أكد مسئول في مجلس الشورى الإيراني (البرلمان) أن طهران ترفض تسليم اليورانيوم المخصب للحصول على وقود لمفاعل الأبحاث الذي تملكه، ما يعني رفض مشروع الاتفاق الدولي الذي يهدف إلى تهدئة التوتر بشأن برنامج إيران النووي بوضعه الحالي.
وبموجب المشروع الذي تم التوصل إليه في محادثات مع فرنسا وروسيا والولايات المتحدة، كان من المقرر أن تقوم إيران بتصدير غالبية مخزونها من اليورانيوم المنخفض التخصيب مقابل الحصول على وقود لمفاعل الأبحاث في طهران. والهدف من المقترحات تهدئة مخاوف من أن تقوم إيران بتحويل جزء من مخزونها وتعمد إلى مزيد من التخصيب وصولا إلى درجات أعلى من النقاوة الضرورية لتصنيع قنبلة ذرية.
وقال رئيس لجنة الشئون الخارجية في مجلس الشورى الإيراني علاء الدين بروجردي «لم يتقرر إرسال أي جزء من الـ 1200 كيلوغرام (من اليورانيوم المخصب) إلى الطرف الآخر للحصول على الوقود بنسبة 20 في المئة من التخصيب». وأضاف لوكالة الأنباء الطلابية الإيرانية: «ذلك بات أمرا غير وارد، أكان بصورة تدريجية أم دفعة واحدة». وأضاف أن «خبراءنا يدرسون في الوقت الحاضر كيفية الحصول على الوقود لتسوية هذه المشكلة و(ممثل إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية) علي أصغر سلطانية يتفاوض حاليا من أجل إيجاد حل». وقال متحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس (السبت) إن الوكالة «ما زالت تنتظر الرد الرسمي من سلطانية».
وفي ردها الأولي على المقترحات والذي سلمته للوكالة الدولية للطاقة الذرية في 29 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، رفضت إيران شرطا ينص على أن تقوم بتصدير 75 في المئة من مخزونها قبل أن تتسلم أي وقود، وفقا لما ذكرته وسائل الإعلام الإيرانية.
في هذه الأثناء، أعلن الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف أنه لا يمكن استبعاد إمكانية فرض عقوبات جديدة على إيران إن لم يحصل تقدم في المفاوضات بشأن ملفها النووي، بحسب بيان أصدره الكرملين أمس. وأكد مدفيديف في مقابلة مع مجلة «دير شبيغل» الأسبوعية الألمانية أن بلاده مستعدة للمساعدة على تخصيب اليورانيوم الإيراني في حال وافقت إيران على خطة بإشراف الأمم المتحدة لكسر الجمود في المفاوضات.
وقال مدفيديف في المقابلة التي نشر الكرملين نصها بالكامل «إذا اتخذت القيادة الإيرانية موقفا غير بناء، فعندئذ كل الاحتمالات واردة نظريا». وتابع «لا أريد أن ينتهي كل هذا إلى تبني عقوبات دولية جديدة لأن العقوبات، كقاعدة، تئول إلى اتجاهات معقدة وخطيرة». وأوضح «لكن إن لم يحصل تقدم، فلا أحد سيستبعد هذا السيناريو».
من جهة أخرى، أكد قائد شرطة طهران أمس إنه تم توقيف 109 أشخاص خلال احتجاجات المعارضة التي جرت على هامش تظاهرة رسمية يوم الأربعاء الماضي في الذكرى الثلاثين لاحتلال السفارة الأميركية في طهران.
ونقلت وكالة «مهر» عن عزيزالله رجب زاده قوله «مئة وتسعة أشخاص تم توقيفهم. أطلق سراح 47 بموجب كفالة و62 موجودون في السجن وملفاتهم مع السلطات القضائية». وأوضح أن المعتقلين هم «43 رجلا و19 امرأة». وأطلقت الشرطة الأربعاء الغاز المسيل للدموع في وسط طهران لتفريق مجموعات تضم أنصارا للمعارضة كانوا يتظاهرون فيما كان آلاف الإيرانيين يشاركون في التجمع السنوي ضد الولايات المتحدة أمام المبنى السابق للسفارة الأميركية في طهران في الذكرى الثلاثين لاحتلالها من قبل طلاب.
جاء ذلك فيما أعلنت الحكومة الدنماركية أنها تسعى للاتصال بطالب إعلام دنماركي أوقف خلال التظاهرات. وقالت مسئولة في وزارة الخارجية الدنماركية إن السلطات الإيرانية أكدت أن نيلز كروغسغارد (31 عاما) رهن التوقيف لكنها لم تحدد مكانه.
كما أعلن مدعي عام في طهران مساء الأول أنه ينتظر ردا من السلطات المختصة بشأن الترخيص بالعمل الممنوح لمراسل وكالة «فرانس برس» فرهد بولادي الذي اعتقل أيضا خلال التظاهرات، للبت في الإفراج عنه أو الاستمرار في اعتقال
العدد 2620 - السبت 07 نوفمبر 2009م الموافق 20 ذي القعدة 1430هـ
؟؟؟
هذه ماتخلي احد بحالة لازم تدخل في كل شي دا ويه