العدد 390 - الثلثاء 30 سبتمبر 2003م الموافق 04 شعبان 1424هـ

شعبية بلير على المحك

منذ مشاركة لندن في إطار التحالف الأميركي - البريطاني في الحرب على العراق على رغم المعارضة العالمية، وبعد تعرض عدد من الجنود البريطانيين للقتل في العراق إما على أيدي العراقيين أو «النيران الصديقة»، ارتفعت الأصوات المعارضة للحرب والتي خفتت قبل بدايتها بعد السياسة التي اتبعتها بريطانيا من نشر الذعر بين المواطنين وذلك بنشر تعزيزات عسكرية في مطار هيثرو والادعاء بإمكانية استخدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين للسلاح النووي خلال 54 دقيقة للحصول على التأييد الرسمي والشعبي. فأخذت هذه الأصوات- وخصوصا أهالي الجنود- تطالب الحكومة البريطانية بإعادة الجنود من العراق وعدم إيفاد المزيد منهم.

ونتيجة لتورط بريطانيا في هذه الحرب، تعرض رئيس الوزراء طوني بلير ومن سانده في الحكومة لهجوم شرس استمر طوال هذه الفترة. واستمرت انتكاسات الحكومة وبلغت ذروتها - بعد استقالة وزيرة التنمية الدولية البريطانية، كلير شورت ووزير الخارجية روبن كوك- بتقديم مدير مكتب اتصالات رئيس الوزراء، أليستر كامبل استقالته والذي اتهم بتضخيم معلومات ملف أسلحة الدمار الشامل العراقية الذي أعدته الحكومة البريطانية في سبتمبر 2002 لتبرير شن حرب على العراق، فيما عرف باسم فضيحة «عراق غيت» والتي كان أحد أهم أطرافها خبير الأسلحة ديفيد كيلي الذي أقدم على الانتحار. ويواجه بلير إضافة إلى المعارضة الخارجية، معارضة من داخل حزب العمال البريطاني وهو وضع من أخطر ما يتعرض له مسئول في موقعه. وعلى رغم ما يحدث صرح بلير في عدة مناسبات أنه غير نادم على شن الحرب على العراق والمشاركة فيها لأن ما جرى هو « تحرير للعراق» وليس احتلالا، مبديا اقتناعه التام بشرعية هذه الحرب.

ولكن استطلاعات الرأي التي تجرى في بريطانيا تظهر تدني شعبية رئيس الوزراء بدرجة كبيرة. وكان آخرها استطلاع نشر أمس أظهر أن نحو 06 في المئة من البريطانيين يعتقدون أن بلير كذب بشأن المخاطر التي يشكلها العراق في الفترة التي سبقت الحرب التي قادتها الولايات المتحدة للإطاحة بالرئيس العراقي السابق.

وأظهر استطلاع «ان.او.بي». الذي نشرته صحيفة «الاندبندنت» أن 95 في المئة يرون ان بلير كذب بشأن العراق ولا يتفق معهم في الرأي 92 في المئة فقط. ويريد 14 في المئة بلير ان يستقيل بينما لا يرغب في ذلك 25 في المئة. ومع ذلك يعتزم رئيس الوزراء الترشح لدورة الانتخابات المقبلة والتي ستقام في العام 5002.

العدد 390 - الثلثاء 30 سبتمبر 2003م الموافق 04 شعبان 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً