالات مع شخصيات مهمة من أجل إيصال آخر مستجدات المشروع إلى الديوان الملكي وجلالة الملك.

يأتي ذلك بعد مرور أكثر من عام على توجيه جلالة الملك إلى إطلاق مشروع تطوير المدن والقرى، والبدء في المالكية، لتأتي تلك الخطوة من أجل تطوير قرية المالكية لإعدادها وتوسعها عمرانيا، من أجل تلبية احتياجات المواطنين من الخدمات الاجتماعية والثقافية والترفيهية والتعليمية مع الارتقاء بالمستوى المعيشي للمواطنين واستحداث الفراغات الحدائقية والشاطئ العام.

وأضاف منصور أن «الشركة البريطانية المكلفة بإعداد تصميمات ومخطط مشروع «القرية النموذجية» في المالكية انتهت من إعداد التصميمات وعرضتها على المجلس البلدي الشمالي، إلا أن التأخير في التنفيذ يجعلنا نطالب بلقاء جلالة الملك».

ولفت منصور إلى أن «الشركة البريطانية زارت المالكية في مايو/ أيار من العام الماضي»، مشيرا إلى أن «الرأيين السائدين لتنفيذ المشروع إلى حين إعداد التصاميم النهائية الأول يتمثل في: الاحتفاظ بالجانب الذي خضع إلى تطوير من القرية، وإزالة الجزء القديم منها فقط، وهو الرأي السائد، بينما الرأي الآخر يفيد باستثمار بعض الأراضي الموجودة على ساحل المالكية من خلال بناء وحدات سكنية للبيع، ومحلات تجارية، وهو الرأي المتوقع التوجه إليه».

وكان مجلس الوزراء أصدر في 20 يوليو/ تموز من العام الماضي قرارا يقتضي تكليف 3 جهات رسمية بمتابعة تطوير المالكية في حال تهيأت الظروف الآمنة والمستقرة، وكذلك الحال بالنسبة إلى باقي القرى.

وتلا ذلك دعوة من قبل نشطاء من قرية المالكية إلى نبذ العنف، وتأكيدهم إلى ضرورة السعي لتهدئة الأوضاع في المنطقة لتحقيق المشروعات التي عملت عليها اللجان في السنوات الماضية.

أما رئيس المجلس البلدي الشمالي يوسف البوري أوضح أنه تم اختيار التصميم الثاني الذي اقترحته الشركة البريطانية بعد الاطلاع عليه، وأنه قام بإجراء اتصالات مع شخصيات مهمة من أجل إيصال آخر مستجدات المشروع إلى الديوان الملكي وجلالة الملك.

وبيّن البوري أن «موازنة وزارة شئون البلديات والزراعة محدودة جدا، ولا يمكنها متابعة المشروع الذي يعتبر من المشروعات الكبيرة»، مضيفا أن «ذلك ما يجعلنا نؤكد أن يقام المشروع على مبدأ الشراكة ما بين جميع الوزارات المعنية به، وذلك من خلال تعريفها به واطلاعها عليه، وهو ما لم تقم به «البلديات» مع باقي الوزارات ذات الصلة بالمشروع، الأمر الذي أضاعه».

وتساءل البوري عن الكلفة النهائية التي يستحقها المشروع ومدة البدء فيه والانتهاء منه، مشددا على ضرورة الإعلان عن ذلك للمجلس البلدي والأهالي، بالإضافة إلى الديوان الملكي.

ويشتمل المشروع المقترح لتطوير قرية المالكية على تخطيط حديث للمساحة التي خصصها جلالة الملك بمكرمة ملكية لأهالي المنطقة على إنشاء مشروع متكامل يلبي احتياجات المواطنين، ومنها إنشاء عدد كبير من الوحدات السكنية العامة والاستثمارية.

كما يشتمل المخطط على تطوير العديد من الخدمات منها مدارس ابتدائية وإعدادية وثانوية للبنات وأخرى للبنين وسوق شعبي ومحلات حرفية ومركز تدريب للعمالة الوطنية بالإضافة إلى مستشفى للولادة ومركز اجتماعي يشتمل على صندوق خيري وخدمات اجتماعية متعددة، وكذلك صالة متعددة الأغراض للأفراح والمناسبات المختلفة.

ومن جانبه علّق نائب المنطقة الشيخ حسن سلطان على الموضوع مبينا «أننا لا نمتلك أية معلومات تؤكد أو تلغي البدء في المشروع، ولكن حتى الحديث عن المشروع نفسه نجده في تراجع عن أوقات سابقة».

وفي الوقت نفسه أكد سلطان أن «خطة وزارة الإسكان لإنشاء وحدات سكنية تختلف تماما عن المشروع نفسه»، موضحا أن «الوزارة ستنشئ أكثر من 530 وحدة سكنية خلال العامين 2009-2010 لكنها في انتظار الموازنة المخصصة لذلك».

يذكر أن جلالة الملك وجه وزير شئون البلديات والزراعة (سابقا) منصور بن رجب، ووزير الأشغال فهمي الجودر إلى زيارة المالكية في صيف العام الماضي للوقوف على احتياجات المنطقة الخدمية، ولتأكيد أهمية الاستقرار في دعم مشاريع التنمية.

وفي الزيارة ذاتها أكد الوزيران رفضهما لأي أعمال عنف، التي من شأنها أن تعيق تطور القرية، إذ قال الجودر إن العمال في مرفأ الصيد بالمالكية تعرضوا للاعتداءات والتهديدات من قبل بعض المواطنين من منطقة المالكية»، مؤكدا أنه «في حال عدم المحافظة على الأمن والاستمرار في تعريض سلامة العمال الذين يقومون بتنفيذ مشروع مرفأ الصيد للخطر فإن الوزارة ستضطر إلى وقف وإلغاء هذا المشروع»، بينما نفى الأهالي ذلك لاحقا، مبينين أنه لم يتم التعرض إلى العمال، وإنما الموقع الذي تم اختياره غير مناسب لإنشاء المرفأ مقارنة بموقع آخر من البحر، وهو شمال البحر.

وتلا ذلك متابعة من قبل عضو مجلس الشورى سيدحبيب مكي هاشم عن تواصل الاتصالات مع جهات رسمية من بينها الديوان الملكي بشأن المشروعات التنموية لقرية المالكية، مشيرا إلى أن جلالة الملك حريص شخصيا على سرعة تنفيذ المشروعات مع ضمان تحقيق الأمن الذي يعد أرضية مهمة لكل المشروعات التنموية.

العدد 2321 - الإثنين 12 يناير 2009م الموافق 15 محرم 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً