وطالبت النقابة العضو المنتدب للشركة بالتدخل لحلحلة المواضيع العالقة بين النقابة وإدارة الشركة، والدخول في مفاوضات مع النقابة على مطالبها وهي توقيع آلية التفاوض، وامتناع الإدارة عن اتخاذ قرارات دون التشاور مع النقابة فيما يخص الحقوق العمالية ووقف تنفيذ قرار إلغاء حافلات نقل العمل لفترة تمكن الطرفين من بحث الموضوع ووضع الحلول المناسبة.
وقال مصدر مسئول في النقابة: «إن النقابة تأمل أن يكون في وصول العضو المنتدب للبحرين اليوم الاثنين فرصة لحلحلة الموضوع والتفاوض للوصول لحلول مرضية للطرفين».
وتسعى النقابة ووزارة العمل للقاء العضو المنتدب عند حضوره للبحرين عاقدين أملا كبيرا على تدخله بما يجنب النقابة والإدارة أية مشكلات مقبلة ويصل إلى حلول للأمور العالقة.
ومن جانبه، عبر الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين عن استنكاره الشديد لمواقف الشركة الرافضة لاحترام قانون العمل الأهلي وبالخصوص المادة (153) والتي تنص على ضرورة احترام المكاسب العمالية، مشيرا إلى أن تفسيرات وزارة العمل تصب أيضا في صالح عمال شركة الخليج رغم رفض الشركة لهذه التفسيرات وإصرارها على موقفها.
وقال المحفوظ:» لن نقف مكتوفي الأيدي في ظل التمادي الكبير الذي يحصل من قبل شركات القطاع الخاص في التعدي على المكتسبات العمالية»، مشيرا إلى أن القضية بدأت في شركة طيران الخليج من خلال زيادة ساعات العمل، وانتقلت إلى شركة الخليج للاستثمار من خلال إلغاء المواصلات وتعويض العمال ببدل مواصلات زهيد جدا.
وخاطب المحفوظ إدارة الشركة بضرورة الرجوع إلى طاولة الحوار مع الاتحاد والنقابة، وذلك من خلال إقرار آليات التفاوض بين الطرفين، بدلا من اللجوء إلى القرارات المنفردة والتي لن توصل طرفي الإنتاج إلي حل مرضٍ.
وحيا المحفوظ الجالية الأجنبية التي آثرت على نفسها قبول توفير المواصلات لهم من العمل إلى المسكن، مبينا أن العمالة الأجنبية تضامنت مع العمالة البحرينية ورفض المواصلات والتمييز بينهم بين العمالة البحرينية، بل شاركت أيضا في المسيرة العمالية.
وقال مخاطبا العمال: «لن تمشوا لوحدكم بل سنكون معكم في كل مواقفكم وقراراتكم، وإن الاتحاد لن يسكت وسيتسمر في الضغط من أجل اتخاذ القرارات لاحترام القانون».
وقال رئيس نقابة العاملين في الشركة مجيد ناصر إن العمال والنقابة يأملون أن تستجيب الشركة لمطالبهم العمالية البسيطة، ومن أهمها العدول عن قرار إلغاء المواصلات والعودة لتوفير الحافلات لنقل العمال من السكن للعمل والعكس، مشيرا إلى أن العمال يرفضون علاوة المواصلات المالية، ويصرون على مكتسبهم السابق بوجود مواصلات.
وأشار ناصر إلى أن مطالبهم أيضا ترتكز على صرف الزيادة السنوية التي مضى استحقاقهما ولم تصرف بعد، مع وضع آلية للتفاوض بين الشركة والنقابة لخلق أجواء من الحوار بين الطرفين دون التفرد في صياغة القرار العمالي مما قد يعقد المشاكل العالقة دون أن يكون هناك أي حلول يمكن أن تطرح على طاولة النقاش.
ووصف رئيس النقابة قرارات الشركة المتعلقة بالمواصلات مخالفة للقانون المحلي والاتفاقيات الدولية، مشيرا إلى أن النقابة شرحت للشركة مخالفتهم القانونية الصريح للمادة 153 من قانون العمل، إلا ان الشركة أصرت على موقفها.
وقال ناصر: «إن إدارة الشركة قامت بتوفير المواصلات لجزء من العاملين بالشركة وهم إخواننا العمال الوافدون القاطنون في المجمع السكني ومع ما في هذه الخطوة من تمييز إلا أننا لا ننتقد هذه الخطوة بل على العكس نراها مبادرة في الاتجاه الصحيح، إذ شعرت الإدارة بعمق المعاناة التي تكبدها هؤلاء في اليوم الأول وقد جاؤوا إلى المصنع مشيا على الأقدام بمن فيهم عمال نوبة الساعة السابعة».
وبين رئيس النقابة أن خطوة الشركة جيدة، مشيرا إلى أن الاعتراف بالخطأ فضيلة للجميع وهو إحساس من الإدارة بأنها لا تريد أن يعاني العمال.
ودعا الشركة لأن توسع الإحساس بمعاناة جميع العمال.، وقال: «نعتقد أن الإدارة من رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب وأعضاء مجلس الإدارة وصولا إلى اللجنة التنفيذية التي حلت محل الرئيس التنفيذي لن يقبلوا أن يروا إخوانهم وأبناءهم العمال ضحية لقرار لم تتم دراسته جيدا وقد يكون اتخذ بحسن نية بهدف تقليص النفقات لكن ها هي سلبياته تبدو للعيان من أول يوم». وأشار ناصر إلى أن إرجاع المواصلات فقط للعمالة الأجنبية في الشركة وحرمان العمالة الوطنية منه، يعد تمييزا، ويخالف الاتفاقات الدولية التي وقعتها البحرين على نفسها في مجال العمل والتي تحضر التمييز بين العمال.
العدد 2621 - الأحد 08 نوفمبر 2009م الموافق 21 ذي القعدة 1430هـ