العدد 2620 - السبت 07 نوفمبر 2009م الموافق 20 ذي القعدة 1430هـ

البحرين تطلب استيراد الكهرباء من دول الخليج

قطر تدرس تصدير 500 ميغاوات

ذكرت تقارير أن البحرين طلبت من دول الجوار التي لها فائض في الطاقة استيراد الكهرباء عبر شبكة الربط الخليجية الموحدة، وذلك لتلبية الطلب المحلي على الطاقة، إلى جانب توفير الغاز المحلي لأغراض الصناعة بدلا من توليد الكهرباء.

وأرست البحرين ممثلة في هيئة الكهرباء والماء خلال العام الجاري مناقصات ضخمة تصل إلى أكثر من 750 مليون دولار، لتطوير وتقوية شبكة نقل وتوزيع الكهرباء، وذلك لتهيئة البنية التحتية لاستيعاب كميات الكهرباء المستوردة من دول الجوار، وكذلك الكميات الكهرباء التي سيتم إنتاجها محليا بعد اكتمال محطة الدور.

ونقلت تقاير عن وزير الدولة لشئون الطاقة والصناعة القطري محمد السادة قوله: «إن قطر تدرس طلبات تصدير الكهرباء لدولتين خليجيتين هما البحرين والكويت لان لدينا فائضا في هذا القطاع».

وفي مايو/ أيار قال نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الطاقة والصناعة القطري عبدالله العطية: «إن قطر لديها فائض من الكهرباء في موسم الصيف فوق حدود 500 ميغاوات خلال السنوات الثلاث المقبلة».

مشيرا إلى أن قطر تدرس تصدير هذا الفائض لدول خليجية تقدمت بطلبات لقطر.

وذكر العطية أن إنتاج قطر من الكهرباء في الوقت الراهن في حدود 4300 ميغاوات، أنه في خلال فترة وجيزة سيتم إضافة 4730 ميغاوات، وهو ما يمثل أكثر من ضعف الإنتاج الحالي لتبلغ الطاقة الإنتاجية الإجمالية أكثر من 9 آلاف ميغاوات.

وأكد أن تصدير الفائض في إنتاج الكهرباء هي مسألة متروكة لعوامل العرض والطلب والتقييم وفق من يملك الفائض ومن يحتاج لشراء الفائض. مشيرا إلى أن شبكة الربط الكهربائي الخليجي الموحدة تعد وسيلة من الوسائل لبيع هذا الفائض.

وذكر أن الشبكة الخليجية للكهرباء هي ليست شبكة مهيأة لعملية بيع كميات كبيرة من الكهرباء بل محدودة لعمل توازن أو ما يسمى بسد العجز في حالة الطوارئ والدعم في بعض الحالات ولذلك قدرة الخط الناقل في الشبكة محدودة قد لا تتعدى 500 ميغاوات من جهة لأخرى.

وتسعى البحرين إلى توفير الطاقة سواء كانت على شكل غاز أو كهرباء باعتبارها عاملا رئيسا لضمان استمرار عجلة التقدم والنمو الاقتصادي الذي يترافق مع نموٍ سكاني وازديادٍ في الطلب بما ينسجم مع ارتفاع مُطَّرد في مستوى المعيشة.

وفي أغسطس/ آب الماضي قال وزير النفط ورئيس الهيئة الوطنية للنفط والغاز عبدالحسين ميرزا: «إن الهيئة تدرس خيار استيراد الكهرباء من دول الجوار عن طريق الربط الخليجي، وذلك لتوفير الغاز للمصانع المحلية بدلا من توليد الكهرباء».وأضاف «إنه خيار مطروح للدراسة»، ولم يعطِ تفاصيل أخرى أو إجابات لأسئلة الصحافيين في ذلك الوقت. وتستهلك محطات الكهرباء نحو 37 في المئة من إجمالي إنتاج الغاز في البحرين.واستيراد الكهرباء هو أحد الخيارات المطروحة على الطاولة لتوفير الغاز بعد تأخر العديد من المشروعات تقدر بأكثرمن 10 مليارات دولار، نتيجة عدم توافر الغاز من ضمنها توسعة لمصهر الألمنيوم بقيمة تبلغ نحو 1.7 مليار دولار، وكذلك توسعة في مصنع شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات (جيبك) بكلفة مليار دولار، ومصنع حديد لشركة الخليج للاستثمار.وأرست هيئة الكهرباء والماء خلال العام الجاري مناقصات تقدر بأكثر من 750 مليون دولار، لتقوية شبكة توزيع الكهرباء تزامنا مع ربط البحرين بمشروع الربط الخليجي. لكن هيئة الكهرباء لم توضح الهدف من تقوية الشبكة بهذه الضخامة من المبالغ.

ومن ضمن الشركات التي حصلت على عقود من هيئة الكهرباء والماء، الشركة الأوربية أ بي بي إلكتريك بقيمة 170 مليون دولار، وشركة أريفا تي آند دي الفرنسية بقيمة 153 مليون دولار، شركة «إل إس كابل المحدودة» بقيمة 117 مليون دولار، وتزامنت العقود الضخمة التي أرستها هيئة الكهرباء والماء لتطوير شبكات نقل الكهرباء خلال العام الجاري، مع ربط البحرين بشبكة الكهرباء الخليجية، ومع بدء تنفيذ مشروع محطة كهرباء الدور الجديدة، وذلك لاستيعاب الطاقة الكهربائية الجديدة.وقد أتمت هيئة الكهرباء والماء أعمال المرحلة الأولى لمشروع الربط الكهربائي الخليجي والذي يربط شبكات نقل الكهرباء بأربع دول وهي: السعودية والبحرين وقطر والكويت في 27 يوليو/ تموز الماضي، وتمت إجراءات التشغيل التجريبي المبدئي لهذه المرحلة بنجاح بين الكويت والسعودية وقطر والبحرين.

وتنتج البحرين طاقه كهربائية تعادل نحو 2800 ميغاوات، بينما يصل أعلى استهلاك عند 2037 ميغاوات، وهو ما يعني أن هناك فائضا يغني البحرين عن استيراد الكهرباء عبر شبكة الربط الخليجية، وأن استيراد الكهرباء هو بهدف توفير الغاز للصناعة في البحرين، بدلا من استخدامه للتوليد إذ تستهلك محطات الكهربا نحو 37 في المئة من إجمالي إنتاج البحرين من الغاز.

وتمتلك حكومة البحرين 4 محطات لإنتاج الكهرباء، هي: سترة، الرفاع، المنامة، والمحرق، فيما يملك القطاع الخاص محطتين، هما: محطة العزل للكهرباء، وهي أحدث محطة في البلاد، ومحطة الحد للطاقة، التي تم بيعها على مجموعة شركات عالمية بمبلغ يفوق مليار دولار تشمل قيمة شراء المحطة بنحو 700 مليون دولار.

وكلفت البحرين تحالفا خليجيا أجنبيا، يضم شركة الخليج للاستثمار وشركة «جي.دي.اف سويز» الفرنسية، بناء محطة جديدة لإنتاج الكهرباء في جنوب البلاد، في ثالث عملية خصخصة لخدمات توليد الطاقة، ويتوقع أن يبدأ تشغيل المرحلة الأولى من محطة الدور للكهرباء والماء لإنتاج 48 مليون غالون من المياه المحلاة بالإضافة إلى 1234 ميغاوات من الطاقة الكهربائية، في يونيو/ حزيران العام المقبل (2010)، في حين أن المحطة بأكملها ستكتمل في 2011

العدد 2620 - السبت 07 نوفمبر 2009م الموافق 20 ذي القعدة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً