عاد الطفل أحمد عاشور الدرازي أمس من المملكة العربية السعودية بعد أن قضى مدة أسبوعين في مستشفى الحرس الملكي لتلقي العلاج إثر فقدانه القدرة على المشي نتيجة تعرضه لانتكاسات صحية سببها - كما شخصها الأطباء في البحرين - إصابته بمرض فقر الدم المنجلي.
إلا أن أحمد استطاع التغلب على المرض، وتمكن من التعافي خلال أسبوعين بعد تلقيه العلاج عن طريق الأدوية ومن دون أية عمليات جراحية، وعاد إلى بلاده ماشيا على قدميه بعد أن كان قد غادرها مقعدا على كرسي متحرك.
و بدا أحمد في غاية سعادته رافعا يده مشيرا بعلامة النصر، مؤكدا عظيم امتنانه وشكره لجلالة الملك على تكفله لنفقات علاجه في الخارج.
المحرق - أماني المسقطي
عاد الطفل البحريني أحمد عاشور مع والده إلى بلاده بعد رحلة علاج مدتها اسبوعين قضاها في مستشفى الحرس الملكي في المملكة العربية السعودية، وذلك بعد نداء وجهه لجلالة الملك الذي تكفل بابتعاثه للعلاج في الخارج على نفقته الخاصة. وكان الطفل أحمد قد أدخل مستشفى السلمانية الطبي وقضى فيه مدة عشرة أشهر على أنه مصاب بمرض فقر الدم المنجلي (السكلر) سبب له آلاما في أطرافه نتيجة طبيعة المرض بحسب ما شخصه الأطباء في المستشفى.
وقالت أم أحمد - التي كانت في استقبال ابنها في المطار ودموع الفرح بعودة ابنها ماشيا على قدميه تترقرق في عينيها - إن ابنها تعرض لانتكاسة صحية بعد أن تم تغيير دمه ثلاث مرات، ما تسبب - بحسب ما أكدت - في فقدانه القدرة على المشي. وأضافت أنها بعد أن يئست من أن تتحسن حالة ابنها الصحية، ناشدت الملك في أن يساعد ابنها في محنته، إذ صدر أمر ملكي بتكفل مصاريف علاج ابنها خارج البحرين. مشيرة إلى أن ابنها غادر المطار مقعدا وعاد بفضل الله وجلالة الملك ماشيا على قدميه، بعد أن عاش معاناة الآلام المتواصلة لعدة شهور، وبعدما شخص الأطباء حالته على أنه مصاب بالروماتيزم وبتضخم في القلب بالاضافة إلى اصابته بفقر الدم المنجلي، الا أن الأطباء القائمين على علاجه في السعودية أكدوا عدم اصابته به وإنما هو حامل للمرض فقط.
وعبر أحمد عن بالغ سعادته بعد عودته لبلاده ماشيا على قدميه، وذكر أن العلاج في السعودية شمل عددا من الفحوصات والتحاليل التي قام بها الأطباء هناك والتي اثبتت - على حد قوله - صحة العلاج الذي قدم إليه على مدى الشهور السابقة. مضيفا أنه انتظم في برامج العلاج الطبيعي وبفضل من دعم الأطباء له تمكن من المشي، على أن يواصل علاجه في البحرين ويراجع الأطباء شهريا في السعودية لمتابعة حالته الصحية.
وأعرب أحمد عن شكره وعظيم امتنانه لكل من ساعده في محنته وعلى وجه الخصوص جلالة الملك ووالديه ووزارة الصحة وجمعية البحرين النسائية التي تتبنى مشروع اليد البيضاء.
من جهتها أكدت رئيسة مشروع اليد البيضاء فريال الصيرفي ان أحمد كان أحدالأطفال المتفوقين دراسيا على رغم ما كان يمر به من ظروف صحية سيئة. مضيفة، أن القائمين على المشروع كانوا بزورونه بصفة مستمرة لمتابعة دروسه التعليمية ولدعمه نفسيا، وان الجمعية احتفلت معه بتخرجه من المرحلة الاعدادية بتفوق تقديرا له على اهتمامه بدراسته على رغم ظروفه.
وأعربت الصيرفي عن سعادتها البالغة بعودة أحمد ماشيا على قدميه، بعد أن كانت رؤيته واقفا على قدميه لا تعدو أن تكون حلما تحقق بعد رحلة علاج مدتها اسبوعين فقط.
كما توجهت بالشكر الجزيل إلى الملك المفدى الذي قدم كل الدعم لعلاج أحمد.
العدد 381 - الأحد 21 سبتمبر 2003م الموافق 25 رجب 1424هـ