في إطار الاستعدادات الخاصة ببدء المفاوضات بشأن إقامة منطقة التجارة الحرة بين مملكة البحرين والولايات المتحدة الأميركية عقد وزير المالية والاقتصاد الوطني عبدالله حسن سيف اجتماعين منفصلين بديوان الوزارة مع رئيس مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال البحرينيين خالد المؤيد وأعضاء الجمعية ورئيسة مجلس إدارة جمعية سيدات الأعمال أفنان الزياني وعضوات الجمعية.
وتم خلال الاجتماعين بحث سبل تعزيز الدور الذي يلعبه القطاع الخاص في تهيئة جميع الـظروف التي من شأنها تحقيق الاستفادة القصوى لمملكة البحرين من هذا المشروع المهم، والذي من شأنه استقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة ودعم القطاعات الاقتصادية الرائدة في المملكة وزيادة حجم الصادرات البحرينية في الأسواق الأميركية وإيجاد فرص عمل جديدة واستحداث الكثير من الصناعات والخدمات والأنشطة الاقتصادية، بالإضافة إلى إمكان ان تكون البحرين مركزا إقليميا لاستيعاب المنتجات الأميركية وإعادة توزيعها في المنطقة.
وأكد الوزير ان المشروع دخل مرحلة مهمة بفضل سلسلة اللقاءات البناءة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ورئيس الوزراء صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة وولي العهد القائد العام لقوة دفاع البحرين الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة مع الإدارة الأميركية وأعضاء الكونغرس الأميركي بمجلسيه «الشيوخ والنواب»، وكذلك الزيارات التي قام بها لمملكة البحرين كل من نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني وعدد من كبار المسئولين في الإدارة الأميركية.
وأوضح الوزير أن نقطة الانطلاق لهذه المرحلة الجديدة تمثلت في قرار الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش بدء المفاوضات الخاصة بإقامة منطقة التجارة الحرة بين مملكة البحرين والولايات المتحدة الأميركية والخطاب الذي وجهه الممثل التجاري الأميركي السفير روبرت زوليك إلى الكونغرس الأميركي بهذا الشأن.
وقدم الوزير عرضا للسياق الذي تم خلاله الوصول إلى هذه المرحلة، إذ ذكر ان البداية الحقيقية ترجع إلى العام 9991 الذي شهد توقيع اتفاق بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات بين مملكة البحرين والولايات المتحدة، ثم تلا ذلك توقيع الاتفاق الإطاري لتطوير العلاقات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية بين البلدين في شهر يونيو/حزيران من العام الماضي، وبمقتضى هذا الاتفاق تم إنشاء «مجلس الولايات المتحدة - البحرين للتجارة والاستثمار» الذي تتركز أهم مسئولياته في تحديد إمكانات توسع مدى التجارة والاستثمار بين البلدين وتحديد معوقات انسياب حركة التجارة والاستثمار والعمل على ازالتها.
وأكد الوزير أن مشروع منطقة التجارة الحرة سيفتح سوقا قوامها 082 مليون نسمة أمام الصادرات البحرينية ليس في مجال السلع فقط، وإنما في قطاع الخدمات الذي يعد القطاع الرائد في مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية بمملكة البحرين في المرحلة المقبلة، وخصوصا فيما يتعلق بالخدمات المالية والمصرفية والتأمين وخدمات الرعاية الصحية.
وتم الاتفاق على مواصلة التشاور وتبادل الآراء والأفكار بين وزارة المالية والاقتصاد الوطني والجمعيتين بشأن مشروع منطقة التجارة الحرة والقضايا التي ستطرح في المفاوضات وانعكاساتها على مملكة البحرين.
يذكر أنه تم الاتفاق على تشكيل فرق العمل الفنية خلال الزيارة الرسمية التي قام بها وزير المالية والاقتصاد الوطني للولايات المتحدة حديثا، وسيتم التفاوض بشأن عدد من الموضوعات الأساسية وفي مقدمتها قطاع الخدمات والتجارة الإلكترونية وقواعد المنشأ والمعاملة الوطنية للسلع والدخول إلى الأسواق والمواصفات الخاصة بصلاحية المنتجات الغذائية وقانون العمل والملابس الجاهزة والمنسوجات.
العدد 369 - الثلثاء 09 سبتمبر 2003م الموافق 13 رجب 1424هـ