العدد 2321 - الإثنين 12 يناير 2009م الموافق 15 محرم 1430هـ

كاظم: الكتل تجتمع الخميس للخروج بموقف موحد عن الموازنة

أكد النائب الوفاقي السيدجميل كاظم في المؤتمر الأسبوعي للكتلة أن الوفاق بدأت اتصالاتها مع الديوان الملكي ومجلس الوزراء والكتل الأخرى بخصوص قانون الأحكام الأسرية، متوقعا ألا يتم إدراجه في الجلسة النيابية اليوم، مشيرا إلى أن الكتل الأربع (الوفاق، الأصالة، المنبر، المستقبل) ستجتمع بعد غد (الخميس) للخروج برؤية متوافقة على الموازنة العامة وقانون أحكام الأسرة.

وأشار كاظم في محور آخر إلى أن وزارة الإعلام خالفت الدستور والقانون في بث اعترافات «متهمي الحجيرة»، معتبرا أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته، لافتا إلى أن الوزارة تجاهلت ذلك بكل وضوح، وجعلت العقوبة جماعية وصورتها وكأنها جريمة طائفة بأكملها تعتبر مكونا رئيسيا من مكونات الشعب، قبل أن يقول القضاء كلمته هذه القضية.

ورفض كاظم إغلاق مسجد الصادق للأسبوع الثاني على التوالي ومنع المصلين من إقامة الصلاة فيه فرادى وجماعة، مؤكدا أن «إجراء الحكومة من خلال وزارتي العدل والداخلية بمنع الصلاة هو إجراء مرفوض ومستنكر ومصادرة للشعائر وانتهاك لحرمة بيوت الله»، معتبرا ما قامت به الحكومة بمنع بعض الخطباء الذين يصفون شريحة كبيرة من الشعب بأنها «أبناء صهيون» عن الخطابة مؤقتا إجراء غير كافٍ وغير رادع، وأن مثل هؤلاء الذين يثيرون الفتنة يجب ألا يرتقوا المنبر مرة أخرى.

مسيرات «غزة» مشروعة

قال عضو كتلة الوفاق الإسلامية النائب سيدجميل كاظم إن هناك حربا يقوم بها معسكر عالمي استكباري يريد أن يركع إرادة الأمة من خلال حرب تموز 2006 الماضية والحرب الدائرة حاليا في قطاع غزة، وإن هذه الحروب قد تكون من ضمن مخطط الشرق الأوسط الجديد، الذي فشل سابقا ويفشل حاليا. مضيفا أن ما يحدث في غزة هو جريمة حرب وإبادة جماعية لا تستثني النساء والشيوخ والأطفال، مطالبا الشرفاء في الأمة العربية والإسلامية بالوقفة الجادة مع الشعب الفلسطيني بجميع أنواع الدعم، ومطالبا كذلك الحكومات العربية والإسلامية بانعقاد قمة إسلامية طارئة للوقوف على تداعيات هذه الحرب الخطرة، ووقف كل أنواع الدمار والقتل الجماعي الذي يحدث فيها، ومستغربا من بعض الدعاوى والفتاوى الجاهزة والمعلبة بعدم هدفية المسيرات والاحتجاجات ضد العدو الصهيوني، ومجددا استغرابه من صدورها من مجامع إسلامية معروفة وقريبة من دائرة الصراع في الشرق الأوسط، متابعا أن الشعب الفلسطيني أحوج ما يكون للكلمة الصادقة في الإعلام والمسيرات والندوات وكل الفعاليات التي تطالب بحق هذا الشعب المظلوم من عشرات السنين.

«الإعلام و «العدل» تخالفان الدستور

وتحدث كاظم عن وزارة الإعلام، مشيرا إلى أن بث الوزارة لاعترافات تتعلق بما يسمى بالخلية الإرهابية (متهمي الحجيرة) جاء مخالفا للقانون والدستور كما هو منطوق المادتين (19) و (20) في الدستور، اللتين تنص على أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته، لافتاَ إلى أن الوزارة تجاهلت ذلك بكل وضوح، وجعلت العقوبة جماعية وجريمة فئة أو طائفة هي مكون رئيسي من مكونات الشعب، قبل أن يقول القضاء كلمته فأصبحت هذه الجماعة إرهابية وكأنما يراد التعريض بمكون رئيسي من الشعب، وهو خلاف ما هو متعارف في قضايا أخرى، إذ تم التستر إعلاميا على خلايا أخرى، ووفقا لمقتضى القانون والحقوق، نحن لا نعارض ذلك، ولكن لماذا يُجيَّر القانون في صالح فئة ويُعطل لصالح فئة أخرى؟، مردفا أنه لاشك في أن سياسة وزارة الإعلام من خلال هذه القضية تجاوزت الأعراف والقوانين المحلية والدولية، التي تضمن للمتهم حق الدفاع في كل مراحل التحقيق، وأن لا تنتهك حقوقه وحرماته، والهدف الذي انطلقت منه الحملة الإعلامية الرسمية لم يُحقق هدفه، فإذا كان الهدف بث روح الاطمئنان والاستقرار في البحرين، فإن العرض المسرحي للاعترافات قد عزز روح اللا اطمئنان لدى الكثير من المواطنين والمقيمين.

وفي جهة أخرى تتعلق بوزارتي الإعلام والعدل والشئون الإسلامية فقال كاظم إن الوزارتين المذكورتين جلبتا محاضرين من الخارج والداخل لعقد ندوات ومؤتمرات تشكك في عقيدة طائفة من هذا الوطن وتستهجن عقائده وتبنياته الفكرية، وهو أمر يخالف القانون والدستور، بعدم المساس بوحدة الشعب وبما لا يثير الفرقة والطائفية، مضيفا «من يستمع لتلفزيون البحرين وإذاعة البحرين في «عشرة» شهر محرم يستشعر بثا موجها في التشكيك والاستهجان لعقيدة طائفة معينة، ولا شك في أن هذه البرامج تؤسس لروح الفرقة والشقاق في هذا الشعب الكريم، الذي تعايش منذ مئات السنين مع بعضه بعضا، كل يحترم الآخر فيما يعتنق من أفكار ومبادئ»، محذرا من أن هذه السياسة إذا استمرت ودشنت في عهد وزيرة الثقافة والإعلام الجديدة قد تؤسس لحرب واقتتال طائفي في الوطن من حيث تريد الوزارة أو لا تريد، لأن الدين ليس موقعا لمزايدات سياسية، ويجب على الوزيرة أن تنتبه لهذه السياسة التي قد تؤدي لتجاذبات طائفية نحن في غنى عنها.

منع الصلاة في الصادق «مرفوض»

وفي محور آخر قال كاظم: «للأسبوع الثاني على التوالي تقوم قوات الأمن ومكافحة الشغب بغلق مسجد الإمام الصادق في منطقة القفول ومنع المصلين من إقامة الصلاة فيه فرادى وجماعة، هذه المصادرة للشعائر من خلال القوة والتذرع من خلال وزارة العدل بأن الإمام غير مُسجّل في كادر الأئمة والمؤذنين، وكأنما إمام الجماعة هو موظف في الدولة، وهو ما كنا نتخوّف منه في الكادر، هذه بعض سياساته التي بدأت تظهر، في المقابل بدأنا نرى أن وزارة الداخلية تتذرع بأن إمام المسجد يبث روح الفتنة والشقاق والكراهية»، مضيفا «لن نذهب مع الوزارة كثيرا، لأننا نجد مساجد تحرِّض الدولة وطائفة ضد طائفة، من خلال وصف الطائفة الأخرى بأنها «أبناء صهيون» وأن لا ولاء ولا إخلاص ولا انتماء لهم، قد تمَّ غض الطرف عنهم كثيرا وكثيرا جدا، وقد قامت الحكومة على استحياء بمنعه عن الخطابة مؤقتا، وهو إجراء غير كافٍ وغير رادع، مثل هؤلاء الذين يثيرون الفتنة يجب أن لا يرتقوا المنبر مرة أخرى»، خاتما حديثه في هذا المحور بتأكيده «إن إجراء الحكومة من خلال وزارة العدل ووزارة الداخلية بمنع الصلاة هو إجراء مرفوض ومستنكر ومصادرة للشعائر وانتهاك لحرمة بيوت الله».

الخواجة مستقل عن «الوفاق»

وردا على سؤال طرح عن موقف الوفاق من تصريحات عبدالهادي الخواجة قال كاظم إن الخواجة ناشط سياسي وحقوقي وهو شخصية مستقلة، لها اعتبارها في الساحة السياسية، ونحن لنا رؤيتنا التي قد تختلف أو تتفق مع الخواجة، مؤكدا أن الوفاق رؤيتها واضحة بالنسبة لنظام الحكم ووراثية الحكم في عائلة آل خليفة،منطلقا من أن هذه مسلمات في الدستور، ونحن محتكمون للدستور، ولا نخرج على الدستور، مشيرا إلى أن الخواجة هو أجدر بالدفاع عن رأيه ومتبنياته السياسية.

الأحوال الشخصية

وعن قانون أحكام الأسرة فقد ذكر النائب سيدجميل أنه ليس صحيحا أن طائفة واحدة فقط هي التي تعترض على القانون، مشيرا إلى أنه حتى الطائفة الأخرى لها تحفظ عليه من حيث المبدأ، بل إن بعضهم لا يرى التقنين من الناحية الدينية، مشيرا إلى أنهم في الوفاق تجاوزوا هذه العقبة، إذ إنهم مع التقنين لكن بشرطه وشروطه، وعلى رأس تلك الشروط الضمانة الدستورية، مستبعدا أن يحال القانون على المجلس في جلسة اليوم وخاصة أن الوفاق لها مفاوضاتها مع الديوان الملكي ومجلس الوزراء والكتل الأخرى بخصوص القانون، وفيما لو تم إدراجه دون موافقة الوفاق فأكد كاظم أن موقفهم سيكون «الرفض»، كما أنه لو تم إقراره فإن الوفاق ستعتبر أن القانون «لا يعنيها». ولم يستبعد كاظم أن تكون «السلطة» زجت بالقانون كأداة للمساومة، غير أنه لفت إلى أن النظام السياسي في البحرين ليس مضطرا للزج بالقانون بهذه الطريقة، وخصوصا مع وجود ملفات عالقة تطالب المعارضة بحلحلتها، مثل التجنيس السياسي والتمييز الطائفي والحفاظ على الأموال العامة وأملاك الدولة العامة ومشكلة الإسكان والخدمات والبنية التحتية، وهي ملفات عالقة وتهدد أمن الوطن، وهي أهم بكثير من زج قانون بهذه الطريقة وبهذا الأسلوب وفي هذا الظرف، مشيرا إلى أن إحالته جاءت للضغط على المعارضة للسكوت في بعض الملفات.

وأشار كاظم إلى أن الكتل الأربع (الوفاق، الأصالة، المنبر، المستقبل) ستجتمع الخميس المقبل للخروج برؤية متوافقة على الموازنة العامة وقانون أحكام الأسرة.

ولم يستبعد أن تتوافق الوفاق مع الأصالة لرفض القانون، كاشفا عن أحاديث فردية مع كتلة الأصالة وأنه يوجد توافق من حيث المبدأ على رفض القانون.

وأوضح كاظم أن مطلب الوفاق في هذا الصدد هو الربط بين إصدار القانون بوجود الضمانات اللازمة، وتزامن ذلك مع إصلاح القضاء، مطالبا بتشكيل مجلس أعلى للقضاء كما هو موجود في الكثير من الدول يناط به اختيار القضاة وفق شروط صارمة وعلمية، مشيرا إلى أن الوضع في المحاكم الشرعية سيئ، ولدينا تحرك على المسار الإداري في الأوقاف الجعفرية، وإصلاح القضاء الشرعي.

العدد 2321 - الإثنين 12 يناير 2009م الموافق 15 محرم 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً