العدد 2624 - الأربعاء 11 نوفمبر 2009م الموافق 24 ذي القعدة 1430هـ

القطاع المصرفي في البحرين يتعافى بعد هزة الأزمة المالية

المنامة - المحرر الاقتصادي 

11 نوفمبر 2009

ذكر تقرير، أصدرته صحيفة «الفاينانشال تايمز» أن القطاع المالي والمصرفي في البحرين يتعافى من الآثار السلبية التي خلَّفتها الهزة المالية العالمية، وكذلك تداعيات مصرفين سعوديين يعملان من البحرين، بعد الصعوبات المالية التي صاحبتهما في الآونة الأخيرة «ويبدو أن الوقت الأسوأ قد ولى، ولكن الانتعاش طويل الأمد بحاجة على مزيد من الوقت».

ونسبت الصحيفة إلى أحد المصرفيين البحرينيين القول: «نحن في حفرة ولا أظن أن أحدا يجادل في ذلك. لكننا محظوظون لأن الحفرة ليست مملوءة بالماء».

ومركز البحرين المصرفي والمالي، مثله مثل بقية المراكز المصرفية، شهد أياما صعبة خلال الـ 12 شهرا الماضية. وقال الرئيس التنفيذي لشركة سيكو، وهي بنك استثماري، توني ماليس، « لا مفر من الشعور بالتداعيات، وأن معظم الصعوبات هنا مرتبطة بالمتاعب في منطقة الخليج على نطاق أوسع وكذلك الأسواق العالمية». وتتطلع البحرين إلى الخارج في الصناعة المالية؛ إذ إن أكثر من نصف المصارف والمؤسسات المالية التي تحتضنها والبالغ عددها 146 تصنف بأنها مصارف جملة، وهي في الحقيقة مؤسسات مصرفية خارجية تتطلع إلى العمل في الأسواق المجاورة للبحرين مثل قطر والمملكة العربية السعودية.

وذكرت الصحفية «كان هناك نقص في المعروض من النقد السنة الماضية، ولكن كامل أضرار الأزمة وصلت إلى الدولة في شهر يوليو/ تموز عندما وضع مصرف البحرين المركزي مصرفين هما بنك أوال والأعمال المصرفية الدولية تحت الإدارة بسبب المصاعب المالية التي واجهتهما».

وعلى رغم أن مقرهما في المنامة، فإن المؤسستين كانتا سببا لاضطرابات مجموعتي سعد والقصيبي في المملكة العربية السعودية، بعد أن واجهت التكتلات العائلية صعوبات مالية هذا العام، ويعتقد أن المطلوبات تبلغ نحو 20 مليار دولار. وكان مصرف البحرين المركزي، الذي يشرف على المصارف والمؤسسات المالية وشركات التأمين، قد سيطر على المؤسستين بعد إخفاقهما في دفع الديون، وأخفقا كذلك في الخروج بخطط لإعادة الهيكلة المناسبة.

ونسبت الصحيفة إلى مدير معهد البحرين للدراسات المصرفية والمالية، غاري موريوي القول: «هي صدمة قوية للصناعة، ولكن لا أعتقد أن أحدا فوجئ بها. كان هناك الكثير من الإقراض مقابل سمعة وأسماء العائلات على نطاق واسع في المنطقة. الكثير من الناس يفكرون بجدية في إعادة النظر بإدارة المخاطر».

وأضافت الصحيفة «ومع ذلك، فإن (المصرف المركزي) فوجئ «بالكيفية التي تدهورت فيها مراكز السيولة لهاتين المؤسستين بشكل مفاجئ» بحسب ما أبلغ محافظ مصرف البحرين المركزي، رشيد المعراج «الفاينانشال تايمز» في وقتها. وبعد أربعة أشهر، فإن أي قلق بشأن المخاطر النظمية قد هدأت، كما يقول المصرفيون، لكن الثقة تضررت.

ولدى البحرين مصادر قليلة لإنقاذ المصارف مقارنة بالموارد المالية للدول المجاورة الغنية بالنفط. وبلغ مجموع موجودات المصارف والمؤسسات المالية العاملة في البحرين 274,3 مليار دولار في سبتمبر/ أيلول الماضي؛ أي 10 أضعاف الناتج المحلي الإجمالي لهذه الجزيرة الصغيرة. ونسبت الصحيفة إلى الرئيس التنفيذي لبنك آركبيتا، عاطف عبدالملك القول: «إن مصرف البحرين المركزي عموما يعتبر جيدا جدا. وقد تحرك المصرف المركزي بسرعة بهدف تطبيق الدروس المستفادة من المؤسستين الماليتين السعوديتين، وقام بصوغ قواعد جديدة بشأن السيولة في المصارف في غضون أسابيع، وتشديد وتدقيق دفاتر موازنة المصارف».

وأفاد مصرفي أوروبي يعمل في أحد المصارف الإسلامية المحلية «في نهاية المطاف، إنها ليست مهمة الهيئة المشرفة لشم الغش، وأن مهمتهم هي منع المخاطر النظامية، وعلى هذا الأساس فإن مصرف البحرين المركزي قد قام بعمل جيد.هي مهمة نكران الذات، ولكن يبدو أن المصرف استطاع بحق الموازنة».

وحتى الآن، فإن أحداث العام الماضي أثارت أسئلة لدى العديد «إلى أين تتجه الصناعة المالية في البحرين».

وأفاد ماليس «إذا كان هناك نقد واحد، فهو العدد الهائل للرخص التي تم منحها. أنا أعتقد انه سيكون هناك المزيد للتفكير في أين تكمن قوة البحرين».

العدد 2624 - الأربعاء 11 نوفمبر 2009م الموافق 24 ذي القعدة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً