قالت «جمعية الوفاق» في بيان أصدرته مساء أمس «لم يعد خافيا ما يجري وراء الكواليس من صفقات ورشاوى وعلاقات مصلحة خاصة على حساب المصلحة العامة. ولكن للأسف الشديد، ولحد كتابة هذه السطور، لم يحدث على أرض الواقع ما يوحي، ولسنا نجامل أحدا، بأن هناك خطوات عملية وجادة لإزالة المتنفذين والمستفيدين من نفوذ البعض الذين ما فتئوا ينهلون من مقتنيات هذا الشعب حتى الثمالة من دون أن يتركوا له شيئا».
وأشارت إلى أن ما يحدث هو العكس، «فبدلا من قطع يد السارق، فإنها تلف بالذهب والحرير ويكرم صاحبها، وبدلا من إقصاء من ثبتت عليه تهمة النهب وسرقة المال العام، يرقى ويجازى ويقابل بالتهليل والتصفيق» وبينت الجمعية في بيانها ان عدم المحاسبة والمساءلة «جعل المذنب يزيد في غيه من دون اكتراث إذ إنه ضمن دعم المتنفذ، وقديما قيل: من أمن العقوبة أساء الأدب».
وقالت إن ما تقوم به بعض النشرات التابعة لمؤسسات المجتمع هو عبارة عن محاولة جادة للمساهمة في الحركة التغييرية والتطويرية والإصلاحية في البلاد من خلال تسليط الضوء على مواطن الخلل والفساد. فلا يمكن للمفسد أن يقف عن إفساده إذا أحس بالحماية والستر في حال كشفه. كما أنه من الوسائل المتبعة لتأديب المفسدين، الذين ثبت عليهم الجرم، فضحهم وتعريتهم ومن ثم معاقبتهم من خلال القضاء العادل النزيه.
وأكدت الجمعية أن استدعاء رئيس تحرير نشرة «الديمقراطي» التابعة لجمعية العمل الوطني الديمقراطي بسبب تسليط الضوء على موضع فساد في مؤسسة من مؤسسات الدولة لهو مؤشر على ضيق صدر المتنفذين بالمساحة التي تتحرك فيها جمعيات النفع العام من خلال إصداراتها المختلفة. كما أنه يرسل إشارات سيئة الطالع لبعض مكتسبات التغيير في البلاد وهي حرية التعبير التي ستلفظ أنفاسها بسبب هذا النوع من الإجراءات التي تحمي الفاسد وتعاقب من يشير إليه بالبنان.
إن جمعية الوفاق الوطني الإسلامية تعلن دعمها لإدارة نشرة «الديمقراطي» كما ترفض تقييد الحريات التي وضعت أمانتها في أعناق الصحافة والمؤسسات الإعلامية سواء كانت نشرات أو مجلات أو صحفا.
العدد 383 - الثلثاء 23 سبتمبر 2003م الموافق 27 رجب 1424هـ